النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

سماور أو نومي بصرة في قلب المنامة النابض !!

رابط مختصر
العدد 9399 الجمعة 2 يناير 2015 الموافق 11 ربيع الأول 1436

شارع المعارض في البحريني، عشنا اياما رياضية جميلة سطرت عددا من الذكريات يصعب نسيانها ايام خليجي 21 في المنامة، اذ اخذت تحتشد الجماهير في الشارع حينها من كل دول المنتخبات بالبطولة ترفع الاعلام وتعزف وتنشد وتهتف بحماس منقطع النظير لمنتخباتها ولاعبيها ولتجمعنا العربي الخليجي، وسط هذا الحشد ينتصب (مطعم العراقيين) لصاحبه الدكتور والاخ الاعز مضر العاني، الذي قدم في مطعمه كل الاكلات بذات الطعم واللون العراقي المحبب خليجيا، مما جعله مزدحما بزبائنه التي تمتعت بجلسات واكلات مطعمه، فضلا عن ساعات الاكل المطعم بلذة التشجيع والتنافس بروح رياضية عالية خالية من اي ضغينة لا سمح الله، مما اتاح فرصة للالتقاء بالجماهير العربية من مختلف مدنها وبلدانها مع نقاشات تنافسية رياضية، لم يغب عنها الحماس والحب والمودة والطرافة واللطافة العربية الاصيلة، معززة بروحية ووجبات الاستاذ مضر بكل ما يملك من روح رياضية كريمة فضلا عن كونها حميمة.. قبل ايام وخلال زيارتي الثانية للمنامة جمعتنا ليلة حميمة جميلة ضمت الدكتور مضر مع الاستاذ عقيل السيد رئيس القسم الرياضي لجريدة الايام الغراء والاستاذ وليد الطائي الصحفي العراقي المقيم في البحرين الموظف بالسفارة العراقية، الذي صب جل جهده ووقته لخدمة العراقيين عامة والرياضيين منهم خاصة، وقد بدا مطعم العراقيين بحلة جديدة، اذ تم اعادة بنائه ليتحول الى تحفة تحمل روح التراث العراقي واصالته وسط اهله من البحرينيين والخليجيين والعرب وباقي دول اسيا، بعد نجاح ابو مصطفى بنقل افكاره عن حب العراق وارضه وتاريخه ليرسمه ويترجمه من خلال الايوانات والخيم والرسوم والتحف والكلمات والتسميات واللوحات مع جلسة ساحة التحرير التي صممها بحرفنة عالية، فضلا عن تنوع اكلاته ومهنية واخلاقية عامليه وزحمة زبائنه من كل صوب وحدب.. فيما كنا نتجول باسواق المنامة وحلاوة اجوائها وطيب اهلها، سالته عن امكانية بناية مطعم جديد بذات الروحية التي يهواها البحرينيون والخليجيون عامة، فقال الحقيقة افكر بمطعم جديد وانتظر الفرصة والوقت والمكان المناسب، اما الاسم فقد ارتسخ بذاكرتي وساسميه (سماور) وهي كلمة روسية تعود إلى زمن (القيصرية)، تعني جهاز مطبخ مخصص لصنع الشاي المحبب ويمثل جزءا من الموروث العراقي، اذا اغلب عوائلهم يمتلكون السماور لتخدير مادة الشاي وشربه، خصوصا في الليالي الملاح الشتائية.. وهنا طرحت عليه اقتراحا طرأ على بالي في ذات اللحظة ومن عبق الذاكرة والموروث والتاريخ فقلت سماور او (نومي بصرة) ذلك العصير المسخن بذات اواني الشاي ويحمل نكهة عراقية محببة لا تقل عن طيبة وطعم الشاي بكل مسمياته، وفيما اخذ يشرح لي عن المنامة وسوقها واهلها وخيرها القادم من خلال المشاريع المتعددة والسياحة والرياضة والشباب.. كان الاستاذ عقيل السيد يذكرنا بان هذا المكان الذي نقف عليه بالاصل كان بحرا قبل ثلاثة عقود وقد ردمته ودفنته السواعد البحرينية بمشاريع حكومية منتظمة عملاقة وسعت الارض وجعلتها مهدا للمدنية والحياة وهي في توسيع وتجدد مع الاحتفاظ بروح الاصالة وطيب المعشر وحلاوة التجمعات خصوصا الرياضية الشبابية منها في مطعم العراقيين عند ضيافة ابو المصطفى..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها