النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

ملامح من قصة اللؤلؤ

رابط مختصر
العدد 9328 الجمعة 24 أكتوبر 2014 الموافق 30 ذو الحجة 1435

صديقنا بو طلال «إبراهيم بن خليفة بن مطر» ولد في عائلة معروفة هي عائلة بن مطر التي اشتهرت بصناعة اللؤلؤ «طواشة وتجارة وبيعاً وشراءً» وكما عشق لؤلؤة الخليج «البحرين» فقد عشق هذه الصناعة وتشربها صغيراً ثم تفرغ لها كبيراً ليكون امتداداً لذلك الطواش الجميل الروح تاجر اللؤلؤ خليفة بن مطر رحمة الله عليه. وبو طلال لم يكتب كتاباً اختصاصياً معقداً ولكنه سجل بأسلوب بسيط الملامح المهمة لقصة اللؤلؤ واشكاله واسمائه وانواعه لما عرّج بشكل خاطف على رحلة الغوص وعرض للاستعداد والتحضير لها ليضع القارئ العادي في الصورة بشكل يكون في متناول الجميع ولكنه حرص على ان يكون كتابه منقماً ومزركشاً بألوان الابيض والاسود والذهبي مع اخراجه حرص على تقديم شكل راقٍ وجاذب للكتاب. ولعل الكثيرين لا يعلمون ان صادرات البحرين من اللؤلؤ مجتمعاً حيث بلغت آنذاك ثلاثة ملايين روبية فيما لم تتجاوز صادرات الخليج مجتمعاً سبعين مليون روبية. لذا فقد شكل الغوص والطواشة وتجارة اللؤلؤ العمود الفقري لشعب البحرين بمختلف مكوناته واكتسبت البحرين بفضل لؤلؤها سمعة وتمرس رجال وبرزت اسماء في عالم الغوص وتجارة اللؤلؤ هنا مثل عائلة بن مطر وغيرها من العائلات في تجارة اللؤلؤ. ولان تجارة اللؤلؤ وصناعته والعمل بكل ما يتعلق به ويرتبط فقد لاحظ ابراهيم بن خليفة بن مطر ان عدداً من اسماء الاحياء والفرجان ارتبطت بمهنة الغوص ففي المنامة كما يشير هناك فريج المخارقة وذلك نسبة للعاملين من البحرينيين في «خرق» اي في ثقب اللؤلؤ وهي مهنة دقيقة وفنية بامتياز لا يجيدها العابرون ولكنهم المتخصصون من ابناء هذه المهنة. وعندما يعرض كتاب قصة الغوص أسماء واحجام اللآلئ فإنه يعرض لألوانها فبعد الابيض والسماوي والوردي والاسود والاشقر يعرض لاسماء اتخذت من اللهجة اسماءً للون اللؤلؤة مثل اسم «القلابي» ويقصد به الشعبيون اللون المتقلب غير الثابت ويأخذ اللون الأبيض أو النباتي الذي يحتوي على بريقٍ عالٍ وتظهر عليه الوان الطيف لذلك سماه البحرينيون «قلابي». يذكر كتاب قصة اللؤلؤ بأن فرز اللؤلؤ يتم في ذلك الوقت بواسطة «مناخل» أو طوس كما كانت تسمى محلياً وقد يصل عددها اثناء عملية الفرز إلى 61 طاسة وذلك لتحديد حجم اللآلئ. ويحدد بعد الفرز سعر اللؤلؤة حسب عدة أمور يشير اليها الكتاب وهي الاشراق والبريق، الشكل، اللون، النعومة، الوزن، ولهذه المعايير دورها في تحديد سعر اللؤلؤة في السوق. عائلات كثيرة بحرينية اشتغلت بطوشة اللؤلؤ وتجارته وتبرز من بينها عائلة بن مطر في المحرق ويذكر ان حسين بن سلمان بن مطر قد عمل في تجارة اللؤلؤ فكان ذلك البداية لاجيال من العائلة اختارت تجارة اللؤلؤ. وهكذا توارث من عشقوا هذه المهنة من العائلة التجارة في اللؤلؤ متوارثين خبرتها وفنونها ويذكر جيلنا المرحوم خليفة بن مطر الذي يكشف لنا الكتاب انه كان يلقب «بجامع الجيوان» وهو اللؤلؤ المعروف لشغفه الذي تملكه لاقتناء أجمل واجود انواع اللآلئ حتى توفي في عام 1977 رحمة الله عليه. وتطوير صناعة اللؤلؤ وهي الصناعة التراثية البحرينية المعروفة يتم اليوم على يد الجيل الذي واصل المشوار مدفوعاً بعشقه لهذه المهنة وللحفاظ عليها من الاندثار امام جميع المتغيرات والتبديلات التي طرأت. وعندما نكتب اليوم عن كتاب قصة اللؤلؤ فإنما ندعو الجيل الجديد للاطلاع على ملامح مهمة من تاريخ الوطن والاجيال التي سبقت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا