النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

الارجنتين هياكل فارغة!!

رابط مختصر
العدد 9563 الإثنين 15 يونيو 2015 الموافق 28 شعبان 1436

صحيح انها اول مباراة للتانغو في بطولة كوبا امريكا بحلتها الجديدة، وصحيح ان مباريات الافتتاح تكون خاضعة لظروف وضغوطات جمة، ممكنة التبرير في ظل اجواء عامة ضاغطة، إلا ان مباراة الارجنتين وبارغواي في اول مبارياتهما بالبطولة، لم تقدم شيئا كرويا يساوي قيمة اللاعبين المتواجدين في الملعب، خصوصاً تحت اسم منتخب الارجنتين الذي بدى متخماً بالنجوم اللامعة، بظاهرية نجمهم الكبير مسي الذي يقف على رأسهم، هذا ما جعل الاداء الفني السيئ، فضلاً عن النتيجة غير المقنعة بل المحبطة لجماهير التنانغو وعشاقه بكل مكان، تكون مخرجاتها بهذا الشكل المبهم فنياً، حيث بدا الفريق كهل باسماء وعناوين رنانة لكنها فارغة المحتوى، حتى صار العطاء الفردي هو الميزان الوحيد في ظل غياب تام وواضح لاي جماعية في الاداء العام بل وحتى الخاص ..
مع ان التبريرات عادة ما تكون مخففة للغضب، منعشة للامل، لكن تصريحات مسي لم تأت بجديد ولم تفصح عن حقيقة سوء الاداء والحضور الميت فنياً للتانغو بمباراته الاولى، اذ قال: «علينا أن نكون أكثر استرخاءً من أي وقت مضى، ونفكر في الفوز على الاورغواي، فقط لا غير».
لقد فقدنا الهدوء في الملعب عندما كانت النتيجة في صالحنا، هذا التعادل لن يؤثر على ثقتنا، ولن يحبط من عزيمتنا، بالرغم من شعورنا ببعض الغضب، يجب الفوز على الاوروغواي وهذا ما يدور في ذهننا «هناك كثير من الامور بحاجة إلى تحسين، هذه هي المباراة الاولى ويجب الآن الاسترخاء» بذات الاتجاه تحدث ماسكرانو قائلا: «نشعر بالسوء والغضب لأننا لم نواصل على نفس مستوى الشوط الاول، لقد استمر فريقنا في صنع الفرص، وعندما كان يبدو اننا نسيطر على المباراة، جاء التعادل للباراغواي، وهذا خلاف الشوط الاول، لم يكن هناك أي سبب لوضع النتيجة في خطر، لقد عدنا للخلف، وتركنا الكرة للباراغواي».
في الحقيقة وحتى حينما تقدم الارجنتينين بهدفين، لم تكن مقنعة ومطمئنة لجماهير التانغو، لا سيما بعد ان ظهر غياب اي اثر عملي للمدرب مارتينا تاتا في الملعب، اذ كان قيامه وقعوده وتبديلاته وكانها مجرد مودة او اتكيت تدريبي، لا يمتلك قدرة ايجاد نفسه وشخصيته في ظل اسماء كبيرة، ترى نفسها حتى اكبر من المدرب نفسه، مما يصعب ترويضها فنيا والافادة من قدراتها جماعيا، في بوتقة واحدة لا يمكن ان يحققوا من دون جماعيتها شيئاً، مهما ظل العزف المنفرد عالي الدقة، هذا اذا ما اضفنا لها التعب والارهاق الذي مر به اللاعبون خلال موسم احترافي طويل، على ما يبدو سلبهم قدرة العطاء للمنتخبات، التي ستبقى تعاني الكثير وربما ستفقد لصالح الاندية اكثر من جمهورها وحضورها، اذا ما ظلت الاندية تدفع وتحلب والمنتخبات لا تعول إلا على الحضور والدافع الوطني، الذي لم يعد له حضورا الزامياً ولا دافعاً اخلاقياً، ولم يعد يمتلك قدرة اضافة شهرة او رصيد جديد بخزانة وجيوب المحترفين .. مما يمكن من خلاله تبرير الخور والضعف في الاداء الارجنتيني المتخم بالاسماء والمواهب والنجوم الرنانة وان بدت وكأنها هياكل فارغة تماماً..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها