النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

أبعاد

حملة تمزيق صور المرشحين

رابط مختصر
العدد 9350 السبت 15 نوفمبر 2014 الموافق 22 محرم 1436

تصاعدت بشكل لافت حملة تمزيق صور المرشحين في القرى الواقعة تحت نفوذ مرجعية الوفاق والجماعات الخارجة على القانون من الاساس مثل جماعة حق ووفاء وما يسمى بـ14 فبراير ومن يسمون انفسهم بـ«الثوار» والثورة منهم براء.. فليس من مبادئ واخلاقيات الثائر الاضرار بالمواطن أياً كانت درجة الاختلاف وهذا ما علمتنا اياه التجارب الثورية الحقيقية. لكن الثورة الزائفة والمغشوشة تكشف اليوم عن حقيقتها وجوهرها ومعدنها الفوضوي الغوغائي الذي اصطدم بجدار الفشل فخرج في الظلام ملثماً ليسكب البنزين على صور مرشحين هم بالاصل مواطنون مولوا حملاتهم الانتخابية من جيوبهم الخاصة وكلفهم ذلك ما كلفهم لا سيما «البنرات» التي دأب الغوغائيون على حرقها في حملة مسعورة من الانتقام والاضرار بالمرشح الذي خالفهم الموقف فشارك مترشحاً ليعاقبون شرَّ عقاب ويسموه اسوأ ما في جعبتهم من افعال جعلتهم يظهرون امام الرأي العام المحلي والعربي وامام العالم على حقيقتهم كمجموعات تنشر الارهاب والفوضى والتخريب والاعتداء على المواطنين الذين خالفوهم مخالفة يكلفها الدستور والقانون والديمقراطية. فعندما أعلنوا مقاطعتهم للانتخابات لم يعتد أحد عليهم ولم يحرق سياراتهم وصورهم وصور رموزهم ومرجعياتهم وهؤلاء المواطنون لم يدعوا الثورية ولم يدعوا التحدث باسم الشعب والدفاع عن مصالح الشعب كما ادعى وزعم هؤلاء الذين خرجوا كالخفافيش ليحرقوا ويمزقوا صور مرشحين مواطنين يُفترض ان يدافعوا عنهم وعن مصالح واملاكهم وأرواحهم وسلامتهم كما زعموا. هل اقول دعوهم يحرقون الصور ويمزقونها ودعوهم يحرقون سيارات المرشحين لتظهر حقيقتهم امامكم وامام العالم اجمع؟ بالتأكيد لا نقبل المس بأمن المواطن ولا يمكن ان نقبل الاضرار بممتلكاته وترهيبه وترويعه.. لكننا نقرأ حملة تمزيق وحرق صور المرشحين وحرق سياراتهم من زاوية الحالة السيكيولوجية «النفسية» لمجموعة المقاطعين الذين يلعبون بالمقاطعة كآخر أوراق رهاناتهم الخاسرة وهو لعب في الوقت الضائع.. تتوتر فيه الاعصاب وتنفلت وتطيش فيه السهام إلى درجة تصيب معها هذه المجموعات الفاشلة في مقتل معنوي واعلامي سياسي عام تجعلهم يرتكبون سلسلة من الحماقات الرعناء في الشارع فيعبرون عن فشلهم في منع المشاركة في الانتخابات بحرق سيارات بعض المترشحين أو اعلاناتهم أو صورهم وهي ردات فعل غوغائية على زخم المشاركة الذي صدمهم لا سيما بعدد المرشحين في القرى وفي مناطق كانوا يعتقدون بإحكام السيطرة والهيمنة عليها وعندما خرج منها مرشحون راعهم ذلك فقرروا إرهاب الجميع هناك بتلك الاعمال المستنكرة محلياً وعربياً وعالمياً.. فلم يحدث في كل تجارب مقاطعة الانتخابات التي شهدها العالم ان تسلل المقاطعون في ظلام الليل ليعاقبوا المشاركين بسلسلة اعمال إرهابية ليثنوهم قسراً وقهراً عن المشاركة. اللافت ومع كل هذه الأعمال والافعال الاجرامية والارهابية التي تحدث على مرمى حجر من مساكن مرجعياتهم ان هذه المرجعيات صامتة صمت القبور عن أعمال الحرق وتمزيق وتخريب اعلانات المترشحين ما يدفعنا لان نسأل هل هذه الاعمال ايتها المرجعيات جائزة شرعاً؟. لا نريد ان نبدو ساذجين فنسأل اكثر فالأمور واضحة وقد تكشفت والسكوت علامة الرضا.. أليس كذلك ايتها المرجعيات.. أم انها حرية تعبير.. فهكذا بررتم وتبررون كل الأعمال الخارجة عن القانون وعن الأعراف وعن الشرعية وعن الشرع. صمت قيادات هذه المجموعات الغوغائية يعكس حالة يأس أصابت هذه القيادات نتيجة سياساتها وأسلوبها ورعونة قراراتها التي أدخلتها في مأزق مرير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها