النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

الوفاق والعناد السياسي

رابط مختصر
العدد 9346 الثلاثاء 11 نوفمبر 2014 الموافق 18 محرم 1436

كل القوى المجتمعية في إدارتها ومجالس ومواقعها الإلكترونية توقعت أن تقع جمعية الوفاق - بعد أن بلغت مستوى الغرور السياسي - في دائرة المخالفات القانونية حتى يتم إغلاقها بالشمع الأحمر كما جرى لمثيلاتها، فالجميع تابع تعاطيها المليء بالغرور والاستعلاء والغطرسة إلى درجة تطاول بعض أعضائها في مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية!!. لقد صدر حكم المحكمة الإدارية مؤخراً والقاضي بوقف نشاط جمعية الوفاق لمدة ثلاثة أشهر على أن تقوم بتعديل أوضاعها وإزالة المخالفات وأبرزها ما يتعلق بالمؤتمرات العامة، فجمعية الوفاق أقامت أربعة مؤتمرات عامة باطلها قانونياً (2010-2012-2013-2014م) الأمر الذي دفع بوزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف إلى رفع دعوى إدارية عليها!. المتابع للجمعيات الثلاث (وعد والعدالة والوفاق) الذي رفع وزير العدل دعاوى إدارية عليها يجد أنها ارتكبت مخالفات جسيمة تتعلق بالمؤتمرات العامة، فالمتابع يرى بأن جمعية وعد (وهي الأكثر دهاءً ومكرا من جمعية الوفاق) قد استطاعت توفيق أوضاعها في اللحظات الأخيرة حين أبعدت أمينها العام المحكوم في قضية جنائية لتفادي إجراءات قانونية ضدها. الناس بجميع ألوانهم وأطيافهم كانوا يطالبون بإغلاق جمعية الوفاق لمخالفاتها الصريحة للقانون وللمشاكل الكبرى التي افتعلتها بالمجتمع، ولمن شاء فليتأمل مسيراتها ومظاهرات غير مرخصة والتي تنتهي بأعمال العنف والتخريب والتدمير رغم تحذيرات وزارة الداخلية لها، فجمعية الوفاق ترى نفسها أنها فوق القانون وخارج نطاق الدولة لذا تمارس ما لا يمارسه أحد! وكان بإمكانها (لو كان لديها رشد سياسي) من تعديل أوضاعها كبقية الجمعيات حتى لا تغلق، فتشارك في بناء الدولة من خلال التعاطي السلمي والمشاركة الفعالة، ولعل أكبر الفرص هي الاستحقاق الانتخابي، ولكن أمينها العام (كعادته) قطع على أتباعها من تقرير المصير وتحديد الموقف حين قطع الطريق بفيديو مصور يعلن فيه مقاطعته للانتخابات ويحرض الناس على المقاطعة!. لقد فرطت جمعية الوفاق في جميع الفرص، من حوار وطني إلى لجنة تقصي الحقائق، إلى الاستحقاق الانتخابي، كل ذلك قابلته بثقافة الهروب إلى الإمام ومن ثم رمي الناس بالحجارة والإطارات المشتعلة وإغلاق الطرق والشوارع! لقد تحدت جمعية الوفاق القانون، وخرجت على النظام، ودعت للتجمهر لمزيد من الاحتقان والصدام في محاولة لإعادة أجواء عام 2011م حين تمت الدعوة للعصيان المدني، وجاءت قاصمة الظهر وهي مخالفتها للقانون في مؤتمراتها العامة!. الحكم بإغلاق جمعية الوفاق ثلاثة أشهر يمكن قراءته من أكثر من جهة، فيمكن اعتباره فرصة للدراسة والمرجعة ومن ثم العودة إلى العمل الهادئ الرزين، وإما أن تستمر الجمعية في عنادها ضمن ثقافة المظلومية والتباكي حتى تتصدع ويتم تصفيتها وبيع محتوياتها، ومن ثم إغلاقها بالشمع الأحمر!. هناك أصوات ستنادي بالعمل تحت الأرض، وهو عمل كان شائعاً في الخمسينيات والستينيات، أما في الوقت الحالي فقد اختلف التعاطي بعد أن أصبح الفضاء الخارجي مفتوحاً على مصرعيه، وليس هناك من يعمل تحت الأرض سوى الثعبان والعقارب والفئران!!. المسؤولية تحتم على (حمائم) جمعية الوفاق من إعادة هيكليتها الإدارية من أعلى الهرم، فيتم استبدال دعاة التأزيم في الجمعية، واستبدالهم بدماء شابة قادرة على المشاركة الايجابية بالمجتمع، وهو نهج عقلاني قامت به الكثير من الجمعيات حين وجدت أن كوادرها قد شاخت وهرمت، وأنها لا تستوعب حركة التاريخ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا