النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

رياضة الحفلات والابتسامات والهدايا

رابط مختصر
العدد 9436 الأحد 8 فبراير 2015 الموافق 17 ربيع الآخر 1436

منذ فترة ليست بالقصيرة شاهدت أن معظم الأخبار المرسلة الى الملاحق الرياضية من مؤسساتنا الرياضية وبمختلف تخصصاتها يكون مضمونها توزيع الابتسامات والهدايا وعقد بعض المؤتمرات التي لا مردود إيجابي لها على رياضتنا، ففي الوقت الذي من المفترض أن يكون التفكير منصباً على تطوير مؤسساتنا الرياضية والبحث عن الحلول التي بإمكانها أن ترتقي برياضتنا نرى أن معظم مؤسساتنا الرياضية لا يهمها سوى القيام بعمل حفلات متنوعة يتم من خلالها كما ذكرت توزيع الهدايا على المكرمين الذين وصلوا برياضتنا اليوم الى العالمية، حتى أصبحنا اليوم رقماً صعباً لا يستهان به على المستوى العالمي والأسيوي والعربي والخليجي !!. في الحقيقة ودون أية مبالغة أحياناً يتصور لي وأن أتابع كافة الملاحق الرياضية أنني أتفرج على مجلة «ليالينا» الإعلانية، تلك المجلة التي أصبحت من أنجح المجلات العربية بسبب وجودها في كل محفل، كما أن ما يميزها أنها تعتمد على نشر الصور بالمقام الأول. يجب اليوم أن ندرك أنه بات على مؤسساتنا الرياضية بمختلف مجالاتها أن تقدم عملا ً جاداً يتناسب مع ما تتطلبه مراحل العصر الذي نعيشه، نعم أحياناً لا نلوم بعض مؤسساتنا لشح الإمكانيات ولكن هذا لا يعني أن النجاح لا يكون الا بعمل حفلات أو تكريمات من أجل تعويض العمل المطلوب منهم. أعتقد أن تلك السياسات أصبحت قديمة جداً ولا تتناسب مع طموحنا، لأن الرياضة اليوم أصبحت رافداً من روافد السياحة كما أنها أصبحت الأكثر جذباً لتحريك الاقتصاد، لذا لابد أن تتغير النظرة السائدة، وأن يتم التركيز على ما هو أهم وهو كيف نجعل من البحرين مركزاً رياضياً يساهم في دعم قطاعات الوطن الأخرى. نحن هنا نوجه من باب واجبنا الوطني قبل المهني، ونحن لا نشكك اطلاقاً أن هذا هو ما يتمناه الجميع، ولكن أحياناً الأمور تفرض نفسها، ومع كل ذلك لابد وأن نطالب بتغيير بعض المسارات التي لم تجلب لنا سوى التخلف والرجوع الى الخلف. يحب أن يدرك القائمون على مؤسساتنا الرياضية أننا في البحرين وبفضل من الله نمتلك أرضاً خصبة للنجاح طالما نحن نمتلك العنصر البشري الذي لا يستهان به، وبهذا العنصر بإمكاننا الوصول الى ما نصبو اليه، ولكن ذلك لا يكون إلا إذا ما ابتعدنا عن بعض الممارسات ومنها الابتعاد عن عمل الحفلات وتوزيع الابتسامات، ونحن سنكون بإذن الله أول الداعمين لكل المشاريع التي تنهض برياضتنا وبوطننا الغالي، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها