النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11202 الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 الموافق 13 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعاد

إيران وإشعال الفتن

رابط مختصر
العدد 9343 السبت 8 نوفمبر 2014 الموافق 15 محرم 1436

دأب نظام الملالي في إيران لاسيما في الأربع سنوات الاخيرة على التدخل الفظ وبأسلوب تحريضي فاقع في الشأن البحريني دون مراعاة لأبسط قواعد الجوار وحسن الجوار ودون مراعاةٍ لمشاعر المواطنين هنا. وقد ظلت حكومة البحرين تسعى جاهدة لضبط النفس وعدم الانفعال تجاه هذه التدخلات الفظة والتحريضية التي لم تقف عند حدود ذلك البرنامج التلفزيوني اليومي المستمر منذ ما يقرب من أربعة اعوام إلى اليوم والذي أفردت له قناة «العالم» التابعة لمكتب خامنئي ساعاتٍ من بثها المباشر وغير المباشر ولكنها تدخلات وصلت إلى تصريحات مختلفة صادرة من مؤسسات رسمية ايرانية ومن ناطقين حكوميين هناك ما يتنافى مع ابسط الاعراف الدبلوماسية وما يناقض النفي الايراني عن مطامعها في الخليج العربي، بل ما يكشف عن مطامع توسعية مازالت تداعب احلام سلطة الملالي التي آوت واحتضنت ومولت جماعات الفتنة في الداخل لتكون هذه الجماعات شوكة في خاصرة اوطانها الخليجية العربية تعمل باستمرار على النيل من اقتصاديات ومن استقرار بلدانها دون ان تعبأ بواجب المواطنة التي تدعي إليها انتساباً حسب المناسبات فيما ولاؤها الحقيقي الى قم وسادتها الحالمون بالتوسع. ولا تترك ايران شاردةً أو واردة دون ان تنفخ فيها بأسلوب اعلامي صارخ ومستغيث لتضخيمها واثارة الصخب حولها لغاية معروفة استخدمت لها ابواقاً للاسف بحرينية ساهموا بقصدٍ مقصود وبنوايا مبيتة لضرب استقرار البحرين وتشويه سمعتها امام العالم من خلال قنوات وفضائيات ممولةٍ من النظام الايراني الذي خصص الملايين للجماعات المتمردة والخارجة على الانظمة والدساتير في اقليم الخليج العربي تحديداً، بما خلق بؤرة ايرانية في داخل الاقليم ندبت نفسها لتمكين ايران ونظامها المعمم من الوصول إلى حلم السيطرة على مقادير القلب العربي النابض في هذه المنطقة الحيوية. ولعل تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الايرانية تأتي في سياق التدخلات الاستفزازية لتحريض الطائفية الشيعية الكريمة هنا ضد حكومتها واجهزتها الرسمية مستغلةً مناسبة عاشوراء التي اتاحت لها البحرين وحكومة البحرين ما لم تتحه ايران والحكومة الايرانية من مساحات الحرية العقائدية وحرية ممارسة الشعائر الحسينية. وما يثير دهشتنا واستغرابنا كمثقفين وسياسيين وكتاب ومواطنين بحرينيين هو الصمت المطبق الذي يلف جماعات من تسمى نفسها بـ «المعارضة» تجاه هذه التدخلات ومجموعة التصريحات الايرانية المختلفة التي تنال من استقلال بلادهم وتدس انفها في شؤون وطنهم!!. لم يحدث ابداً وعلى الاطلاق في تاريخ حركتنا الوطنية ان صمتت صمت القبور تجاه اي تدخلٍ اجنبي ولاسيما التدخل الايراني في شؤون البحرين.. بل كان لهذه الحركة الوطنية السياسية موقف واضح لا يقبل القسمة على اثنين في رفض وشجب وادانة هذه التدخلات وهو موقف موثق في بيانات ونشرات وأدبيات هذه القوى على اختلاف مشاربها واختلاف المراحل التاريخية لحركتنا الوطنية والسياسية.. فما بالها وما بال من ورثها اليوم ولن نقول من اختطفها «هذه الحركة الشماء» وقد صمتوا واصموا آذانهم عن كل ما يصدر من طهران ومن قم من تصريحات لا يمكن ان يقبل بها الضمير الوطني. سؤال طرحناه مراراً في كتاباتنا وندواتنا وبرامجها التلفزيونية وسنظل نطرحه بوصفه السؤال الحاسم والسؤال الاهم الذي تكشف الاجابة عنه الخيط الأبيض من الخيط الاسود في مواقف جماعات وجمعيات سمت نفسها بـ «المعارضة» وحتى نسجل للتاريخ وللاجيال القادمة حقيقة هذه «المعارضة».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا