النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11849 الخميس 16 سبتمبر 2021 الموافق 9 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

لسنا الكفة الراجحة!!

رابط مختصر
العدد 9359 الاحد 23 نوفمبر 2014 الموافق 30 محرم 1437

لفت نظري تصريح سابق لمدرب المنتخب الإمارتي مهدي علي قال فيه: «التربع على عرش الكرة الآسيوية هو مشروعنا القادم، وأشكر سمو الشيخ هزاع بن زايد وأصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات على دعمهم للمنتخب»، بكلمات قليلة كشف «مهدي علي» عن سر تطور كرة القدم الإماراتية وتفوقها علينا وأحقيتها في اعتلاء قمة الكرة الخليجية. تصريح «مهدي» يحتوي على جزئيتين، الأولى تعكس التخطيط الاستراتيجي الذي يسير عليه الإماراتيون حيث وضعوا مشاريع صغيرة وعملوا على تحقيقها ثم انتقلوا لمشاريع أكبر، اليوم لديهم مشروع في التربع على عرش قارة آسيا بعد نجاحهم في إتمام مشروع التربع على عرش الكرة الخليجية في الأعوام القليلة الماضية. أما الجزئية الثانية فهي تخص الدعم المالي واللوجستي الذي يتلقاه منتخب الإمارات، جميعنا يعلم ان الميزانية السنوية للاتحاد الإماراتي تقدر بـ(120) مليون درهم بغض النظر عن عقود الرعاية، بالإضافة للدعم اللوجستي من سمو الشيخ هزاع بن زايد وأصحاب السمو حكام الإمارات، مما رفع قيمة المنتخب وجلب اهتمام الشركات الخاصة والوطنية التي سارعت في تقديم خدماتها للمنتخب والمساهمة في المشاريع التي يحرص حكام الدولة على إنجاحها. لن أقول ان منتخبنا يفتقد للتخطيط الإستراتيجي أو الدعم المالي واللوجستي، ولكني سأتطرق للبون الشاسع بين كرتنا البحرينية ونظيرتها الإماراتية في هذه المعايير الثلاثة وسأبدأ بالتخطيط، ففي الفترة التي بدأ مهدي علي قيادة المنتخبات الإماراتية في العام 2003م وتوليه مهام الإشراف على المنتخب الأول منذ 2012م غيرنا نحن أكثر من عشرة مدربين أذكر منهم وهم سيدكا، ستيرشكو، بريغل، إيفان، ماتشالا، سلمان شريدة، بيتر تايلور، كالديرون، هيدسون، وعدنان حمد!! أما الجانب المالي فليس فيه مجال للمقارنة كون حجم الضخ المالي في المسابقات الإماراتية المحترفة يقدر بعشرات الملايين من الدنانير والميزانية المعتمدة من الدولة للاتحاد الإماراتي تبلغ 12 مليون دينار مقابل مليون ونصف دينار -مقننة- للاتحاد البحريني! وفيما يتعلق بالدعم اللوجستي فإن كرة القدم لا تقارن بغيرها من الرياضات التي تستهوي شيوخنا وتستحوذ على الجزء الأكبر من دعمهم ومتابعتهم كسباقات الخيل والقدرة والفورمولا ون، ناهيك عن بنانا التحتية القليلة والمتهالكة مقارنة بنظيرتها الإمارتية التي شيدت ولا تزال على أعلى المعايير العالمية. بربكم هل يستحق منتخبنا الوطني أن يتوج بكأس الخليج بهذا الرصيد المخجل من المال والعمل على حساب منتخبات الدول الأخرى التي تعتبر كرة القدم مشروع وطن تبذل فيها المال والوقت والجهد المقرون بالتخطيط السليم كمنتخب الإمارات؟ دعونا نتعامل مع الأحمر بواقعية ونفرح فرحاً مضاعفاً حال فوزه لأنه تغلب على واقعه وقهر الفروقات الشاسعة بينه وبين خصومه، أما إذا خسر -كما هو اليوم- فلنتقبل الأمر برحابة صدر لأنه من الظلم ان نتوج بالألقاب على حساب من كدح كدحاً وصرف مالاً وانتهج نهجاً يفوق ما فعلنا بسنين ضوئية، فنحن لسنا الكفة الراجحة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها