النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11857 الجمعة 24 سبتمبر 2021 الموافق 17 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:33PM
  • العشاء
    7:03PM

كتاب الايام

ضربة حرة

لكي لا نضيع في الوهم

رابط مختصر
العدد 9482 الخميس 26 مارس 2015 الموافق 6 جمادى الاخر 1436

كيف لنا ان نطور أنفسنا، ونرتقي بذواتنا، ونحسن أداءنا ونحن نضيق بالنقد، ونعشق المديح، ونطرب للثناء؟ كيف لنا ان نرفع قدرنا، ونعلي شأننا، ونوقر منزلتنا، ونحن نتراشق التهم، ونحسد بعضنا بعضاً؟ كيف ستسير العجلة الرياضية والإداريون يتقاذفون مسؤولية الخيبات والنكبات وليس فيهم من يعترف بخطئه؟ كيف سنتحمل المسؤولية والمسؤولون يبحثون عن كبش فداء –مدرب في الغالب- يعدمونه أمام الجمهور، يمسحون بذلك الغضب، ويمتصون السخط والحنق، ويفرجون الأزمة، دون أن نسمع أحدهم يقول: أنا مخطئ.. أنا آسف؟!
أتحدث مع اللاعبين فأجد أغلبهم يغدق على نفسه المديح ويجزم انه الأول في زمانه، أجالس المدربين فإذا معظمهم يعتقد انه الأفضل والبقية لا يفقهون شيئاً، أخالط المحللين فأجد سوادهم الأعظم يعيش في برج عاجي، وكل من هؤلاء وهؤلاء يفصل في فقر زميله الفكري، وجهله الفني، بل ويغوص في الأعماق السحيقة لعقله من أجل أن يخرج بالتراكيب اللغوية المعقدة، والمفردات الممددة، والمصطلحات المُنجدة، فقط ليهين زميل مهنته بطريقة تحفظ له مكانته الثقافية وأسلوبه المتحضر! والمضحك في الموضوع ان رياضتنا متدهورة وفي تراجع مستمر رغم وجود هؤلاء وهؤلاء!!
الكل راضٍ عن نفسه، الناجحون وثقوا بها، والفاشلون اكلوا مقلباً فيها، تزور احدى الجهات الرياضية ويستقبلك موظف عادي ممن يقضون يومهم في العمل المكتبي الروتيني، ويجرك الحديث نحو شيء من مجاملته والتهوين عليه، فيسمعك اسطوانة طويلة عريضة عن نجاحاته وانجازاته التي تستحق ان يحسده عليها الزعماء، ويغار منها العظماء، ولا يجاريه فيها مخلوق مشى على قدمين!
كتبت هذه السطور وقد خالطت العديد من المنتمين للوسط الرياضي، لا أبتغي جلد الذات ولكن هذه الحقيقة المجردة، نحب ان نسمع الإطراء والإشادة ولو في غير محلها، ونبغض ان نتعرض للنقد ولو كان في محله، نعشق ان نتبوأ المناصب وننادى بالألقاب، ونزعل أيما زعل لو جردنا منها بقصد أو بغير قصد، في الأول والأخير أنا واحد منكم، وأجزم انك يا صاحبي تفكر في شخص ما وانت تقرأ هذه السطور، أي شخص سيفي بالغرض وسيكون من الجيد ان يكون الكلام موجهاً له.. عداك أنت !
في الثمانيات
نعيب زماننا والعيب فينا
وما لزماننا عيبٌ سوانا
ونهجو ذا الزمانَ بغير ذنبٍ
ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليسَ الذئبُ يأكلُ لحمَ ذئبٍ
ويأكلُ بعضنا بعضاً عيانا

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها