النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

مناقصات ومزايدات (5)

رابط مختصر
العدد 8214 الخميس 6 أكتوبر 2011 الموافق 8 ذوالقعدة 1432

نواصل استعراض احكام بعض مواد قانون المناقصات والمزايدات البحريني التي تعكس الشفافية والمساواة وحرية المنافسة، وعدم تعارض المصالح ومن هذه المواد ما يلي: المادة 7 التي نصت على انه: يحظر على موظفي الحكومة والمسؤولين فيها وغيرهم من العاملين بالجهة التي تسري عليها احكام هذا القانون، والتقدم بالذات أو بالواسطة بعطاءات او عروض للحكومة أو لتك الجهات، كما لا يجوز شراء سلع منهم او تكليفهم بتنفيذ أعمال. ولا يسري ذلك على شراء كتب من تأليفهم أو تكليفهم بالقيام بأعمال فنية كالرسم والتصوير وما يماثلها، أو شراء أعمال فنية منهم اذا كانت هذه الأعمال لا صلة لها بأعمال وظائفهم «معدلة بالقانون رقم 29 لسنة 2010»، وبشرط ألا يشاركوا بأية صورة من الصور في اجراءات قرار الشراء أو التكليف وأن يتم ذلك في الحدود ووفقاً للقواعد والإجراءات التي تبينها اللائحة التنفيذية. أما المادة «5» من اللائحة التنفيذية للقانون، فكررت ذات الحكم السابق اللهم إلا أنها أناطت بالمجلس أن ينظم ضمن لائحته الداخلية الشروط ذات العلاقة بتلك الاحكام. ومن النص أعلاه بين أن المشروع البحريني حرص على ضمان تحقيق مبدأ عدم تعارض المصالح، وحظر على العاملين بالجهات الخاضعة لقانون المناقصات والمزايدات التقدم «سواء بذواتهم أو عن طريق اشخاص آخرين» بعطاء ات أو عروض لتك الجهات، كما حظر شراء سلع منهم مباشرة أو تكليفهم بتنفيذ أعمال، ولكنه في ذات الوقت استثنى شراء الكتب التي يؤلفها هؤلاء العاملين وكذلك ما يكلفون به من أعمال فنية كالرسم والتصوير وما يماثلهما من أعمال فنية أخرى وذلك وفقا للشروط الآتية: 1- ان تكون الأعمال المطلوبة تدخل ضمن احتياجات الجهة طالبة الشراء. 2- أن لا تكون تلك الأعمال من ضمن اختصاصات موظفي الجهة طالبة الشراء، والتي من الممكن اداؤها من قبل أي من موظفيها طبقا لطبيعة عمله. 3- ألا يشارك الموظف الذي قدم العمل بأي صورة من الصور في اجراءات قرار الشراء أو التكليف. مجلس المناقصات كضمانة للموردين والمقاولين نصت المادة 8 من القانون على انه: ينشأ مجلس مستقل يسمى «مجلس المناقصات والمزايدات» (معدلة بالقانون رقم 29 لسنة 2010) ويلحق بمجلس الوزراء. يشكل المجلس من رئيس ونائب للرئيس وسبعة اعضاء يعينون بمرسوم، ويجب أن يحضر جلسات المجلس من تنيبه الجهة المتصرفة بقرار يصدر من الوزير المعني دون أن يكون له صوت معدود. وأناطت المادة 10 بالمجلس مسؤولية جميع المناقصات في الجهات الخاضعة لأحكام القانون وحددت له على الاخص الاختصاصات في الآتية: 1- الاشراف على المناقصات الحكومية وعمليات الشراء التي تقوم بها الجهات الخاضعة لأحكام القانون. 2- اعتماد المواصفات الفنية التي تقدمها الجهات الخاضعة لأحكام القانون ومراجعة وثائق المناقصات. 3- استلام عطاءات المناقصات وفتح المظاريف والتحقق من اشتمالها على المستندات والوثائق المطلوبة والبت في قبول او رفض العطاءات. 4- تقييم او مراجعة تقييم واعتماد تقييم العطاءات واتخاذ قرار التسرية بشأنها. 5- إلغاء المناقصة وإعادة طرحها. 6- اعتماد تأهيل الموردين والمقاولين بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية «معدلة بالقانون رقم 29 لسنة 2010». 7- تطبيق الجزاءات المنصوص عليها في القانون على الموردين وفقا لما يرد اليه من الجهات الخاضعة لأحكامه، أو الجهات المعنية من بلاغات عن المخالفات أو التقصير في الوفاء بالالتزامات التعاقدية. 8- البت في تظلمات الموردين والمقاولين المتعلقة بالتأهيل المسبق وبإجراءات المناقصة وغيرها من أساليب التعاقد. 9- أية اختصاصات أخرى منصوص عليها في القانون. ويتضح من نص المادتين أعلاه بأن المشروع البحريني اتجه نحو المركزي في عمليات الشراء الحكومي، كأسلوب حديث يحقق الثقة والعدالة والمساواة والشفافية بين المتنافسين، فمجلس المناقصات مجلس مستقل يتخذ قراراته فيما يتعلق بالمناقصات والمزايدات باستقلال تام دون تدخل من اية جهة كانت، وإلحاقه بمجلس الوزراء ما هي الا عملية تنظيمية من الناحية الادارية والمالية فقط، ويتخذ قراراته المختلفة من خلال أعضائه الذين يصدر بتعيينهم مرسوم. ولا شك أن وجود المجلس وحرصه على التطبيق الصحيح لأحكام القانون، والتي من ضمنها إتاحة الفرصة لأصحاب العطاءات او من يمثلونهم لحضور جلسات فتح العطاءات، حقق العديد من المكاسب سواء على النطاق المحلي أو الدولي، واعتبر كضمانة للمستثمرين المحليين والاجانب، الامر الذي عزز ثقتهم في شفافية اجراءات الشراء الحكومي، ومن ثم أدى الى ازدياد عدد العطاءات المقدمة لمختلف المناقصات وما ستتبع ذلك من تنوع الخيارات للجهات المشترية من حيث ايجاد العطاء المناسب من ناحية السعر والشروط والمواصفات. وهذا بحد ذاته يساهم كثيرا في تحقيق وفر كبير للدولة. ووفقا لتقرير عام 2010 لمجلس المناقصات والمزايدات الذي صدر مؤخرا، فقد حقق المجلس وفرا في مال الدولة لعام 2010 فقط مبلغا وقدره 124.1 «مائة واربعة وعشرين مليون ومائة الف دينار» ولذلك من خلال مقارنة القيمة الاجمالية الفعلية لإرساء المناقصات بإجمالي التكلفة التقديرية التي تم تخصيصها واعتمادها لتنفيذ مختلف المشاريع. وسنعرض تباعا لمختلف اختصاصات المجلس بشيء من التفصيل خلال المقالات القادمة ان شاء الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها