النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

بين نيويورك والدوحة.. دموع كروية لا تعوض!!

رابط مختصر
العدد 9556 الإثنين 8 يونيو 2015 الموافق 20 شعبان 1436

في اوج الكارثة الكروية المحزنة التي حلت ببلاتر والمؤسسة الكروية العالمية، بما بات يعرف بفضائح الفساد الاداري والمالي، الذي ضرب زلزاله صميم ضمير الكرة العالمية، الممتد من الاعتقال والشكوك والقضاء حتى الانتخابات والتجديد والاستقالة، وما يخبه المستقبل للمستديرة الحائرة بعولمية عالم مجنون بلعبة تجنن.. جاء انتصار برشلونة على يوفنتوس، في نهائي رائع بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بمثابة العلاج المثالي للرائحة الكريهة التي تنبعث من زيوريخ في أعقاب فضيحة الفساد التي عصفت بالاتحاد الدولي (الفيفا). وأعاد الأداء الهجومي الممتع لبرشلونة وصلابة يوفنتوس، التي أبقته في المباراة حتى حسمها نيمار 3-1 في الوقت المحتسب بدل الضائع، ذكريات الأهداف الغزيرة في السنوات الأولى للمسابقة في خمسينات وستينات القرن الماضي في نهاية رائعة للنسخة 60 من مسابقة المستوى الأول للأندية في القارة.
على وقع تلك الليلة المضيئة كرويا، سهرت الجماهير في بقاع العالم المستقر منه والملتهب، كل يعبر عن حبه وولائه للكروي وعشقه الاخضر بطريقته الخاصة، الا ان الفوز والخسارة في عنوانية كرة القدم مهما كانت وقائعها مخضرة موردة، الا ان النتائج تكون بين شقين متعاكسين، وهذا حال الكرة وسر ديمومتها حلاوة مفاجأتها، وقد شاهدنا بين صخب كرنفالية النهائي الجميل، دموعا مولعة حد العشق لنجمين من نجوم الكرة العالمية خلق واخلاقا وموهبة كروية لا تضاهي، مع سيرة رائعة طوال عمريهما الكروي، الممتدة منذ بداية التسعينات وحتى اليوم، وربما غدا ايضا، عبر محطات كروية اخرى، فتشافي بكى مبتسما حتى ابكى المشاهدين سرورا ومحبة، فيما احترقت وجنات برلو في جانب اخر كانت هي الاقسى على محبي اليوفي حتى من خسارة النهائي الاوربي، ما بات يعرف بموقعة برلين 2015. اذ عبر الحارس الايطالي بوفون عن ذلك مصرحا لموقع فوتبول إيطاليا:: «أنا أعلم جيدا كيفية التعامل مع لحظات الحزن والفرح، وما مررنا به قبل نهائي برلين من لحظات جميلة مع المشجعين أسعدنا جدا، لكنها كرة القدم». مضيفا «برشلونة استحق اللقب لكننا لم نكن خصما سهلا، وقدمنا كل ما نملك». لكنه تابع: «الطريق التي عبر بها بيرلو عن حزنه وبكائه بهذا الشكل سببا لي خيبة أمل كبيرة».
نهائي برلين مع ما قدمه من مستوى كريم هجومي دفاعي جميل، الا انه من ناحية اخرى وفقا لديدن التاريخ وسنن الملاعب، فقد كتب نهاية طبيعية لمسيرة النجمين تشافي الاسباني وبرلو الايطالي فبعد
ربع قرن أمضاها كلاعب في صفوف برشلونة، ودع تشافي ناديه الكتالوني في طريقه الى الدوحة مكملا مشواره في السد القطري، ومن حسن حظ تشافي فقد كتب له نهاية سارة، حيث قال «لم أتخيل حتى في أحلامي بأني سأنجح في تحقيق الأمور التي حصلت معي هنا»،
مضيفا«إنه ليس الوداع، بل على الأغلب نراكم لاحقا.. وصلت إلى هنا قبل 25 عاما ولم أتخيل حتى في أحلامي بأني سأختبر ما اختبرته هنا، أنا من يجب أن يكون ممتنا (لبرشلونة) أنا سعيد للغاية».
من جهة اخرى حزينة، سلطت وسائل الاعلام وشاشات التلفاز الضوء على وجنات برلو المحترقة حزنا لضياع لقب كان يكتب له نهاية سارة جدا، لو لا ضياع الامل على ايدي مهرة البرشا، والموجع اكثر ان برلو انهى موسمه بالفعل مع اليوفي، بعد ان اشارت اخبار الى توصل نادي نيويورك سيتي الامريكي، إلى اتفاق مع بيرلو للانضمام إليه الموسم المقبل، حسبما اشارت صحيفة ايه اس الاسبانية. ليخسر العالم الكروي جهود ومتعة افضل لاعبي وسط ربما انجبتهم الملاعب قاطبة سيصعب تعويضهما في العالم كله وليس في اسبانيا وايطاليا فحسب..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها