النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11849 الخميس 16 سبتمبر 2021 الموافق 9 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

ضربة حرة

«الزين» ثروة وطنية.. وتنميتها واجب يا سادة

رابط مختصر
العدد 9617 السبت 8 أغسطس 2015 الموافق 23 شوال 1436


الزين بنت طارق، فتاة بحرينية لم تدخل ربيعها الحادي عشر، قسمات وجهها لا زالت مغطاة بملامح طفولية بريئة، وعينيها لا تزال تشع أنواراً ملائكية، أحبت رياضة السباحة واختارتها طريقاً، وأسلوب حياة، أفعمت قلبها بالأحلام، وأوقدت روحها بالطموحات، فشاء لها القدر أن تكون أصغر متنافسة في تاريخ البطولات الدولية والعالمية للسباحة، وبالمناسبة هي إبنة السباح البحريني طارق جمعة، وكما يقول المثل: «إبن الوز عوام».
حينما شاهدت المقطع المرئي الذي تتسابق فيه «الزين» في إطار مشاركتها في بطولة العالم للألعاب المائية المقامة حاليا في مدينة قازان الروسية، رأيت طفلة لطيفة تقف على رأس إحدى الحارات بكل شموخ وثقة، غير آبهة بمنافسيها الذين يكبرونها سنا، ربما بعقد أو أكثر، وغير مكترثة بما يتمتعون به من بنى جسدية، قد تبلغ ثلاثة أو أربعة أضعاف بنيتها، وللأمانة، شعرت أن ابنتنا ستستغرق دهرا لتصل إلى خط النهاية، بل وظننت أن أجساد المتنافسين ستجف من الماء قبل وصولها !، ولكن كل ذلك تبدل في اللحظة التي قذفت فيها ابنتنا «الزين» جسدها النحيل في الماء بكل ما أوتيت من ثقة.. وإيمان !.
في تلك اللحظة تحديدا تغيرت نظرتي تماماً، وآمنت بقدرة هذا الجسد الضئيل على مجاراة بقية السباحين، فهذه الفتاة أظهرت روح التحدي قبل أن تقفز، وازداد مؤشر الإصرار عندها مع الحركة الأولى، وما أن أخرجت رأسها من الماء، حتى سبحت بحاجبين مرتفعين دون أن تخالجها ذرة واحدة من الشعور بالارتباك، وظلت مؤمنة بحظوظها حتى وصلت لخط النهاية، وياللعجب، «الزين» خالفت كل التوقعات، ووصلت بعد وصول الجميع بثوانٍ معدودة، وما إن لمست يدها خط النهاية، حتى جلجلت جنبات المسبح بدوي من الهتاف والتصفيق العارم، كتعبير عن موجة الذهول التي اجتاحت كل الحضور، مما جعل صورها تزين صدور أشهر صحف العالم، وأرغم أداؤها شبكة ال»أيه بي سي نيوز» العالمية على كتابة: «الزين سجلت رقماً يضاهي الأرقام التي يسجلها من له خبرة 20 عاماً في سباحة الفراشة» !!
لقد كتبت في «الزين» لهدف واضح، وهو إنني أطلب من الدولة أن تقوم بتيني هذه الجوهرة الوطنية، وتهيأت كافة السبل المناسبة لجعلها واجهة لرياضة السباحة البحرينية مستقبلاً، فالفتاة أثبتت بأنها موهبة إستثنائية، ومشروع بطل أولمبي قادم بقوة، وتستحق أن توضع لها برامج خاصة سواء في البحرين أو خارجها، ومهما كانت التكاليف، فأمثال «الزين» هم كنوز وثروات وطنية، واجبنا جميعا أن نحرص على تنميتها والحفاظ عليها، وأتمنى أن أسمع خبر تبنيها من القيادات الرياضية أو اللجنة الأولمبية في القريب العاجل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها