النسخة الورقية
العدد 11091 الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:49AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:09PM
  • العشاء
    7:39PM

كتاب الايام

سياسة بائع الفاكهة

رابط مختصر
العدد 9438 الثلاثاء 10 فبراير 2015 الموافق 19 ربيع الآخر 1436

تعودنا أن نسمع من بائع الفاكهة أن ينادي ويتحدث مع المشترين بسياسة «جرب وما راح تندم» خذ هذه البطيخة وأنا أضمن لك أنها حمراء من الداخل ولا تحتاج «شق السكين» وخذ ذلك الخوخ الذي ستأكل يدك بعده من شدة اللذة والنكهة وفي الوقت السابق وأيام الأسواق المفتوحة كان ينادي بائع الفاكهة بصوت عالي حياك جرب الحلو عندنا. للأسف الشديد أن رياضتنا أصبحت تدار اليوم بنظام سياسة بائع الفاكهة، فبعض المسؤولين لأنهم لا يمتلكون الخبرة والدراية الكاملة يستعينون في اختيار طواقم عملهم عن طريق بعض أصدقائهم في المجالس والمقاهي وكأن الموضوع أصبح سوقاً لكل من يشتهي الدخول في المعترك الرياضي، فأي تقدم ننتظره عندنا يقوم المسؤول بسؤال ممن حوله أنه يريد أحد ليسد تلك الخانة، هل أصبحت رياضتنا تدار بتلك الطريقة عادة ما يستخدما بائع الفاكهة، حيث كما ذكرت أن بائع الفاكهة يقدم بضاعته على أنها أفضل بضاعة في السوق، ووجه الشبه هنا هو أن أصدقاء المسؤول يقوم بعرض أسماء بعض أصدقائهم للمسؤول على أنهم كفاءات وسيخدمونه بما يريد من العمل، وسرعان ما يكتشف المسؤول أن البضاعة التي قدمت له كانت بضاعة مضروبة ومنتهية الصلاحية. المشكلة الحقيقة هنا تكمن في أن ذلك المسؤول لم يتضرر بقدر ما ستتضرر المؤسسة التي يرأسها، ولو كانت المؤسسة التي يديرها مؤسسة عائلة لما تدخلنا، ولكن اليوم أعتقد أن من صميم واجبنا الأخلاقي والمهني حماية مؤسساتنا الرياضية. لقد تعودنا أن يكون «التحريج» على البضائع لا على المناصب، ولكن مع انقلاب الموازين أصبح «التحريج» عندنا على كل شيء، بالتالي لا يمكن لنا أن نتفاءل بمستقبل أفضل، يجب اليوم متى ما أردنا التقدم أن لا نطبق سياسة الفكهاني، والذهاب الى من هم أهل للعمل، وذلك لا يتم الا إذا جعلنا هناك معايير يخضع لها كل من يتم اختياره لأي منصب، وأن لا يكون الباب مفتوحا للنطيحة والمتردية، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها