النسخة الورقية
العدد 11087 السبت 17 أغسطس 2019 الموافق 16 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

آسيا الشرقية تتطور والعربية تتأخر

رابط مختصر
العدد 9427 الجمعة 30 يناير 2015 الموافق 8 ربيع الآخر 1436

المنتخبات الأسيوية تتطور سريعا وتجلب جماهيرها خلفها أين ما حلت ولعبت فهي دائما تنافس لا تشارك، فالطاقة الجماهيرية متواجدة دائما خلفهم وهي طاقة مهمة للتطور في لعبة كرة القدم. اليوم الواقع قد تغير من حيث الاهتمام والشعبية وجذب الجماهير والمستثمرين والخوض في دوريات احترافية قوية تستطيع أن تصل بمنتخباتها لأبعد الحدود وتحقيق البطولات. فهاهي اليابان تخطط لتحقيق كأس العالم في عام 2050، واستراليا تسارع لتحقيق كأس أسيا لتزيد من طاقة الاهتمام والشعبية لكرة القدم، فالطاقة الجماهيرية والبنية التحتية والتخطيط عناصر لتحقيق الأهداف والبطولات، فأين منتخباتنا العربية والخليجية من ذلك. المسئولون عن لعبة كرة القدم في البلدان الأسيوية الأجنبية بالتحديد أكثر اهتماما وتخطيطا ونظرة ثاقبة، ولم يهدأ لهم بال إلا بتطوير مستوى هذه اللعبة في بلدناهم، وقد استطاعوا أن يغيروا النظرة المختلفة والشعبية وهي النقطة الأهم، بعد أن كانت هذه اللعبة منسية لا جماهير ولا شعبية، ولم يتحقق هذا التطور من فراغ بل بالتخطيط السليم والمستمر من بناء دوري ومنتخب قوي ينافس على البطولات الآسيوية والوصول إلى كأس العالم، وقد تحقق ذلك لهم وها نحن نشاهد الملاعب الآسيوية كيف تمتلئ مدرجاتها بالطاقة الجماهيرية، لأنه أمر مهم للمسؤولين عن لعبة كرة القدم لما سيحصلون عليه من اهتمام ومتابعة أكثر ووضع هذه الرياضة كرياضة أولى لزيادة شعبيتها على مستوى العالم وزيادة الطلب على استثمار هذه اللعبة سواء على مستوى تنظيم البطولات أو استثمار الأندية لتحقق مبالغ كبيرة تساعدها على القوة والمتانة بالمشاركات. كنا نتمنى من مسؤولينا أن يحذون حذو تخطيط استراليا وكوريا والصين، بتغيير النظرة المتشائمة من قبل الجماهير بالعزوف عن الحضور إلا من عدد قليل تعد على الأصابع، ولا تؤدي حتى على زحمة دخول الملاعب كما يحدث في الملاعب الأجنبية لدخول الملاعب من شدة الزحمة والزحف الجماهيري. مسوولونا استطاعوا سابقا أن يلفتوا انتباه الجماهير وجذبهم عندما كان منتخبنا رقما صعبا وكان في ذروة قوته ومستواه العالي، استطاع أن يقارع المنتخبات الآسيوية والعالمية التي تنافست على الوصول لأكبر احتفال عالمي وهو كأس العالم مرتين إلا أن تشاؤم المسؤولين والإحباط الشديد من عدم تحقيق الحلم بالوصول للنهائيات والذي أدى في النهاية إلى تراجع المستوى الفني لمنتخبنا وعدم وجود الخطة الواضحة لتشكيل المنتخب والمحافظة على مستواه بشكل أفضل، على عكس المسؤولين في استراليا والدول الآسيوية الأخرى فهم يهتمون ويدرسون المشاكل بكل جدية والمحافظة على مستوى هذه الرياضة لا بالتراجع والإحباط، بل الدخول في عالم الاحتراف والارتقاء بدورياتهم المحلية ليكون قويا مطعَّما بالمحترفين البارزين وجلب الشركات الاستثمارية لرعاية دورياتهم بأموال طائلة تدعم ميزانيات دولهم وأنديتهم، وهذا ما أوصل لاعبي منتخباتهم بالاحتراف في شتى بقاع العالم وأعطى ذلك قوة والهيمنة البطولات الأسيوية المقارنة بين منتخباتنا الخليجية والعربية، والذي يهمنا منتخبنا الوطني بالدرجة الأولى الذي نتمنى أن يتغير ويتطور بشكل أفضل عبر التخطيط وأن يوجه اهتمامنا بفئة الشباب الذين هم انطلاقة التطوير وأمل المستقبل، وسيكون من المستحيل التطور مادام دورينا ضعيفا فكيف سيكون لنا منتخب قوي نثق بمشاركاته التنافسية وتحقيق البطولات والوصول إلى كأس العالم. فمتى نرى ذلك ياترى؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها