النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

خليجي 23 .. نكوص أم إقرار!!

رابط مختصر
العدد 9443 الاحد 15 فبراير 2015 الموافق 26 ربيع الآخر 1436

«فطرحنا الامر عبر اللجنة التنسقية العليا وبحسب المعطيات الحالية ونتيجة العجز الكبير في ميزانية الدولة العراقية قررت اللجنة وبالاجماع اعادة النظر باستضافة النسخة المقبلة والتقدم بطلب رسمي على استضافة النسخة 24 من بطولة الخليج»، هذا جزء من بيان وزارة الشباب والرياضة الذي اعلنت فيه انسحابها من الترشح لتنظيم بطولة خليجي 23 المقررة في البصرة، وقد اعزت السبب الى الضائقة المالية التي تمر بها الدولة وما يترتب عليه، كما انها اعلنت بان القرار اتخذ بالاجماع من قبل الجهات المعنية التي تعتقد الوزارة انها مختصة بهذا الشان .. وبهذا يكون قد اسدل الستار على ازمة تنظيم العراق لبطولة خليجي بكرة القدم، التي ظلت سجالا واحدثت نقاشا وشجارا وتقاطعا بين الشارع الواحد والاعلام والوسط الكروي والاتحادي والشبابي والاولمبي وكذا بين العراق وبقية دول المنطقة الخليجية، لتنتهي القضية بانسحاب رسمي عراقي والسماح لتنظيم البطولة في الكويت، التي ربما يكون قد تدارس الجانب العراقي الامر معهم، بطريقة دبلوماسية والية سياسية ما، للخروج السريع بهذا القرار الذي انهى ازمة ظلت خلال لسنين اخيرة عبارة عن مسمار جحا الذي تسبب باشكالات وازمات متعددة، جعل من اعلان الانسحاب بمثابة سحب فتيل قنبلة على وشك الانفجار باي وقت .. من وجهة نظر خاصة بعيدا عما يكون في الخفاء السياسي، ارى ان قرار الانسحاب قرار مدروس حكيم شجاع، كما انه يحمل بصمات صفقة او حكمة سياسية وربما محاولة اعادة النظر بمجمل السياسة الرياضية العراقية مع الاخوة في الخليج العربي ويمكن ان تساهم فيه بخلق ارضية جديدة لاعادة ترتيب اوراق الاوليات التي من شانها ان توثق وتؤسس لعلاقة رياضية متينة مفهومة بعيدا عن التشنج والضغوط وقد تكون بوابة لانفتاح سياسي عراقي جديد على حكومات المنطقة بطريقة ما وان كانت المبررات مالية .. وفقا للدوافع السياسية وان كانت مبطنة ومع رفع شعار الميزانية التقشفية، الا ان بيان الوزارة خلا من الاقرار بعدم جاهزية البصرة كمدينة حضارية قادرة على ان التنظيم حاليا بما يليق، مع الاعتراف الضمني بعدم جاهزية المدينة الرياضية، فضلا عن القراءة المتأنية لامكانية تجديد الحضر الدولي وعدم اعطاء الضوء الاخضر من الفيفا بالمدة المقررة، مما يولد احراجات جادة للاخوة المعنين بالملف سواء في وزارة الشباب او مجلس محافظة البصرة، وبالتالي ضرورة الاعتراف والاقرار والمكاشفة والمصارحة مع الجماهير، بان ما نحن به من خيارات ووقت واجواء سياسية عامة، لا تسمح باستمرار المزيادات وضرورة الاذعان والاعلان بكل جرأة وشجاعة عن الحقيقة والواقع العراقي الخاص بالمدينة الرياضية وجاهزية البصرة، في ظل اوضاع متردية من اغلب جوانبها، مما يجعل القرار اعترافا يتطلب اعادة الاولويات من اجل اعادة برمجة كل شيء كان معطلا ومن ثم محاولة النهوض بالمهمة بافضل احوالها وهذا شيء ممتاز، شريطة ان يكون لغرض اتاحة الفرصة وتحسين الاحوال وليس النكوص والتهرب.. والله ولي التوفيق ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها