النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11926 الخميس 2 ديسمبر 2021 الموافق 27 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

أدونيــــــس!

رابط مختصر
العدد 9334 الخميس 30 أكتوبر 2014 الموافق 6 محرم 1436

لقد بلع الشحن الطائفي شأناً­ ثقافيا مخيفا الى ان راح يدك انوف بعض المثقفين «التنويريين» دكا (...) وكان الفرز بين التنويري والظلامي متشابكا بحيث من الصعوبة تفكيكه (...) احدهم مد شفتيه الى اذني منتقدا ادونيس يوم ان قال: الشعر اقرب الى قلبي من الله (!) هكذا هو يحس كشاعر اتريده يقول خلاف احاسيسه الشعرية، احاسيس الشعراء فلسفية (...) والذي لا تساكن احاسيسه الفلسفة فهو ليس بشاعر وان ادعى الشعر (!) ادونيس شجرة ثقافية تنويرية باسقة الطول عميقة الجذور اتفقت معه ام اختلفت... وتبرمك لا ينقص من شموخ ادونيس الكبير في عمق الثقافة العربية التنويرية شيئا... ولا علاقة للدين بالشعر، الدين علاقته بالله: كلاهما يفسر الآخر... وهذا في فلسفة منظور حقيقة جوهر الشعر وليس في منظور حقيقة جوهر الدين (...) ان من رجال الدين شعراء عظاما في التاريخ اقاموا الدنيا ولم يقعدوها (...) الا ان الشعر تجاوزهم ولم يتجاوزوه ايمكن ان يكون للشعر علاقة بداعش، الشعر من النور وفي النور وان مسه ظلام فسد... الظلام مفسدة الشعر... عندما تماهي جلال الدين الرومي وجد شعرا في لحاظ الله قال: الشعر الله والله الشعر (...) في خروج على التوحيد، فالشعر خارج مدار التوحيد، الشعر في وحدانية مداراته الشعرية الخاصة (!) ادونيس يقترب من مدار جائزة نوبل هذا العام كأن ناقوس دقها قاب قوسين او ادني من ادونيس العربي السوري بعد المصري وهو الاحق لها شعراً كما كان نجيب محفوظ استحقها روائيا (!) ادونيس اول من حذر مرتابا من الربيع العربي قائلا: التمرد لا يخرج من جامع بمطالب سياسية (...) لكن لسوء الحظ الساسة لا يستمعون للشعراء قد يستمعون الى اشعارهم لكن لا يستمعون الى آرائهم السياسية (!) وعلى العرب ان يتمردوا من الداخل، ان يعيدوا التفكير في الدين الى ضوء الحداثة في الفصل بين ما هو ديني وما هو ثقافي وسياسي واجتماعي حتى يتحول الدين الى طبيعة عقيدته الفردية (...) الدين بطبيعة فردية التجلي في العبادة في علاقة الله الفرد الصمد والانسان الفرد (!) ان تراثنا الديني تتشاحنه النعرات الدينية وقد اصبحنا نستعيد هذه النعرات ونتناولها في حياتنا: خزي ارهاب وعنف وعلينا ان نفصل ولا نعمم بين الغرب والساسة الغربيين... فالغرب حضارة وتقدم وثقافة وتنوير اما الساسة الغربيون فانهم امبرياليون، الغرب ليس امبريالي ساسته امبرياليون (!) الغرب في علمانيته الرافعة في التاريخ نهضة الانسان، النهوض بالعلمانية في فصل الدين عن السياسة (...) ويظهر ادونيس ارتيابه تجاه الاسلام المعتدل ويقول انه تعبير سياسي موارب (...) ما يوجد هم مسلمون معتدلون يعدون بالأصابع، مشكلتنا ليس الاسلام كدين المشكلة في الرؤية التوحيدية، لهذا يجب فصل الدين عن الدولة، الرؤية التوحيدية في امتلاك الحقيقة عند جهة وحدها دون الآخر ما يشكل العنصرية رغم ان التسامح في الدين حاجة الانسان الى عدل المساواة والتوحيد في امتلاك الحقيقة الدينية مضاد للديمقراطية (!) ادونيس يؤمن بالشعر ويرى انهما ضدان ويقول الشعر العظيم دائما علماني، الشعر هو جمع وحدة التضادات هو المناقض للدين حتى بالمصطلح التاريخي في تاريخ المسلمين لم يوجد شاعر واحد عظيم ومؤمن ابدا (...) كثير من الالغاز في العالم اتى عليها العلم ولم تصبح لغزا (...) انا لا اؤمن بالألغاز، ما هو لغز اليوم قد لا يصبح لغزا غدا (...) العلم يطارد الالغاز حتى يرديها على وجه الارض (!) جذر الانسانية عند الانسان نظرته تجاه امه (...) ويتجلى ادونيس انسانا عذبا طيب المذاق في الشعر والموقف وهو يقول: امي كانت امية كانت الطبيعة النقية مثل شجرة مثل نبع مثل نجمة (!) وعن الحجاب يقول ادونيس ان اصرت المرأة على الحجاب فلتلبسه لكن يجب ان نقول في المجتمع المدني نرفض تسيسه بحجاب الدين (!) ادونيس يحارب الخوف ولا يخاف من قوله ما يقوله: انه الحرية والحرية اذا دخلها الخوف فقدت حريتها (!) ادونيس رحل من سوريا عام 1956 بعد قضاء عام في السجن لانتقاده النظام ويقول كان يحدث ما يحدث من التوحيد حزب واحد «البعث» بايدلوجية «علمانية» لكنها عنصرية بحسب الدستور يجب ان يكون رئيس الجمهورية مسلما ولو كان حزبا علمانيا ما فعل ذلك... المتشددون يضعون ادونيس في خانة كافر ويطالبون بحرقه وحرق كتبه ويرى ادونيس ان قضية سلمان رشدي كانت قضية سياسية وليست دينية سببها انتقاد الخميني فما قاله في كتابه قيل من قبل وهناك كثيرون تحدثوا براديكالية أكثر منه ولم يحدث شيئا.. ويقول ادونيس دون شعر يموت العالم من البرد من الانغلاق، اعمدة العالم الثلاثة هي: الحب الصداقة والشعر (!) ما تقدم لقاء ادونيس مع صحيفة «اليابيس» الاسبانية ترجمة احمد عبداللطيف في جريدة «أخبار الادب» المصرية وقد تناولت المقابلة بتصرف واضافات لأهمية هذا اللقاء مع ادونيس الذي يشق عنان السماء موقفا شامخا متقدما من اجل حرية الانسان (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها