النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11523 الأحد 25 أكتوبر 2020 الموافق 8 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

شهادات آسيوية.. أم قتل المواهب التدريبية!!

رابط مختصر
العدد 9464 الاحد 8 مارس 2015 الموافق 17 جمادى الاول 1436

قبل سنوات ليست بعيدة، لم نكن نسمع عن شهادة تدريبية مصنفة للمدربين، من قبيل (ا و بي، وسي)، وان كانت موجودة فانها تمنح للمدرب المجتهد الباذل للجهد من اجل زيادة معارفه وتطويرها عبر دخوله بدورات اتحادية مؤسساتية او شخصية على حسابه الخاص، الغرض منها التطوير المعرفي الذي يوسع معارف المدرب لعلوم اخرى غير تلك التي حصل عليها من خلال ممارسته اللعبة لاعبا او مدربا، كعلوم تختص بالصحة والتربية او وعلم النفس او الاعلام او التخطيط والادارة او التكتيك .. أو غير ذلك الكثير مما تحتاجه لعبة كرة القدم في حلتها العالمية التي اكتسحت الميادين وسيطرت على الشوارع والساحات واستقطبت الجماهير ووظفت لها الامكانات والمليارات حتى اصبحت تظاهي وتتفوق خبريا ومتابعة على الملفات الاخرى بما فيها السياسية. رويدا رويدا اصبحنا نسمع عن شروط اتحادية معينة للعمل كمدرب منها ان يكون حاصلا على شهادة اولية في التدريب تجيز له الجلوس على مقاعد الاحتياط ومن ثم اصبح مطالبا بشهادة السي وبعدها طالبوه بالبي ومن ثم الأي وربما ليس الاخيرة، فقد تظهر دراسات واكاديميات تمنح شهادات اعلى من السابقة وهكذا في تطور مستمر ..غير منتهي للمعرفة والعلم، وهي في هذا الجانب تعد مسألة تشجيعية تحفيزية تخصصية لتطوير عمل المدربين وتحديد مهنيتهم والحد من دخول الطارئين تحت اي عناوين اخرى.. الامر لم يتوقف عند هذا الحد لكان الامر اسهل واكثر جدوى وتشجيع، الا ان المسألة اصبحت عبارة عن قيود للعمل لا يجوز للمدربين مهما كانت انجازاتهم وقدراتهم ومسيرتهم، العمل ومرافقة المنتخبات والاندية الاسيوية – حصرا للموضوع بقارتنا الصفراء – الا عبر تلك الشهادة او جواز المرور التدريبي الكروي، وبالتالي اصبح لازما على اي مدرب ان يحصل على هذه الشهادة باي طريقة والا لن يسمح له بالتدريب وسيصبح محاربا منبوذا من قبل الجميع، خصوصا منافسيه ومعاكسيه او حاسديه والمتقاطعين معه، ممن وجدوا بالشهادة وسيلة قانونية رسمية لابعاده والقبض على رقبته ويده (المؤلمة)، فيما اصبح الطريق سالكا لمن حصل على الشهادة وان لم يكن من اهل الموهبة والعقلية التدريبية المشهورة، فالجميع يعلم ان التدريب موهبة قبل كل الشهادات، ومن لا يمتلك موهبة التدريب لا تستطيع الدورات والشهادات العليا جعله مدربا، هذا ما فتح الطريق للاسف الشديد للكثير ممن لا يمتلكون المقومات المهارية، لكنهم يجيدون فنون الحصول على الشهادات بطرق متعددة، لا تخفى على الجمهور والقارئ اللبيب، وبذلك فتحنا الباب لمن هم ليس اهلا للتدريب واغلقناه بوجه المواهب التي لم تستطع لاي سبب كان الحصول على الشهادات المعنية، التي نحن لسنا ضدها شريطة ان لا تكون المعيار الوحيد والاخير للتدريب، فان سبل وطرق اخرى اهم بكثير من الشهادات يفترض ان يعاد النظر في اولوياتها، والا فاننا نسير في طريق قتل المواهب التدريبية بنمطيتها الحالية ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها