النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12225 الثلاثاء 27 سبتمبر 2022 الموافق 30 صفر 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

مناقصات ومزايدات (8)

المناقصة على مرحلتين

رابط مختصر
العدد 8259 الأحد 20 نوفمبر 2011 الموافق 24 ذو الحجة 1432

من ضمن أساليب الشراء المنصوص عليها في قانون المناقصات والمزايدات والمبيعات والمشتريات البحريني، أسلوب المناقصة على مرحلتين. والمناقصة على مرحلتين تتضمن فعلا مرحلتين من الإجراءات؛ المرحلة الأولى تطلب الجهة الإدارية المعنية من الموردين أو المقاولين الذين وجهت لهم الدعوة بتقديم عطاءات فنية فقط تتضمن الخصائص الفنية والنوعية والحلول المناسبة للأشياء المطلوب شراؤها، ومن خلال التفاوض في هذه المرحلة تخرج الجهة الإدارية المعنية بالمواصفات والشروط النهائية الموحدة المناسبة للمشروع موضوع الشراء التي تعممها بدورها على أصحاب العطاءات المقبولة. ثم من خلال المرحلة الثانية تطلب الجهة الإدارية المعنية من أصحاب العطاءات المقبولة فنياً تقديم عطاءاتهم النهائية بما فيها السعر. ومما تقدم يتضح بأن المناقصة على مرحلتين تبدأ بمرحلة التفاوض بما تحويه من مرونة وحرية للجهة الإدارية للوقوف على أفضل المواصفات والشروط الفنية، ثم تنتهي بإجراءات المناقصة العادية من حيث تقديم العطاء الفني والمالي، وقرار الإرساء يكون على صاحب العطاء الأفضل شروطاً والأقل سعراً. وبالتالي فهي تختلف عن المناقصة في مظروفين التي تعتبر مناقصة عادية إنما يتم فصل العطاء الفني عن العطاء المالي، ويتم تقييم العطاءات الفنية أولاً ومن ثم يتم فتح العطاءات المالية بالنسبة للعطاءات المقبولة فنياً. والواقع أن أسلوب المناقصة على مرحلتين وأسلوب طلب تقديم الاقتراحات وأسلوب التفاوض التنافسي «الممارسة» جميعها من أساليب الشراء المنصوص عليها في المادة «19» من القانون النموذجي للشراء المعد من قبل لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي «اليونسترال». وتكاد هذه الأساليب «كما سيتضح لاحقاُ من خلال استعراض أحكامها تباعاً» أن تتفق على مبدأ واحد وهو إتاحة الفرصة للجهة الإدارية المعنية للدخول في مفاوضات – سواء بشأن الأمور الفنية أو المالية المتعلقة بسعر العطاء- مع أصحاب العطاءات. ولا نريد التطرق تفصيلاً لمسألة مدى جدوى وجود كافة تلك الأساليب في القانون البحريني، ولكننا نرى بأن أحد هذه الأساليب كان كافياً بذاته ليحل محلها جميعاً وعلى الأخص عندما نلحظ تماثل حالات وشروط اللجوء إليها، وكذلك تماثل إجراءاتها. وخير دليل على ذلك أنها وردت في مادة واحدة في القانون النموذجي بما فيها حالات اللجوء إليها، ثم وردت إجراءات كل أسلوب في مادة مستقلة، وهذا يعني بأن إذا رغبت أي من الدول أن تأخذ بأي من الأساليب الثلاثة أن تختار الحالات المناسبة لها من بين الحالات المنصوص عليها في المادة «19» من القانون النموذجي ومن ثم تطبق بشأنها الإجراءات المناسبة لها من بين مواد الإجراءات المتعلقة بكل أسلوب على حدة. ووفقاً للمادة «41» من القانون فإنه يجوز التعاقد بطريق المناقصة على مرحلتين إذا تعذر عملياً القيام بصياغة مواصفات مفصلة للسلع أو الإنشاءات أو تحديد خصائص الخدمات من أجل الحصول على أكثر الحلول تلبية لاحتياجات الجهة المتصرفة إذا توافرت الشروط الآتية: أ‌) وجود معايير واضحة للتقييم الفني للعروض. ب‌) إذا كان ثمة متسع من الوقت لإجراء المناقصة على مرحلتين. ج‌) إذا كانت النية تتجه إلى التعاقد بمبلغ قطعي. د‌) إذا كان من المتوقع استلام أكثر من عرض. ونصت الفقرة «أ» من المادة «42» من ذات القانون على أن تجري المرحلة الأولى من المناقصة المنصوص عليها في المادة السابقة عن طريق الدعوة، بموجب خطابات مسجلة بعلم الوصول، إلى تقديم عطاءات أولية دون بيان السعر تتضمن اقتراحات فنية أو نوعية وغيرها للسلع أو الإنشاءات أو الخدمات، واقتراحات تتعلق بشروط التعاقد ومعلومات عن كفاءة ومؤهلات مقدمي العطاءات. ويجوز التفاوض في هذه المرحلة مع أي صاحب عطاء لم يرفض عطاؤه بشأن أي جانب من جوانب العطاء. أما الفقرة «ب» من ذات المادة فقد نصت على أنه: وتجرى المرحلة الثانية من المناقصة بدعوة أصحاب العطاءات الذين لم ترفض عطاءاتهم بتقديم عطاءات نهائية شاملة الأسعار، على أساس مجموعة واحدة من المواصفات، ويجوز في هذه المرحلة تعديل أية مواصفات تضمنتها الوثائق الأصلية، على أن يتم إخطار جميع أصحاب العطاءات بهذه التعديلات. وأرى بأن الشروط الأربعة المشار إليها أعلاه لا حاجة لها جميعاً لأن الأول منها يتعارض مع ما ورد في بداية المادة من تعذر وجود مواصفات مفصلة للسلع أو الإنشاءات أو تحديد خصائص الخدمات، فكيف يكون للجهة الإدارية معايير واضحة للتقييم الفني للعروض في ذات الوقت التي هي لم تضع بعد المواصفات والشروط للشيء المطلوب شراؤه. ومن ناحية أخرى فإن الشروط الثلاثة الباقية غير منتجة وتتكرر في كافة أنواع الأساليب الأخرى للشراء. ويعد هذا الأسلوب هو الوحيد الذي لم يتم توضيحه بصورة أكثر ضمن أحكام اللائحة التنفيذية للقانون. وهذا ما يؤكد وجهة نظرنا بأن هذا الأسلوب كان يتعين دمج حالاته وإجراءاته في احد أساليب الشراء الأخرى مثل طلب تقديم الاقتراحات أو التفاوض التنافسي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها