النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

صناعة النجاح

رابط مختصر
العدد 9465 الاثنين 9 مارس 2015 الموافق 18 جمادى الاول 1436

من حق أي إنسان أن يرفع من سقف طموحاته في الحياة، ويسعي لرسم مستقبله العلمي والعملي بما يتناسب مع قدراته وقناعاته الذاتية، وليجد لنفسه الكيان والقيمة الحقيقية التي تجعل منه انساناً ناجحاً وقادراً على العطاء، وهذا طبعا يتحقق بفضل ما سيكتسبه من خبرة عملية غنية تعكس المكتسبات والإنجازات الفعلية التي تم تحقيقها، وتعتمد على القدر الذي يملكه من المخزون الفكري والثقافي، ويحاول ترجمة ذلك من خلال ما يقوم به من مهام وأعمال يحقق بها النجاح والتفوق، ويخلق لنفسه الموقع المناسب في المجال الذين اختاره، ويسعى لتهيئة الوسائل التي تتيح له القدرة على تقديم المزيد من الإبداعات بما يسهم في تطوير جودة الأداء، هذه العملية في مجملها تحتاج لتقديم بعض التضحيات والتحلي بالصبر المقترن بالعمل المتقن، والذي لا يترك مجالاً للتردد أو الخضوع للإحساس بالخوف بأن ينال من العزيمة والإصرار في مواجهة المصاعب التي من الممكن أن تعترض مسيرته، وتمنحه القوة الكافية للتحكم بمفاتيح النجاح وتضمن له الاستمرار والتفوق بخطوات واثقة، والبحث كذلك عن الكيفية التي تحدد من خلالها الأهداف الخاصة بتكوين الرؤية المستقبلية المتوازنة بما يتيح المجال لقياس مؤشرات جودة الأداء بكل دقة، وبما يؤدي للكشف عن مواطن القصور ويسهل من اتخاذ التدابير الضرورية لحلها، ووضع البرامج المناسبة التي تعزز التوجه لتحسين مستوى الأداء والارتقاء بالإمكانيات البشرية من أجل الوصول بها لأعلى المستويات المطلوبة، فهذه الأسس والتوجهات تنطلق من منظور علم الإدارة المطبق، والذي يعتبر بمثابة المدخل الذي يتيح المجال مفتوحا أمام كل متطلع ينشد النجاح والتفوق في الحياة العملية سواء كان ذلك على مستوى الأفراد أو المؤسسات، وإن حاولنا بأن نجعل من هذا النموذج معياراً لاختيار الكفاءات، فبلاشك سوف يكون احد الروافد الأساسية التي توفر الحلول المناسبة لتطوير العمل الإداري في المؤسسات الرياضية بشكل علمي مدروس، ويسهم كذلك في القضاء على البيروقراطية التي تخفي وراءها كل السلبيات، مما يجعل العمل الإداري كمنظومة تمر بمرحلة من عدم الاستقرار في الوقت الحالي، وتفتقد بالتالي لمفهوم الرؤية كاستراتيجية ومنطلق يجب بأن يأخذ حيزاً من الاهتمام لدى مختلف القطاعات والمؤسسات الرياضية، باستثناء البعض من الكفاءات التي مازالت تمتلك القدرة على التأثير وتترك بصمات واضحة من خلال ما انجزته من نجاحات على صعيد العمل الإداري الذي يتصف بالمهنية والجودة المتناهية، وتجدهم دائما صامدين في التصدي لمجموعة من الفاشلين الذين يحاولون استغلال الفرص لضربهم ولكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح، فالانسان الذي تدرج بالشكل الصحيح وحصن نفسه بسلاح العلم والمعرفة لا يعير اهتماما للأمور التافهة ويستطيع مواجهة الخصوم التي لا تمتهن إلا أسلوب الكذب والالتفاف، فإذا كنت من الفئة التي تسير وفق منهجية واضحة المعالم وتمتلك الرؤية والتخطيط السليم، وتتحلى بالثقة التي تحاكي المستقبل بكل تطلعات وإشراقاته، ولا تنظر إلى الخلف الذي يكون دائما مظلما ولا يمكث فيه إلا المتخبطون الذين يفتقدون للرؤية الواضحة، فالمطلوب بأن تتبنى المؤسسة العامة للشباب والرياضة وكذلك اللجنة الأولمبية مبادرة جديدة تتعلق بتمكين الكفاءات المميزة حتى تأخذ الموقع المناسب الذي تستحقه على خارطة العمل الإداري، وذلك من أجل الاستفادة من جهودهم في دفع عملية التطوير والتحديث الإداري في كافة المؤسسات الرياضي، بما يعود بالنفع والفائدة على مستقبل الحركة الرياضية في المملكة، وبما يحقق الاستدامة المطلوبة التي نستطيع من خلالها تنفيذ كافة المشروعات التطويرية على كل الأصعدة حتى نتمكن من تضافر الجهود في صناعة النجاح الذي نتمناه ونسعى لتحقيقه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها