النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11849 الخميس 16 سبتمبر 2021 الموافق 9 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

محسوبية الغربان!

رابط مختصر
العدد 9365 السبت 29 نوفمبر 2014 الموافق 7 صفر 1437

تعتبر المحسوبية والزبونية آفة تنخر في جسد المجتمعات والأمم الساعية للتقدم والرقي، وعاملاً أصيلاً في هدم عملها المؤسساتي وتدوير عجلته للوراء، ولم تصنع سوى الحيلولة بين المؤسسات وبين النهضة والرفعة والتطور، وما من مؤسسة تتفشى فيها الواسطات والمحسوبيات إلا وكان الإخفاق لزيمها، والفشل نديمها، لا مصير لها سوى الخراب ولا مستقر غير القاع، تهيم على وجهها بلا انجاز يقدر ولا خير يذكر.. ويا قلب الطامحين لا تأسى ولا تحزن. العديد من مؤسساتنا الرياضية تعاني أيما عناء من تفشي داء المحسوبية في أجهزتها الإدارية والفنية، وعند مراجعة تعييناتها على مستوى الوظائف القيادية سواء في هيكلها التنظيمي أو في لجانها العاملة نجد أنها لا تستند على أرضية صلبة، ومعظم مسيريها لا يتمتعون بالمؤهلات الأكاديمية والخبرات العملية اللازمة لتبوء المناصب العادية ذات المسؤوليات المحدودة دون ذكر القيادية منها. قطعاً ليست جميع مؤسساتنا الوطنية تقبع تحت وطأة المحسوبية والزبونية فنحن نمتلك العديد من المؤسسات الناجحة والقوية برؤسائها وقاداتها، ولكننا نتحدث عن المؤسسات التي يلازمها الفشل الدائم بسبب داء المحسوبية الذي وصل لمراحل متقدمة من الاستشراء في أجسادها. ومع الأسف الشديد هنالك نوع من المؤسسات يترأسه أناس أكفاء يحملون هم التطوير والتحديث على عاتقهم ولكن اختياراتهم في تنصيب الرؤساء من تحتهم لم تكن معتمدة على معايير واضحة وصحيحة، وبني أغلبها على واسطات ومحسوبيات وزبونية مدمرة، مما أفرز قيادات سلبية تنخر في جسد المؤسسة وتميعه، مثل تلك التعيينات تسيء للرئيس في المقام الأول قبل ان تسيء للمؤسسة، كونها قد تجلب غرباناً لا تحمل خيراً ولا تبشر بنفع، ومجرد وجودهم يبعث على الشؤم في نفوس المتابعين، وهؤلاء القوم المنافقين ينطبق عليهم المثل القائل: «إذا كان الغراب دليل قومٍ فخير على القوم الرحيل" ، فلا هم سينفعون الرئيس ولا هم سيخدمون المؤسسة الوطنية. في الثمانيات: يقول الدكتور مصطفى محمد رحمه الله : "إن الزعيم الذكي هو الذي يتخطى بعينيه ضجيج الهتاف والتصفيق وبطانات النفاق والتسبيح من حوله وينظر إلى ما وراء كل هذا الهيلمان الكاذب الذي يصنعه الخوف والأطماع إلى يوم موته وما بعده".

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها