النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

الأفارقة علامة فارقة!!

رابط مختصر
العدد 9438 الثلاثاء 10 فبراير 2015 الموافق 19 ربيع الآخر 1436

بسبب تقنيات النقل وتطور عمليات الاتصال والفضائيات وزيادة مناهج عدد البطولات والمباريات، اصبح المشاهد في حيرة من امره احيانا في اي من المباريات والقنوات يتابع، حتى صار لزاما عليه في بعض الاحيان أن يتنقل ويقلب الشاشات بين لحظة ولحظة، خصوصا اذا كانت المباريات المنقولة بذات الوقت تستحق المشاهدة، فضلا عن حبه لمشاهدة فريقه المفضل او قوة مباريات اخرى وان لم يكن بينها فريقا له، الا ان المشكلة قائمة وتفرض عليه التنقل، خصوصا بالنسبة للمتابع والمشجع او المحلل المطلوب منه ان يكون حاضرا لكل المباريات والنتائج والاجابة عليها.. في صبيحة الاثنين ووقت متاخرة من يوم الاحد الماضي، اضطر المشاهد لمتابعة مباراتين من العيار الثقيل، الاولى جمعت البرشا واتلتيك بلباو الخصم العنيد والثانية كانت بالقارة السوداء وقمتها التي اختتمت بلقاء من العيار المهاري الفذ بين ساحل عاج وغانا اللتان تمتلكان خيرة لاعبي اوروبا ومحترفيها بافضل الاندية الاوروبية، وقد شهدت المباراتان تنافسا حامي الوطيس، لم يحسم الا بلحظات متاخرة من فجر اليوم الاثنين، حيث امتدت قمة الافارقة الى ضربات الترجيح في مشهد دراماتيكي مثير اضطر المشاهد الالتصاق بالشاشة من اجل معرفة البطل والتمتع بالمنافسة الكروية الشريفة والاداء التكتيكي العالي، الذي كان عليه الفريقان العريقان حيث اديا مبارايات قوية تثبت علو كعب القارة السوداء واهليتها لمواصلة المشوار والمنافسة على الالقاب العالمية في قادم السنوات، فيما كان البرشا بافضل حالاته التي لم نشاهده بها منذ مدة طويلة امتدت لايام غوارديولا، بعد ان قدم مستوى هجوميا رائعا تميز بالسرعة والهجمات المرتدة المثالية، التي لم يكن يجيدها ولم يعرف بها من قبل، حيث ظهر التفاهم التام بين الثلاثي المرعب (ميسي نيمار وسواريز) كما كان خلفهم القائد اكزافي الذي عاد اليه شبابه وقدم لمحات ايقاعية اثبتت حاجة الفريق الى هكذا عقلية قيادية.. اتلتيك بلباو برغم الخسارة، الا انه كان فريقا قويا منظما مقاتلا عنيدا، لم يستسلم بسهولة ولم يكسر برغم الاهداف الخمسة والطرد، وهذا ما جعل المباراة تبلغ ذروة المشاهدة الممتعة، فيما كان الافيال ومعهم فهود افريقيا يقدمون فاصلا مهاريا كبيرا يبلغون به العالم الكروي بان زمن الافارقة قادم لامحالة، اذ تتوفر المهارات والقوة الجسمانية والبدنية فضلا عن العقلية التكتيكة، مما يجعل الطرق سالكة نحو اللقب العالمي، الذي لم يعد حكرا على المنتخبات الخمسة او الستة، صحيح البعض يقول ان السود ينقصهم الثقة بالنفس ليس الا، الا ان الاحتراف في الدوريات القوية الاوروبية يمكن ان يسهل هذه المهة ويجعل التفوق الاسود واضحا لا غبار عليه، بعد ان استحوذ عديد النجوم الافارقة على امكان كانت مشغولة من قبل الاوروبيين والبرازيليين والارجنتنيين قبل سنوات، فيما اصبح الافارقة علامة فعلا فارقة في الدوريات الاوروبية.. قد يكون فوز البرشا الاخير على بالباو اعاد روح المنافسة لليغا بين الاندية الكبيرة الثلاثة بفارق نقطة واحدة، يعد يوم ولادة جديد للويس انريكي الذي كاد قبل ايام ان يطرد بجلاجل، لكن اليوم اظهر الفريق روحية عالية وتغييرا فعليا بمنهجية وعقلية الفريق ككل، برغم نقاط الضعف الواضحة في الدفاع المتلكئ والهش، الا ان قوة الهجوم الضاربة وسرعة الانتقال من الدفاع الى الهجوم مع انسجام وتفاهم بين الثلاثي المرعب، قد تشكل نقطة ارتكاز لولادة برشا جديد ومدرب جديد، يمكن له ان يصنع النصر والانجازات التي بدت بوادرها قريبة من التتويج..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها