النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10968 السبت 20 أبريل 2019 الموافق 15 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:04PM
  • العشاء
    7:34PM

كتاب الايام

مأساة كروية

رابط مختصر
العدد 9439 الاربعاء 11 فبراير 2015 الموافق 20 ربيع الآخر 1436

بدأت الدول الأوروبية في تصحيح مسار المنافسات الرياضية بين أنديتها منذ أكثر من مائة سنة وهذا ما تشير إليه المصادر التاريخية سواء باللغتين العربية أو الإنجليزية. وحين يدخل الباحث الرياضي في أعماق التاريخ الرياضي سيجد أن الصراع كان شبيهاً بما هو حاصل اليوم والكل يرغب في التطوير ورسم الخطط التي تساعد على الارتقاء بكل شيء مرتبط بالمنافسات الرياضية. في أوروبا نظَّموا توجهاتهم الرياضية وأبعدوا السياسة عن الرياضة فصارت ألعاب كرة القدم والسلة والطائرة واليد أكثر الألعاب الجماهيرية قوة كل واحدة مُستقلة عن الأخرى ولها إدارة اختصاصية تضم خبراء فنيين وماليين وقانونيين ومفكرين واستشاريين فلا تداخل في الاختصاصات وما نشاهده اليوم في الأندية الأوروبية نتيجة لتلك الصراعات الطويلة من خلال إحترام وجهات النظر التي تنشرها الصحافة الرياضية والكل يحاول أن يسبق الآخر في الإنفراد بالخبر أو المقترحات البناءة. ما يحدث عندنا في أبسط المنافسات الرياضية وهي كرة القدم يجعل الإنسان يخجل من نفسه ويصل به الأمر إلى التوتر الشديد وإعلان اليأس والإحباط لأنه من الممكن أن تعالج ( الرشح والزكام وآلام المعدة والقلب وحتى السرطان وغيرهم ) لكن أن تعالج مآسي الكرة المحلية بالكلام الصحافي لا يمكن البتة. في يوم الخميس الماضي الخامس من الشهر الجاري أُقيمت أربع مباريات على الملاعب الخارجية ( 1+2 ) لفرق دوري الدرجة الثانية لكرة القدم وعليكم أن تتصوروا إقامة مباراتين في وقت واحد ولا يفصل الملعب عن الآخر سوى سور عبارة عن خط أبيض من ( النورة ) فالحكم على ملعب رقم 1 يطلق صافرته وتصل إلى أسماع لاعبي الملعب رقم 2 وفي زمن (90 دقيقة ) فالصفارة تتداخل فيما بين بعضها البعض وكأن المباراتان مسرحيتين هزليتين!!. لقد وصلت أخبار هذه المأساة الكروية إلى الخارج ونشرتها المواقع الإلكترونية العربية والناس في الداخل والخارج ضربوا كفاً بكف والفرق المتبارية واللاعبين فيهم تذمروا ومنهم أجانب ومحترفين فأي سمعة يريدها اتحاد الكرة الحالي بعد تأسيسه عام 1952 ونحن اليوم في عام 2015؟! إن الذي مضى (63 سنة) ولم تزل كرة القدم المحلية مشلولة الأقدام وقد تغيرت الإدارات والأسماء واللاعبين والمدربين ورجال الصحافة الرياضية ورحل الكثيرون والبعض تقاعد ولا تزال الكرة لا تسير على عكازين بل تحفر مأساتها في التراب كما تفعل الدجاجة حين تبحث عن حبة أرز لتأكلها!. في اتحاد الكرة الحالي لجنة إعلامية لا تهش ولا تنش بل تنشر التضليل وآخر ما تُضلل الرأي العام الرياضي به هو العنوان الآتي (اتحاد الكرة ينظم دورة للمنسقين المحليين) وتقام في يوم واحد ( تصوروا) في يوم واحد!!. إذا كانت دورة تقام في يوم واحد هو (15 الجاري) ليتخرج منها مضللين في الكرة فهذا أكبر انجاز كروي لهذه اللجنة وهو الذي سوف يساعد اتحاد الكرة في تطوير الكرة والارتقاء بها. الم أقل لكم إننا نعيش مأساة كروية لا تُعالج إلاّ بالتضليل الصحافي وذر الرماد في العيون! إن الناس البسطاء اليوم أدركوا لعبة التخلف الكروي من أين تأتي وعلى من يعنيه الأمر علاج التضليل الإعلامي قبل أي علاج آخر لأننا نفتقد الصدق وننساق وراء الأوهام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها