النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

بلدية جدحفص شاهد آخر

رابط مختصر
العدد 9330 الأحد 26 أكتوبر 2014 الموافق 2 محرم 1436

الإعتداء الإرهابي الأخير على مقر بلدية جدحفص «تأسست في 3 مارس 1958م. يوم الخميس الماضي بهدف حرقها وتدميرها وتعطيلها عن العمل يعتبر شاهد آخر على أعمال التخريب والتدمير والإرهاب التي تمارس في هذا الوطن، فهي نفس الأيادي التي عاثت في هذا الوطن منذ أحداث فبراير ومارس 2011م تحت شعارات التسقيط والموت والرحيل!، وقد جاء عملها الأخير بعد فترة الهدوء التي مارسها أبناء هذا الوطن إستعداداً للإنتخابات القادمة على أمل أن تخرج قوى الظلام من أزمتها. الجميع في هذا الوطن يستعد للإنتخابات النيابية والبلدية - باستثناء جمعيات الهروب إلى الأمام - وقد جاء هذا الإعتداء لصرف الأنظار عن الإخفاق الأخير التي أرتكبته تلك الجمعيات، فالجميع يعلم بأن جمعية الوفاق وتوابعها اختارت بإرادتها الحرة «المقاطعة»، واختار بطابورها الخامس أعمال العنف والتخريب والتدمير في الشارع البحريني، ويكفي متابعة تغريدات أعضائها وهم يطيرون فرحاً لكل عمل إرهابي دون شجب أو إدانة، ففي أعمال الحرق السابقة كان الإرهابيون يقومون بتصوير أعمالهم الإرهابية ثم نشرها على أساس أنها من أعمال البطولة، ولكن في إعتدائهم الأخير على بلدية جدحفص فقد ضبطتهم الكاميرات الأمنية في المبنى لتقطع عليهم الطريق حين فضحتهم، وكشفت أسلوب الإعتداء والحرق، خاصة في أسلوب الحرق المعتمدة عندهم من سكب البنزين، ثم رمي القنابل الحارقة، ثم الهروب من مسرح الجريمة، وجميعها أعمال تنم عن أصابع محددة لها إرتباطها بحزب الله اللبناني الإرهابي!. الإعتداء الأخير على مبنى بلدية جدحفص كشف عن جماعات لا تزال تحمل فكراً تدميراً للمنطقة، وإلا ما الفائدة من حرق مبنى حكومي أو تكسير مؤسسة تعليمة أو إغلاق شارع عام؟!، إشكالية تلك الجماعات إنها إلى الآن لا تعلم بأن العالم يتابع أعمالها الإرهابية ويرصد تحركات أتباعها، فهي كما قيل: حليمة وعادتها القديمة!!. من يقوم بتلك الأعمال وقع في مستنقع التآمر على الوطن، ودخل في نفق الإرهاب وأعمال الحرق، فهو يسير هائماً خلف كل ناعق، ويلبي دعوة كل محرض!، يتم استخدامه كأداء طيعة لنشر الفوضى والخراب في هذا الوطن لتغير هويته!. حادث الأعتداء على مبنى بلدية جدحفص يعكس حالة الفئة التي قامت بذلك العمل بأنها تجهل العمل السياسية، فهي تحسب أنها بذلك ستكسر إرادة الشعب الذي اختار لنفسه طريق الإصلاح، فأبناء هذا الوطن الذين تحملوا قسوة المؤامرة والمحاولة الإنقلابية عام 2011م هم على استعداد أن يتحملوا مثلها مائة عام، فالوطن والقيادة السياسية خطوط حمراء لا يمكن التفريط فيهما أو المساومة عليهما!. مسئولية أبناء الوطن اليوم وهم على أبواب استحقاق إنتخابي جديد إحباط محاولات إفشال التجربة الانتخابية القادمة، ويجب تحصين الشباب والناشئة من دعاوى المقاطعة والتخريب والتدمير، فما تعرض له هذا الوطن كان كفيلاً بإدخاله في حرب أهلية لا يعلم مداها إلا الله تعالى!. مع غلق باب الترشح للإنتخابات تكون عجلة الإصلاح قد سارت، وأصبح المؤمن بالعملية الديمقراطية مسؤول حسب موقعه من الدفاع عنها، ومن آثار المقاطعة فإن عليه الإنتظار أربع سنوات لإستحقاق قادم، فما وقعت فيه المعارضة خلال السنوات الأربع الماضية من تبني مشروع قوى الإرهاب والتطرف والتخريب، والدخول معها في تحالف جعلها في مأزق اليوم من الدخول مع القوى المجتمعية الأخرى في الإستحقاق الإنتخابي. لذا يعلم الجميع بأن أعمال حرق مبنى بلدية جدحفص لن تؤثر على الاستحقاق الانتخابي ولن تعطل مسيرته، ولن تؤثر على المشروع الإصلاح الذي توافق عليه الجميع بالتصويت على ميثاق العمل الوطني عام 2001م، فبمقدور وزارة البلديات أن تعيد ترميم مبنى جدحفص وإعادته أحسن مما كان، فالأعمال الإرهابية لن تؤثر مسيرة الوطن، وقد اعتاد أبناء هذا الوطن على أعمال الحرق والتخريب حتى أصبحوا لا يلقون لها بالاً، ما هي إلا أيام قليلة ويتم الإنتهاء من تشكيل المجلس النيابي حينها سيعلم الجميع بأن أعمال الحرق والتخريب والتدمير ما هي إلا غبار لتعطيل المسيرة الإنتخابية!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا