النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

إقالة الجنرال أنشلوتي!!

رابط مختصر
العدد 9437 الأثنين 9 فبراير 2015 الموافق 18 ربيع الآخر 1436

الكثير من مدربي كرة القدم حالفهم الحظ طوال مسيرة حياتهم الكروية، التي تم كتابت تاريخهم وانجازاتهم برغم الاعتراف بعدم امتلاكهم لعبقرية تدريبية، وفوزهم عبر حصولهم على ظروف مناسبة مع امكانات ممتازة، فضلا عن الحظ المحيط من كل جانب ومكان، ليحمي المدرب ويقدم له نتائج على طبق من ذهب، فيما هنالك مدربون كبار يمتلكون من العقليات التدريبية ما ينتج العبقرية، الا ان حظوظهم لم تكن على ما يرام وظلوا يعملون بالخفاء وبلا انجازات ترقى لمستوى الشهرة والاعلام بسبب عدم استلامهم لفرق كبيرة وان استلموا فان تلك الفرق كانت في اسوأ الظروف وتحملوا هم وزر ذلك، فيما بعض المدربين سجلوا الانجازات باسمائهم علما بانهم لم يحققوا شيئا في وسط ادوات ولاعبين هم يستطيعون اللعب بلا مدرب اذا جازت التسمية الاستعارية وليس بالضرورة الفعلية.. قبل يومين حدثت فضيحة كروية كبيرة يفترض ان تهتز لها الاوساط مثلما حدث لمنتخب البرازيل في كأس العالم، اذ سقط ريال مدريد من اعلى برجه اما فريق اتلتيكو المتخلف عنه بامور مالية وتاريخية وانجازية ونجومية عديدة وثقيلة، الا ان ابناء سيموني صنعوا التاريخ والمجد من جديد، حينما انتزعوا فتيل المبادرة التي احرقت الجسد الريالي بكل معنى الكلمة واسقطت قناع العبقرية عن عدد من الوجوه التي لم تستطع حتى ابداء لمحة تثبت حسن تدبيرهم، لا من اللاعبين ولا من المدرب انشلوتي، الذي فشل وعجز تماما بتحريك اي من عقيلاته وخزينه الخبروي المفترض، لا من اجل وقف وتحاشي الخسارة المتوقعة بكرة القدم، الا ان ما حدث امام اتلتيكو في موقعة كاليدرون كان بمثابة فضيحة وليس خسارة لفريق ظل طوال سنوات اخيرة يمتلك افضل المقومات وافضل النجوم، ويكفي ان نعدد (رونالدو، بيل، بن زيمة، كاسياس، ايسكو، كناتراو .. والقائمة تطول)، وفشل انشلوتي تماما بوقف التدهور ولو بتقديم مستوى افضل وخطورة اكثر واهداف اقل.. وهنا يتبادر سؤال الى الذهن: (اذا كنت تفوز بفضل ادواتك الكبيرة الثقيلة المعادلة لميليارات الدولارات، فاين عبقريتك التي يفترض ان تكون حاضرة في اسوأ الظروف، من اجل الخروج باقل الخسائر، كما يحدث وذكر بالتاريخ حينما اشتهر قادة عسكرين كبار وتم تثمينهم وتخليدهم واعتبارهم رموزا وطنية كبرى وعبقريات عسكرية قتالية نادرة، لا بتحقيقهم الانتصارات بل لنجاحهم قيادة جيوشهم بانسحابات منتظمة، امام عدو منتصر، مع بوادر هزيمة ساحقة، حولها بفضل حنكته وعبقريته الى مجرد انسحاب تكتيكي تظهر نتائجه في معارك لاحقة .. وهذا عين ما فشل واخفق به انشلوتي، الذي تشير بعض المعلومات بان ورقة اقالته على طاولة فلورنتينو بيريز، الذي وقعها مع وقف التنفيذ، بانتظار كأس ابطال ابطال اوروبا، الذي يمكن له ان ينقذ او يؤخر الاطاحة براس انشلوتي، والا عليه ان يبادر بتقديم استقالته، التي يمكن ان تحفظ له جزء من هيبته التي تمرغلت وسط اوحال رجالات سيموني ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها