النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10972 الأربعاء 24 أبريل 2019 الموافق 19 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

المقالات السوداء

رابط مختصر
العدد 9446 الاربعاء 18 فبراير 2015 الموافق 29 ربيع الآخر 1436

هناك الكثير من الفروق بين النقد البناء الهادف والذي يُكتب بصفاء ذهن وروح تسامحية ومصلحة عامة وبين النقد الهادم الذي تشعر منذ الوهلة الأولى إنه ينشر الروح العدائية ويُوزع الكراهية على الجميع ولا يستثني الصغير أو الكبير. كان هذا النقد سائداً في الماضي ونحن كقراء للصحافة الرياضية عشناه وعاصرناه وعرفنا من يكتب من أجل البناء والتطوير والمصلحة العامة ومن يكتب من أجل الهدم وبث الكراهية في المجتمعات الرياضية. وفي هذا الزمن جاء نقد ثالث تمكن من الحياة واستمد ماء الوجود من مادة كلامية مكروهة هو نقد النفاق والمنافقين وهذا النقد هو الأخطر والذي يقف حجر عثرة أمام التطور العام والارتقاء بالحركة الرياضية المرتبطة بالحركة الرياضية العالمية وبالسلام العالمي للشعوب. في الدول الأوروبية لا تجد نقداً رياضياً للنفاق والمنافقين وهذه المدرسة الزائفة تم إقفالها منذ مئات السنين وحل محلها (النقد الرياضي الشفاف والديمقراطي وتبادل الآراء) ويمكن الاطلاع عليه من خلال الاستماع إلى تحليل اللاعبين الدوليين الأوروبيين السابقين واللاحقين والحاليين فهم يقولون كل شيء ببساطة متناهية فالأسود عندهم أسود والأبيض أبيض ولا يخلطون بين الألوان. في بعض صحافة دولنا العربية تتاح الفرصة لنشر نقد النفاق والمنافقين وهؤلاء لا يقدمون المنفعة العامة لأن كتاباتهم تفوح منها أنتن الروائح وتهدف إلى نيل المصلحة الخاصة وكل عمود يُكتب يتم فيه استعراض الأسماء والإشادة بهم فالمثل ينطبق عليهم (إن الطيور على أشكالها تقع). إن الذين يستحقون الإشادة يستحقونها شئنا أم أبينا ولا يحتاجون لمن ينافقهم وينفخ فيهم لأن عملهم الطيب وإخلاصهم شهادة ناصعة لهم لكن المنافقين يكونون سعداء بنشر صورتهم مع أعمدتهم البالية والمتهالكة من أجل الزحف على بطونهم للوصول إلى أي كرسي أو منصب أو نيل هدية أو رشوة أو مكافأة. لقد انتصر النقد البناء والهادف في المجتمع الرياضي الأوروبي وساهم هناك بالارتقاء وما نشاهده اليوم من تطور هو نتيجة أساسية قدَّم فيها أصحاب العقول النظيفة عصارة أفكارهم فضلاً عن إن صحافتهم الرياضية حجبت نشر المقالات السوداء للمنافقين وبالتالي فتحت الطريق أمام التطور ولم يعد هناك مكاناً للوصوليين والمتسلقين في الحياة الرياضية الأوروبية. إن الذي دعانا للخوض في مثل هذا الموضوع الحساس هو ما نجده اليوم ونعيشه ساعة بعد ساعة من تدهور نوعي في رياضتنا المحلية عامة وكرة القدم خاصة والسبب يعود لانتشار الأقلام السوداء على حساب الحق والحقيقة وإليكم أبسط الأمثلة. في الماضي كنا نلعب (دوري لكرة القدم) بالمفهوم العلمي الصحيح ففريقنا (الحالة) يلعب على ملعبه أمام (المحرق) في الدور الأول وفي الدور الثاني نلعب على ملعب المحرق وهكذا تنطبق الأمور على بقية الفرق (ذهاباً وإياباً) ومنذ تلك السنوات انتهت ملاعب الكرة الرملية وحلَّت الملاعب الصناعية ثم العشبية ولم يلتفت اتحاد الكرة إلى التدهور الذي كان يسير ببطء ولم يعالج المرض في حينه (ندرة ملاعب الأندية) وفي هذا العصر بالذات التف حول الاتحاد عدد من صحافة المنافقين والإداريين المتمصلحين فاتحد القلم الأسود بالإداري النافخ في الرماد وجاءت لوحة كرة القدم بلا حياة أو روح والبركة في المنافقين. لو أن الكتابة الموضوعية وجَّهت اتحاد الكرة إلى الطريق السليم لعلاج مرض ندرة الملاعب والأندية النموذجية لكنَّا الآن بخير لكنهم زيَّنوا العمل وضللوا مجالس الإدارات الماضية واللاحقة فتفشى المرض وصار من الصعب اليوم علاجه ما لم نوقف المقالات السوداء وأفكارهم الهدامة. أخيراً من الواجب أن نشكر الذين يتصلون (بخرازيات) ويشيدون بأفكارها والشكر موصول للقسم الرياضي بالأيام لأنه أتاح لهذه الخرازيات أن تبني وتساهم قدر الإمكان في الارتقاء بالفكر الرياضي والكشف باستمرار عن الزيف والمزيفين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها