النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

الرأي العام الكروي.. ظاهرة لا يمكن تجاهلها!!

رابط مختصر
العدد 9466 الثلاثاء 10 مارس 2015 الموافق 19 جمادى الاول 1436

الحضارة تتقدم والوعي يتعمق في ذات الانسان وكينونته العالمية الفردية والجمعية، والتطورات التقنية تغزو الميادين كافة، والسلطات بمختلف تسمياتها وتاثيراتها تحاول - كما كانت - الافادة من اي طرح يخدم قضاياه، والانترنيت والكومبيوتر والاجهزة الدجتالية التقنية الدقيقية، تبهر التعامل وتحول الارض الى قرية فعلية، تاهت بها عقول وحقول التغريب والتباعد، مما جعل الاراء الجمعية (الراي العام) تاخذ حيز من القوة الزمانية المكانية، للتحول جهة ضاغطة موجهة باكثر من ملف، خصوصا التشجيعي منه، وهذا ما لمسناه من لعبة كرة القدم التي لم تعد فيها الجماهير، الة تحتشد على المقاعد ككتلة عاطفية ترويحية لا تمتلك غير الدفع والتصفيق تقاد وفقا لاجندات المنظمين والمستثمرين والمستغلين.. اليوم الجماهير تقرأ وتكتب وتطالع وتسمع وتشاهد وتحاور وتحلل وتضع الحلول، ولا يقل شانها عن اي محلل كروي مشهور، الفارق بالفرصة والتخصص ليس الا، وهذا ما يجعل المستقبل الكروي، اكثر نورا وسطوعا، وتالقا بمشاركة فاعلة من قبل الجميع، خصوصا في صناعة القرار عبر وسائل متعددة، ليس بالضرورة ان تكون قسرية او مظاهراتية او عنفية، على العكس ان وسائل المشاركة غدت ممكنة باكثر من اتجاه وتفاعل، مما يتيح فرصا كبيرة لجعل الراي العام الكروي اداة لتحسين الواقع والافادة من التواصل عبر فنون العلاقات العامة.. هذه الايام وفي حدث عراقي رياضي يمكن ان نستفيد منه، كانموذجية تعاطي كروي جديد، ياخذ الراي العام بنظر الاعتبار، دون ان يسلمه المقود والراية. فقد تم تسمية المدرب اكرم سلمان مدربا للمنتخب الوطني العراقي، والرجل كما هو معروف عنه يمتلك سيرة خدمة امتدت لاربعين سنة واكثر، عبر الدوريات العراقية المحلية والخليجية والبطولات العربية والقارية والدولية، حقق خلالها انجازات عدة، وسبق له ان قاد المنتخب العراقي مرتين من قبل بسنوات متباعدة، وقد كان اختياره قد تم عبر اليات عمل الاتحاد ووفقا لتقييم لجانه كالمنتخبات والفنية، ومع ذلك لم يشفع للرجل تاريخه وانجازه.. صحيح ان الهجمة على تسمية اكرم اخذت اكثر من منحى وبعد، تحركها مصالح اخرين وتغذيات حساد وطامحين.. وغيرهم، الا ان العملية برمتها، اسست لظاهرة جديدة تسمى ضغط الراي العام، وكيفية التعاطي العلمي معها، بطريقة، لا يمكن ان تخسر فيها دعم الجماهير بالشكل الذي تستفزهم وتحولهم الى منافس وخصم عنيد، كما لا يمكن ان تخسر قدرات مدرب اكد المختصون اهمية عمله وفائدة التعامل معه، وهذا ما يتطلب ايجاد حلول وفنون تكون لها قدرة التفاهم والتواصل والحوار وتخفيف ردات الفعل واستيعاب الاصوات وتسيير الراي العام بالشكل الذي يمكن ان يطورك وينجح عملك دون ان تتجاهله كادات لم يعد بالامكان تجاهلها..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها