النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

فئاتنا العمرية.. بين الحب وإجحاف الملايين!

رابط مختصر
العدد 9386 السبت 20 ديسمبر 2014 الموافق 28 صفر 1436

منذ سنوات طويلة نسمع ونشاهد العديد من العبارات الدالة على الاعتزاز بالتجربة القديمة وعدها نموذجا يفترض الاقتداء به في ظل انحدار وتدني غالبية مستويات اداء ما نراه اليوم، فلا يمكن نسيان عبارة (مال الاول)، او كرة ايام زمان او ولاءات اللاعبين القديمة للكرة والنادي والجمهور وغير ذلك..، وبما ان حديثنا عن المسألة الكروية فاننا سنعرج على ما يخص هذا الجانب. قبل ايام التقيت احد الكباتن العائد من رحلة طويلة مع الاحتراف التدريبي في الاردن واليمن وصاحب التجربة الغنية في دوري الفئات وتأسيس المدارس الكروية، وقد سألته عن اسباب تدني مستوى الدوري في اغلب البلدان العربية بدرجاته المختلفة حتى اصبح الاضعف من جميع دوريات العالم الكروي ونحن نحاول جاهدين بلوغ مستوياتهم والاقتداء بهم. فاجاب بصورة غير مباشرة الا انها شافية وكافية، اذ قال: (ايام زمان كانت ادارت اغلب الاندية العربية الخليجية تهتم غاية الاهتمام ومن اعلى المستويات بالفئات العمرية وتخصص لها مبالغ مالية كافية وقادرة على استحداث روح الهمة لدى المدرب واللاعب معا، كما انها تهيئ كل مستلزمات النجاح الضروري من جميع النواحي لا سيما المعنوية التي ترسخ حب النادي والوطن في قلب النشء الجديد وتشجعه وتربيه على الولاء التام، ما الى ذلك من انعكاسات ايجابية واضحة المعالم كنا نلحظها ونلمسها على ارض الواقع، وما نراه اليوم من مستويات متدنية، ما هو الا دليل قاطع، على حسن تلك السيرة ورداءة مناهج اليوم المعتمدة على المحترفين ممن اصبحوا يحلبون الميزانيات. لم يكتف بذلك بل عرج على مسألة تاريخية مهمة سماها (كرة ايام زمان) مترحما على نماذج عربية خليجية ممن اسسوا الكرة والملاعب ورسخوا التجربة بلا مقابل دون ان يحصلوا، الا على حب الناس واهل الكرة، غير مبالين بملايين الدولارات المنثورة في الطريق لبعض من لايستحقها ممن يسمون انفسهم ظلما واجحافا بالمحترفين.. فذكرهم بحسرة قائلا: (في السابق، كانت الاندية تنظر بغاية الاهمية، الى ما تمثله كرة الفئات العمرية، لذا نراها تخصص افضل الكفاءات التدريبية للاهتمام بجيل المستقبل، فيما اليوم نجد معظم الاندية تنظر بشيء من الشك لدور الفئات العمرية وهي لا تخصص عِشر ما تصرفه للخط الاول، الذي تعتمد فيه على اللاعب الجاهز الذي تسميه ظلما بالمحترف وتتعاقد معه بملايين الدنانير وهو لم يقدم لها ما يستحق الذكر، فيما نراها تتجاهل الفئات العمرية حيث تنظر لها بصورة دونية واقل درجة مما يفترض ان تكون عليه. كما ان ما تخصصه من رواتب لمدربيها لا يتعدى من ملاليم مقارنة مع ما يقبضه المحترفون في الخط الاول الذي لم يجلب سوى الهزائم والنتائج الهزيلة. فضلا عن عدم توفر مستلزمات التدريب الحضارية، فلا تجهيزات ولا تغذية ولا صحة ولا سفر ولا معسكرات ولا رواتب.... والكثير الكثير مما يوضح بل يفضح الممارسات الخاطئة من قبل مسؤولي الكرة تجاه فئاتنا العمرية التي لا يمكن مشاهدة او تسجيل اي تطور ملحوظ دون العودة الى روح وولاء ايام زمان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها