النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11849 الخميس 16 سبتمبر 2021 الموافق 9 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

كرامة الفاشل.. ثمن مقبوض!

رابط مختصر
العدد 9394 الاحد 28 ديسمبر 2014 الموافق 6 ربيع الأول 1436

كثيرون حول الرئيس وقليلون حول المصلحة العامة.. هي مقولة قادتني للتفكير في حال العديد من المؤسسات الوطنية التي تحولت إلى مرتع للباحثين عن التكسب من قرب المسؤول، ورضا المسؤول، وشرهات المسؤول، بعيداً أبعد ما يكون البعد عن مصلحة المنشأة التي يديرونها ويعملون فيها، وأكثر بعداً عما تقتضيه كرامة المرء وكبريائه وعزة نفسه ! أكثر أولئك يظهر أمام الناس بقدسية السيد المسئول والهالة التي حولها، وحين يغيب الناس لا تجده إلا منكسراً وضيعاً يبحث عن لقمة عيشه من الفتات المتساقط من طاولة الرئيس، ولا يلبث ان يقبل يداه بابتسامه، أو يمسح حذاءه بمسايرة رأي خائب، وتأييد قول عائب، ويحني ظهره ليمر فوقه كيلا يتسخ ! وكل فعل مشين يلزم دنو النفس، ومهانة الهيبة، وإعدام الكرامة يصنفه الحبيب تحت بند المجاملات والنفاق الاجتماعي.. وربما تحت بند التضحيات في مسيرة كفاحه الأمحق !! مثل هؤلاء لا علاقة لهم بمسيرة الوطن ولا بنهضته وعزته ورفعته، وذلك طبيعي كون فاقد الشيء لا يعطيه، وبقدر ما أراهم أصاغر أصابوا من الدنيا ما ليس لهم به من حظ ولا نصيب، فإني أستغرب من كبار المسؤولين رضاهم عن وجود مثل هؤلاء في مؤسسات عملاقه تستلزم وجود أفضل الكفاءات الوطنية لإدارتها، والسعي في نهضتها، والمضي بها قدماً نحو مستقبل زاهر، وطريق باهر، وتاريخ بالإنجازات زاخر، بدل القعود بها على دكك الخيبات وأرصفة الفشل. أنا لا أعني أحداً في هذا المقال ولا أتحمل مسؤولية أي شخص قد يشعر بأن الكلام موجه له، كل ما في الأمر أنني وددت الحديث لقرائي عن ظاهرة تعاني منها معظم بلداننا العربية في شتى المجالات ألا وهي ظاهرة التكسب على حساب الأوطان، دونما سعي مني لتوجيه هذا الحديث لأشخاص بعينهم رغم إيماني بأن أمثالهم موجودين في مجتمعنا البحريني ! في الثمانيات: قال الشاعر اللبناني الراحل قاسم الكستني في وصف المتكسبين من مناصبهم بتملق الرؤساء: ان دنيَّ النفس لا يُرتجى له.. أبداً نجاح في بني دهرهِ كيف تريد ان تظهره للورى.. والميت لا ينبش من قبرهِ !

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها