النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

تسييس الشعائر الحسينية

رابط مختصر
العدد 9345 الأثنين 10 نوفمبر 2014 الموافق 17 محرم 1436

منذ انقلاب خميني قبل خمسة وثلاثين عاماً الى اليوم تمَّ تحميل الشعائر والشعارات الحسينية بما لا تحتمل من مدلولات وترميزات سياسية تدعو للانقلاب على أنظمتها العربية بتحريض مذهبي عملت على التعبئة له عمامة قم بهدف زرع الفتنة واضعاف الدولة العربية ولنا في «الهلال الشيعي» لبنان وسوريا والعراق المثال الشاخص للدور المرسوم لعمامة قم. ومنطقة الخليج العربي لم تكن بمنأى عن هذا التخطيط أو المخطط الخطير الذي وقعت في شراكه مجموعات استخدمت أدوات في هذا المخطط دون ان تدرك الى الآن استحالة التوافق بين العروبي في عروبته وعربيته وبين الصفوي في صفويته التي ترفض العرب من الاساس مهما ساهم بعضهم في دعم شعارات قم ومخططها الذي سرعان ما سيلفظهم بعد ان ينتهي دورهم ويتمكن مخططهم لكنه الغلو الطائفي والاستغراق في الطأفنة منع عن هؤلاء العرب رؤية الحقيقة فغرقوا في التبشير بالعمامة الايرانية والترويج للخمينية بشكل «عمياني». ولعل دخول النظام الايراني على الخط «تصريح المتحدثة باسم الخارجية الايرانية» لحماية منتهكي القوانين والانظمة والنفخ في خرافة «التضييق على الحريات الدينية هو مثال صارخ على مشروع تعبئة الشعارات الحسينية بدعواتٍ انقلابية كما يرغب النظام الايراني ويخطط. وإذا كنا قد لاحظنا هذا العام تحديداً خروجاً سافراً ومتكرراً في اكثر من مكان هنا على القوانين والانظمة باستغلال مناسبة عاشوراء وتحميل اللطميات وقصائد رثاء الحسين عليه السلام بمدلولات سياسية لاعلاقة لها باستشهاده فذلك له قراءة تكشف فيما تكشف عنه حجم المأزق الذي زجت الوفاق فيه شارعها وبسطاءها ثم تركتهم لمقادير مجهولة بعد ان حرضت صغارهم وشبابهم واطفالهم على التمرد في أسوأ أشكاله بدءاً من التسرب والتسيب من المدارس والمعاهد والجامعات بزعم الاضراب حيناً والمقاومة احياناً اخرى حتى وجدوا انفسهم في النهاية في ضياع الشارع بلا مستقبل ناهيك عمن انجرف منهم الى الحرق والتخريب والاعتداء فكان مصيره السجن. هذه الحالة وغيرها من المآسي المريرة التي تسبب فيها المشروع الانقلابي الاسود خلفت وراءها مرارة في نفوس اهالي القرى واهالي الفتية والشباب الذين صدقوا وعود الانقلابيين ثم وجدوا اصحاب الوعود يتبخرون من الشارع ليتركوهم لمصير مجهول لم يجدوا امامه سوى مزيدٍ من اعمال الفوضى يرتكبها فتية منهم وصبية خسروا كل شيء بسبب الانقلاب وتحريصات الانقلابيين التي أغوتهم ومكرت بهم حين وصفتهم بـ «الابطال والجهاديين والمقاومين» حتى هذا اليوم الذي صدموا فيه بحقيقة تخلي القيادات بعد فشل مشروعها ومحاولة الهروب بخطابات لم تعد تسمن ولا تُغني من جوع دأب عيسى قاسم وعلي سلمان على القائها كل جمعة دون ان تقدم حلولاً للأزمات التي تسببوا فيها طوال أربع سنوات عجاف كان الاطفال والصبية والأهل هناك وقودها وحطب نارها التي احرقتهم في النهاية فكان خروج صبيتهم في هذه المناسبة العاشورائية نوعاً من انواع التعبير المتمرد واليائس من زعاماته التي ورطته فراح دون وعي منه يتمرد على الانظمة والقوانين ليهدم المعبد كما شمشون عليه وعلى «زعائمه» هذه المرة الذين استخدموه ورقة ضغط ومازالوا دون ان يستفيد من ورائهم شيئاً بل خسر كل شيء...!! فهل يعتذر زعماؤهم من قاعدتهم وبسطائهم ثم ينسحبوا من المشهد كما يفعل المهزومون ام سيظلون يتلاعبون بمقادير الصغار والاطفال..!!؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا