النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

مع الناس

البابا فرانسوا!

رابط مختصر
العدد 9341 الخميس 6 نوفمبر 2014 الموافق 13 محرم 1436

المحبة الالهية هي الاساس الانساني في الحياة.. ومن المحبة الالهية تتفرع كل المحبات في الحياة!! ان اي محبة في اي عقيدة دينية لدى الانسان عليها ان تخضع للمحبّة الاساس: محبة الإله... ان ترسل المحبة لدى اي عقيدة عليها ان تمر عبر المحبة الاساس في محبة الاله... والا فقدت حقيقة روحاينتها المتجسدة في روحانية الاله!! ان المحبة الألهية ثابتة في مطلقها الا ان مفاهيمها في الحياة تأخذ نسبيتها وفقا لمقاصد المصلحة عند الناس... واذا كانت ثابتة في مطلق اساسها فان النسبية في معانيها الدينية ترتبط بالمكونات المادية والفكرية في تطور حرية افكار الناس في الحياة... ان كل شيء يتطور ويتغير في الحياة وان مفاهيم الناس الدينية والفقهية من الضرورة بمكان ان تتصاعد مع تصاعد متغيرات الحياة... فالأديان تكوّنت ضمن ايقاع التطور في الحياة ضد التعصب والظلم ومن اجل منفعة الناس... ولذا فان ايقاع المفاهيم الدينية والفقهية تأخذ مُجرياتها ضمن مجريات تطور الحياة من اجل منفعة الناس!! فاذا أُدخل خلل على الناس في محبّة الله... اختلت توازنات المحبة الالهية في الناس.. ان محبة الالة تتعثر بين الناس وفي دور العبادة اذا لم تُجدد مفاهيمها ضمن مستجدات الحياة!! وهو ما احسبه تألّق في شجاعة لا نظير لمعاصرتها بيننا من لدن البابا فرانسوا منذ خلافته للبابا بندر يكتوس السادس عشر في اعادة النظر في بعض المعتقدات التي ترسخت في الديانة الكاثوليكية في ما يتعلق بالمبالغة في اهوال جهنم ومعلومات لآدم وحواء وفي تفاصيل ومعاني ما رآه البابا فرانسوا انها تتناقض مع المحبّة الالهية!! ويرى البعض من المتتبعين للشأن المسيحي ان البابا فرانسوا منذ ان تولي الخلافة البابوية في روما.. وهو يقوم بدور اصلاحي مُميز على غرار مارتين لوثر الاصلاحية الدينية.. وقد اكتسب البابا كما يقول: «من خلال التواضع والبحث الروحي والتأمل والصلاة فهماً جديداً لبعض المعتقدات الكاثوليكية بأن المفسدة تأتي اذا تعارضت المفهوميّة الدينية في الحب اللامتناهي للا له مع تصوات ميثولوجيّة لا تمت الى الحقيقة بشيء...». «فالله ليس قاضياً ولكنه صديق ومحب للانسانية.. الله لا يسعى الى الادانة وانما فقط الى الاحتضان.. ونحن ننظر الجحيم «جهنهم» مجرّد كناية عند الروح المعزولة والتي ستجد في نهاية المطاف علي غرار جميع النفوس في محبة الله». وقال البابا: «ان جميع الأديان صحيحة وعلي حق لأنها كذلك في قلوب كل الذين يؤمنون بها» ويضيف البابا قائلا: «ان الكنيسة في الماضي كانت قاسية تجاه الحقائق التي نعتبرها خاطئة من الناحية الأخلاقية او تدخل في باب الخطيئة اما اليوم نحن لم نعد قضاة نحن بمثابة الأب المحب». ايها الأب المحب التنويري والمجدد العظيم: ان مجد الرّب في الاعالي ومجد تعاليمك التنويرية محبة الله في الناس... وينقل «بوحدوالتودعي» عن البابا فرانسوا: «ان الكاثوليكية عرفت تطورات مهمة وهي اليوم ديانة حداثية وعقلانيّة حان الوقت للتخلي عن التعصب، يجب الاعتراف بان الحقيقة الدينية تتغيّر وتتطور.. الحقيقة ليست مطلقة او منقوشة على حجر» ويتجلى البابا فرانسوا في تألق نورانيته قائلاً: «وفقاً لفهمنا الجديد سوف نبدا في ترسيم نساء »كرادلة« واساقفة وكهنة وآمل في المستقبل ان يكون لدينا في يوم من الأيام أمرأة «بابا» فلنشرع الابواب امام النساء كما هي مفتوحة أمام الرجال!!» المجد للمرأة في المحبّة الالهية في الحياة.. واحسب ان هذا الكاردنيل الأرجنتيني التنويري العظيم فرانسوا الذي يتبوّأ قيادة الكنيسة الكاثوليكية في عاصمة ايطاليا روما يُريُد أن يؤكد دينياً أمام الملأ: ان محبّة الأله في محية النساء في العدل والمساواة!! وسواء اتفق من اتفق... او اختلف من اختلف مع هذا الكاردنيال الكاثوليكي المثير للجدل فان هذا الموقف التنويري الجلل سوف يأخذ مدى هزيز تاريخيته التنويرية في العقول البشرية على وجه الارض!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها