النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11528 الجمعة 30 أكتوبر 2020 الموافق 13 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:21AM
  • العصر
    2:33PM
  • المغرب
    4:57PM
  • العشاء
    6:27PM

كتاب الايام

أزمة رأي عام.. سلمان أنموذجًا !!

رابط مختصر
العدد 9461 الخميس 5 مارس 2015 الموافق 14 جمادى الاول 1436

صحيح ان التطورات الاتصالية والفضائية والكومبيوترية طورت كثيرًا من اليات العمل الصحفي خصوصا الشخصي منه، عبر تقنيات الشبكة العنكبوتية وتوابعها في الفيس بوك وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي المثيرة للجدل، الا ان اغلب الدول المتحضرة او التي سبقتنا بهذا المجال، حافظت على التخصص المؤسساتي وحيدت التأثيرات الشخصية لوسائل الاعلام في حدودها العاطفية قدر الامكان، دون السماح للاصوات الجماهيرية ان تفرض ارادتها غير التخصصية او الاندفاعية او الثورية التي تظهر كردات فعل قد تكون مستعجلة وعاطفية بحتة لربما يكون الاخذ بها على ذات العجالة ان يؤدي الى انحراف خطير في عمل المؤسسات وتخصصها.. في بطولة كاس العالم الاخيرة 2014 في ريو دي جانيرو، انهارت البرازيل في واحدة من اكبر فضائح تاريخ كرة القدم وليس على تاريخ كاس العالم او البرازيل وحدها، في سابقة خطيرة ومؤشر مخجل للكرة السامبوية بكل تاريخها المشرف، حينما انهار المنتخب الاصفر ليخسر امام المانيا بشبه النهائي بسباعية فاضحة، لا نعرف كيف صبرت عليها الجماهير البرازيلية العاشقة بجنون، التي لم تتعرض لما مرت به طوال حياتها السابقة، على الماركانا خصوصا، مع كل ذلك وردات لفعل المتشنجة والجماهيرية العاصفة التي لها ما يبررها، الا ان الاتحاد البرازيلي كمؤسسة راسخة – برغم الماخذ – تعاملت باحترافية عالية وعالج الموضوع وفقا للتخصص، من داخل البيت البرازيلي ولم يترك المقود، عرضة لتقلبات العاطفية الجياشة، ليجعل الازمة تمر دون خسائر مريرة وتاثيرات جانبية مهلكة واخذ يستعد للبطولات اللاحقة، بعد ان طوى صفحة المونديال الاخير سريعا وجعلها بالارشيف والمتاحف الرياضية، دون ان ينسى الافادة من درسها الموجع وتجربتها القاسية وضرورة اخذ العبر.. قبل ايام حدثت في العراق حالة قد تكون ليست غريبة على الوسط العراقي في ظل الانفلات والفوضى التي تتحكم باغلب الملفات نتيجة مايسمى بفوضى الديمقراطية العابثة غير المقيدة، مع الانفتاح العشوائي الخطير، اذ جعل الراي العام مؤثر وفاعل غير مسيطر عليه، وقد تحملت المؤسسات الرياضية خاصة، الكثير من ردات الفعل التي قد تستفيد منها اطراف على حساب اطراف اخرى من الوسط الرياضي لخوضهم في تنافس قد يكون في صراع مصالحي شخصي، وان حمل عنوان وطني او مهني رياضي. فبعد تعيين السيد اكرم سلمان مدربا للمنتخب الوطني بعد اعتذار السيد شنيشل عن اتمام المهمة، تعرض سلمان لحملة اعلامية وردات فعل جماهيرية غاضبة، قاسية جدا يصعب معها الخوض في الدوافع والتفاصيل الجزئية.. وقد حاولت تلك الاصوات الجماهيرية اسقاط خيار سلمان من تدريب المنتخب العراقي، لاسباب كل يفسرها حسب خلفياته ومزاجه وفكره الشخصي، بمعزل عن تقييمنا لامكانات السيد اكرم الفنية التي تحمل سنوات (45) خبرة وتجربة متراكمة. وقد دخلت الاوساط الكروية العراقية برمتها في هذه المعمة المهمة كل يقول ان رايههوه الافضل، محاولا فرض ارادة معينة على المؤسسة الاتحادية المنشرخة من الداخل والمنقسمة على نفسها ايضا، مما ثار سؤال مهم جدا قد يمثل العالم العربي وكل مؤسساته الكروية وليس العراقي فحسب وفقا للبيئة القريبة، هل يجب ان ينصاع الاتحاد لصوت الجماهير وضغوطاتها، ام يتعامل بمهنية عالية وفقا للاليات عمله المحددة بالنظام الداخلي ووفقا للجانه المتخصصة العاملة. هنا يكمن السؤال وكيفية التعاطي معه ومع ردات الفعل المحتملة لكلا الخيارين وتاثيراتها الجانبية في سؤال مطروح للجميع وليس للاتحاد العراقي فحسب..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها