النسخة الورقية
العدد 11087 السبت 17 أغسطس 2019 الموافق 16 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

باع سيارته!!

رابط مختصر
العدد 9513 الاحد 26 ابريل 2015 الموافق 7 رجب 1436

‭ ‬لم‭ ‬اتوقع‭ ‬بان‭ ‬أكون‭ ‬يوما‭ ‬صحفيا‭ ‬حيث‭ ‬كنت‭ ‬أتمنى‭ ‬بان‭ ‬أعمل‭ ‬شرطي‭ ‬مرور‭ ‬حيث‭ ‬كنت‭ ‬اتابع‭ ‬الكرنفالات‭ ‬التي‭ ‬تقام‭ ‬صباحا‭ ‬في‭ ‬شارع‭ ‬نايف‭ ‬بديرة‭ ‬ويقود‭ ‬بعض‭ ‬رجال‭ ‬المرور‭ ‬زمان‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الستينات‭ ‬وكنت‭ ‬معجبا‭ ‬بهم‭ ‬وهم‭ ‬يقودون‭ ‬الدراجات‭ ‬النارية‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬شرطة‭ ‬بعدها‭ ‬انهوا‭ ‬حياتهم‭ ‬الامنية‭ ‬برتبة‭ ‬لواء‭ (‬ناصر‭ ‬السيد‭ ‬عبدالرزاق‭ ‬ومحمدحسين‭ ‬سنجل‭) ‬كانا‭ ‬يقودان‭ (‬الموتر‭ ‬سيكل‭) ‬وعندما‭ ‬كنت‭ ‬اخرج‭ ‬من‭ ‬المدرسة‭ ‬اول‭ ‬شيء‭ ‬اعمله‭ ‬بعد‭ ‬العودة‭ ‬من‭ ‬المدرسة‭ ‬ابحث‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬مجلة‭ ‬اوجريدة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬قراءة‭ ‬ومتابعة‭ ‬الاخبار‭ ‬الرياضية‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تتوفر‭ ‬لدينا‭ ‬الوسائل‭ ‬الاعلامية‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الحال‭ ‬اليوم،‭ ‬فالجريدة‭ ‬كانت‭ ‬همي‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬تصدر‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬مجلة‭ ‬اخبار‭ ‬دبي‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تصدر‭ ‬من‭ ‬البلدية‭ ‬وفيها‭ ‬صفحة‭ ‬رياضية‭ ‬واحدة‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬اواخر‭ ‬السبعينات‭ ‬تغير‭ ‬الحال‭ ‬واصبحنا‭ ‬نحصل‭ ‬على‭ ‬الجريدة‭ ‬حيث‭ ‬انضممت‭ ‬مندوبا‭ ‬صحفيا‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬الوحدة‭ ‬التي‭ ‬تميزت‭ ‬عن‭ ‬غيرها‭ ‬بالاهتمام‭ ‬بالصفحة‭ ‬الرياضية‭ ‬وبها‭ ‬كتاب‭ ‬مرموقون‭ ‬أمثال‭ ‬المرحوم‭ ‬قتيبة‭ ‬عبدالله‭ ‬عراقي‭ ‬والمرحوم‭ ‬عبدالحفيظ‭ ‬علي‭ ‬الرجل‭ ‬السياسي‭ ‬والذي‭ ‬اعتزل‭ ‬العمل‭ ‬السياسي‭ ‬وتفرغ‭ ‬للرياضة‭ ‬والاستاذ‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬حسين‭ ‬من‭ ‬البحرين‭ ‬وغيرهم‭ ‬من‭ ‬الزملاء‭ ‬الزولات‭ (‬الشقيقان‭ ‬بهاء‭ ‬وصلاح‭ ‬وسيد‭ ‬علي‭ ‬وقدال‭ ‬النيل‭ ‬وعابدين‭ ‬وشمس‭ ‬الدين‭ ).. ‬عموما‭ ‬لااريد‭ ‬ان‭ ‬أطيل‭ ‬حيث‭ ‬استمتع‭ ‬الان‭ ‬بقراءة‭ ‬يوميه‭ ‬لذكريات‭ ‬الاستاذ‭ ‬الكبير‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬فهمي‭ ‬من‭ ‬جريدة‭ ‬الجمهورية‭ ‬المصرية‭ ‬بعض‭ ‬النوادر‭ ‬أثارت‭ ‬انتباهي‭ ‬تستحق‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬ارشيف‭ ‬كل‭ ‬صحفي‭ ‬رياضي‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الموسوعة‭ ‬الصحفية‭ ‬النادرة‭ ‬لأن‭ ‬هذا‭ ‬الرجل‭ ‬يملك‭ ‬خلفية‭ ‬تاريخية‭ ‬رائعة‭ ‬استمتع‭ ‬كل‭ ‬صباح‭ ‬من‭ ‬حكايات‭ ‬وقصص‭ ‬تبين‭ ‬القيمة‭ ‬المهنية‭ ‬التي‭ ‬يتمتع‭ ‬بها‭ ‬فقد‭ ‬أشار‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬كتاباته‭ ‬التي‭ ‬تستحق‭ ‬ان‭ ‬نقتطف‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬ذكرياته‭ ‬وتاريخه‭ ‬الحافل‭ ‬للجيل‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬الاعلاميين‭ ‬الذين‭ ‬باعوا‭ ‬التاريخ‭ ‬والجغرافيا‭ ‬فهو‭ ‬يقدم‭ ‬لنا‭ ‬دروسا‭ ‬ولعلنا‭ ‬نستفيد‭ ‬ولا‭ ‬يكتب‭ ‬بنرجسية،‭ ‬فتعالوا‭ ‬نقرأ‭ ‬ماكتبه‭ ‬عجوز‭ ‬الصحافة‭ ‬المصرية‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬اختفى‭ ‬فيها‭ ‬المبدعون‭ ‬من‭ ‬اصحاب‭ ‬الاقلام‭ ‬فجاءت‭ ‬الاقلام‭ ‬الرخيصة‭..‬واصفا‭ ‬المرحوم‭ ‬حسن‭ ‬الشاذلي‭ ‬نجم‭ ‬الكرة‭ ‬المصرية‭ ‬الذي‭ ‬توفي‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬فهو‭ ‬المهاجم‭ ‬الذي‭ ‬يسجل‭ ‬أو‭ ‬قل‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يسجل‭ ‬في‭ ‬أية‭ ‬لحظة‭ ‬من‭ ‬المباراة‭ ‬وفي‭ ‬أي‭ ‬مرمى‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬اسم‭ ‬الحارس‭! ‬لذا‭ ‬أطلق‭ ‬عليه‭ ‬الناقد‭ ‬الفني‭ ‬الكبير‭ ‬جليل‭ ‬البنداري‭ ‬لقب‭ ‬امدفع‭ ‬بعد‭ ‬الظهرب‭.. ‬جليل‭ ‬هو‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬كتب‭ ‬أصغر‭ ‬عمود‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬اكلمة‭ ‬ونصفب‭ ‬ولما‭ ‬مات‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬قالوا‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬الطريقة‭ ‬المعجزة‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭ ‬ستختفي‭.. ‬ولكن‭ ‬المرحوم‭ ‬أحمد‭ ‬رجب‭ ‬استطاع‭ ‬بكفاءة‭ ‬نادرة‭ ‬أن‭ ‬يكمل‭ ‬المشوار‭.. ‬والشاذلي‭ ‬درب‭ ‬صغار‭ ‬النصر‭ ‬بدبي‭ ‬وهو‭ ‬صاحب‭ ‬أكبر‭ ‬أرقام‭ ‬قياسية‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الأهداف‭.. ‬وهناك‭ ‬مباريات‭ ‬لا‭ ‬تنسى‭.. ‬مثل‭ ‬مباراة‭ ‬مصر‭ ‬مع‭ ‬ليبيا‭ ‬في‭ ‬تصفيات‭ ‬إفريقيا‭ ‬وكانت‭ ‬العلاقات‭ ‬متوترة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬وتقدمت‭ ‬ليبيا‭ ‬بهدفين‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬شوط‭ ‬وافتتح‭ ‬الشاذلي‭ ‬أهداف‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬لحظة‭ ‬من‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني‭ ‬وبدأت‭ ‬ليبيا‭ ‬تحاصر‭ ‬الشاذلي‭ ‬فإذا‭ ‬برفعت‭ ‬الفناجيلي‭ ‬يحرز‭ ‬الهدف‭ ‬الثاني‭ ‬ثم‭ ‬رأس‭ ‬محمود‭ ‬بكر‭ ‬الفولاذية‭ ‬من‭ ‬كورنر‭ ‬كالعادة‭ ‬لتفوز‭ ‬مصر‭ ‬بسهولة‭..‬وقال‭ ‬فهمي‭ ‬عن‭ ‬حكاية‭ ‬بيع‭ ‬الاسطورة‭ ‬الشاذلي‭ ‬سيارته‭ ‬بأقصي‭ ‬سرعة‭ ‬بخمسمائة‭ ‬ا500ب‭ ‬جنيه‭ ‬فقط‭ ‬ليدفع‭ ‬مرتبات‭ ‬عمال‭ ‬الترسانة‭ ‬ثم‭ ‬حكاية‭ ‬اعتزاله‭ ‬مع‭ ‬مصطفى‭ ‬رياض‭ ‬وسفرهما‭ ‬إلى‭ ‬الامارات‭ ‬كمدربين‭ ‬ثم‭ ‬عودتهما‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬ليلعبا‭ ‬ثلاث‭ ‬مباريات‭ ‬مع‭ ‬الترسانة‭ ‬لإنقاذها‭ ‬من‭ ‬الهبوط‭.. ‬مما‭ ‬دعا‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬إلى‭ ‬تعديل‭ ‬اللائحة‭.. ‬من‭ ‬يعتزل‭ ‬رسمياً‭ ‬لا‭ ‬يعود‭ ‬لاتلوموني‭ ‬حيث‭ ‬استمتع‭ ‬بهذه‭ ‬الكتابات‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬بنا‭ ‬الى‭ ‬الزمن‭ ‬الجميل‭ ‬من‭ ‬الذكريات‭ ‬فهؤلاء‭ ‬هم‭ ‬جيل‭ ‬القيم‭.. ‬والله‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬القصد

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها