النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

إذا رأيتم شيئاً مستقيماً فتعجبوا

رابط مختصر
العدد 9530 الأربعاء 13 مايو 2015 الموافق 24 رجب 1436

كان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى قد قال في زمانه “ إذا رأيتم شيئاً مستقيماً فتعجبوا”، حيث كان في زمانه رحمه الله الأقزام يتعملقون، والهوامش يكونون الأكثر جاذبية ويشار لهم بالبنان، أعتقد أننا اليوم نعيش ذلك الزمان وإن اختلفت الأزمنة.
اليوم من يقف ويتمعن بما يحدث في رياضتنا سوف يكتشف دون عناء أننا نعيش مهازل بسبب دخول بعض الطفيليات التي جعلتنا نبتعد عن التفكير في مراحل الإصلاح والتقدم وجعلونا نمضي في النقاش حول التفاهات لذلك وعن نفسي شخصياً أصبحت لا أنصدم مثلما ينصدم غيري، وكان الله في عون الذين مازلوا ينصدمون.
في السابق كانت رياضتنا تعتمد على الرجال الأوفياء التي يعني لهم أسم وطنهم ومنطقتهم التي يسكنونها الشي الكثير، وبالطبع هذا لا يعني أن في السابق كان لا يوجد بعض المتسلقين والطفيليين، ولكن في السابق كانوا معروفين وعددهم لا يتجاوز عدد أصابع الأيدي، أما اليوم فإن عددهم أصبح أكثر من شعر الرأس.
بالطبع عندما نتحدث عن أي ظاهرة لا بد ونبحث عن أسبابها، ولعلني أجد أن من أهم أسباب كثرة الطفيليين هو استغلال تفكيرهم الخاوي، فمن معايير الطفيليين أنهم لا يملكون فكرا ً وقيماً، وتراهم يرتدون الأقنعة حسب المتطلبات التي تتناسب مع جشعهم ومؤهلاتهم الفاقدة للفطرة الإنسانية، كما أن لبعض المسؤولين دور كبير في ذلك، فالبعض يعتقد أنه لا يمكنه النجاح بدون تلك الفئة.
إن أغلب الرياضيين “الحقيقيين” اليوم أصبحوا يكرهون شي اسمه “رياضة” بسبب بعض الممارسات الخاطئة، وطبعاً يحدث ذلك بمباركة ممن جعلوا أنفسهم طوعاً لنفوسهم المريضة.
أنا على يقين بأن هناك من يلتهب قلبه ألماً جراء ما يحدث لرياضتنا، فدائماً الأبناء المخلصين يكونوا في حالة غير جيدة عندما يشاهدون مناظر لا تسر خواطرهم، كيف لا وهم خدموا وقدموا الغالي والنفيس دون البحث عن مصالحهم الشخصية، بل العكس منهم من تضرر وخسر أشياء كثيرة.
أدرك بأن هذا النوع من الكتابة يكون ثقيلا ً نوعاً ما على البعض، خاصة الذين استسلموا للواقع ويريدوننا أن نتحدث مثلا ً عن الجولة القادمة من الدوري أو عن التحكيم أو عن أختيار مدرب منتخبنا الوطني، ولكن وليعلم الجميع أن الحديث في غير الواقع لا يمكن أن يجعلنا نتقدم ولا خطوة الى الأمام، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها