النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10908 الثلاثاء 19 فبراير 2019 الموافق 14 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:07AM
  • المغرب
    5:33AM
  • العشاء
    7:03AM

كتاب الايام

المدارس الكروية.. نواة لتطوير كرتنا

رابط مختصر
العدد 9430 الأثنين 2 فبراير 2015 الموافق 11 ربيع الآخر 1436

المدارس الكروية التي يطلق عليها فئة البراعم، هي أساس بناء وتكوين واحتضان المواهب في جميع الألعاب الرياضية سواء الجماعية منها و الفردية، فبدون ذلك لن تكون هناك مواهب تحتضن وتترعرع عبر الحصص والجرعات التدريبية اليومية والمتوصلة في مناخ مهيأ من حيث التدريب والتطوير والصقل على قوة التحمل والتغذية والالتزام والتقيد وزرع مبدأ التفوق دراسيا وعمليا ورياضيا. ما نشاهده من هذه الفئة في مملكتنا بل حتى الدول العربية الأخرى، هو مجرد مشاركات واجتهادات، لكننا لم نرَ دولة خليجية أنشأت مدارس متخصصة ومدعومة بالكفاءات التدريبية العالمية بالطرق الحديثة والمتطورة، أو خصصت ميزانية مناسبة وملاعب حديثة بمواصفات عالية وعالمية تشجع على زرع حب الرياضة في نفس البرعم المحتضن إلا القليل في دول الخليج (مثل أكاديمية اسباير بقطر). هذه الفئة بحاجة لدعم كبير بميزانية مخصصة لها من قبل المؤسسة العامة للشباب والرياضة، وتوفير طاقم تدريبي متخصص في اكتشاف المواهب مبكرا، واحتضانه وتنشئته والاهتمام به من تعليم وتدريب أساسيات الرياضة المتميز والموهوب فيها كل برعم، من أجل تخريج لاعبين ذوي مواصفات عالمية نستطيع استثمارها ونقلها للأندية العالمية ومن ثم تصل بالمنفعة على فرقنا ومنتخباتنا الوطني والذي سيكون مردوده ايجابيا في الاستثمار المادي الكبير وقطف المردود والمحصول ومشاهدتها في الدوريات العالمية. مدربي هذه الفئات بأنديتنا المحلية أو بعضها تجتهد اجتهادا كبيرا وتعاني الكثير الكثير من الصعوبات التي تقف أمام خططهم المطروحة لرعاية هذه المدارس واحتضانها حسب إمكانياتهم وليس باليد حيلة، لكنها تصطدم بقلة الاهتمام من قبل إدارة النادي الذي يتذرع بشح الميزانيات التي بالكاد تفي بحاجات الفريق الأول، مما يسبب هضماً لهذه الفئة التي هي تستحق الاهتمام كثيرا عن فئة الكبار. ما شد انتباهي هي زياراتي لبعض المدارس الكروية الخاصة، حيث لاحظت كثيرا من أولياء الأمور يجلبون أبناءهم ويجلسون ويتابعونهم أولاً بأول والمحظوظ من يحصل على مجال لتسجيل ابنه. وكثير من أولياء الأمور يتساءلون ويستفسرون إذا ما كان هناك نادٍ يحتضن ابنهم المولع بالرياضة. الفرق العالمية تتجاذب وتتسارع إلى احتضان المواهب الواعدة أين ما كانت وظهرت، ولنا مثال كبير على فريق ريال مدريد وبرشلونة (بحكم ما تتداولة وسائل الاعلام والمتابعة) وغيرها من الأندية الأوروبية التي تهتم وتتسارع على احتضان المواهب والتي في النهاية تعود عليها بمردود مادي كبير جراء هذا الاهتمام والتوجه. تحتاج هذه الفئة نظرة واهتمام من المؤسسات الرائدة باحتضان هذه الفئات عبر تخصيص منحة لكل نادٍ أو أن تتبنى فريقا من كل نادٍ ودعمه بكل ما يحتاج او تأسيس أكاديمية رياضية شاملة نموذجية متخصصة تشارك في دعمها المؤسسات التي تحقق الإرباح الطائلة في كل عام. هذه نظرة مستقبلية، للاهتمام الجدي بالمواهب وصقلها، وتربيتها على فهم أصول الرياضة واللعبة المفضلة لكل موهوب إذا ما أردنا أن نتطور ونصل إلى المستويات العالمية، فلنعمل يداً واحدة من مسؤولين ومهتمين ومؤسسات معنية وسنرى نواة هذا العمل مثمرا بثمار يانعة لتحقيق أمل رياضاتنا وكرتنا بالذات التي لا زالت بعيدة عن تحقيق البطولات والوصول إلى المنافسات العالمية دائما.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها