النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11449 الأربعاء 12 أغسطس 2020 الموافق 22 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

سفيرة النوايا الحسنة، منيرة بن هندي

رابط مختصر
العدد 9325 الثلاثاء 21 أكتوبر 2014 الموافق 27 ذو الحجة 1435

بالعزيمة والإصرار والإرادة القوية حققت الأستاذة منيرة بن هندي الكثير لأبناء وطنها وبنات جنسها، فمشوار حياتها وتضحياتها - رغم الإعاقة الجسدية - خير شاهد على تلك الإنجازات، وهذا ما عبرت عنه في إحدى مقابلاتها الصحفية: (أنا خليط عطاء وتفاؤل وإرادة)!. فرغم الإعاقة الجسدية، ورغم أنها أنثى في مجتمع ذكوري، إلا أن منيرة بن هندي أصرت وهي في سن الثانية عشرة على حقها في الحياة، وحقها في التعليم أسوة بصديقاتها، فهو حق كفله رب العالمين، وأقرتها الدساتير والقوانين، فقد كان رفض مسجل القبول بالمدرسة لها بسبب الإعاقة الجسدية، في زمن لم تكن هناك رعاية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة مثلما هي الآن، حيث تولي وزارة التربية والتعليم اهتماماً كبيراً بهذه الشريحة المجتمعية، فقد اعتقد المسؤولون بأن طموحها لا يتعدى كرسيا وكراسا للدراسة، والحقيقة أن منيرة بن هندي تحمل رسالة عنوانها الإصرار على التحدي رغم الإعاقة، لذا رفعت سماعة الهاتف بنفسها لتطلب بحقها في التعليم من مدير المعارف حينها الأستاذ المربي أحمد العمران، فما كان منه ألا أن قال: (يا ابنتي إن التعليم للجميع ولك أنت بالتأكيد). لم يتوقف طموح منيرة بن هندي عند المرحلة الثانوية التي تفوقت فيها بشهادة المديرة والمدرسات وزميلاتها بالمدرسة، ولكنها واصلت دراستها الجامعية فنالت (دبلوم علم النفس المتخصص، دبلوم في برامج حضانات ورياض الأطفال، ودبلوم في تعامل الأسرة مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة). لقد حققت منيرة بن هندي في شهر سبتمبر الماضي إنجازاً كبيراً للبحرين والخليج العربي، فقد تم اختيارها سفيرة النوايا الحسنة، وتم تكريمها في فندق الشيراتون تحت رعاية الشيخة فريحة الأحمد الصباح (سفيرة المرأة في الشرق الأوسط للسلام والتنمية ورئيسة الجمعية الكويتية للأسرة المثالية)، وما هذا التكريم إلا للجهد الكبير الذي بذلته منيرة بن هندي رغم ظروف الإعاقة. بحكم القرابة والجيرة مع الأستاذة منيرة بن هندي فإني على علم بحب أبناء الفريج والبحرين عامة لها، فطبيعتها السمحة، وأخلاقها الرفيعة، وابتسامتها المرسومة دائماً على وجهها، جعلها محل تقدير وإشادة من المجتمع بأسره، وقد تعدت بعطائها حياتها حدود الوطن لتسجل اسمها في سجل العطاء الخليجي والعربي لتنال هذا الوسام الرفيع! لقد أصبحت منيرة بن هندي مثالا يحتذى به على العزيمة والإصرار والصبر وحب العمل، فقد ساهمت عام 1981م في تأسيس جمعية الحراك الدولي الذي احتوى أربعة عشر منتفعاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، ووقفت مع ذوي الاحتياجات الخاصة لتسن القوانين الكفيلة بحمايتهم والدفاع عن حقوقهم، ودعمت قضية المرأة في كل المواقع حين أصبحت في عام 2006م أول امرأة عضوة في مجلس الشورى من ذوي الاحتياجات الخاصة، وكم كان جميلاً حين طبع جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة قبلة أبوية حانية على جبين سفيرة النوايا الحسنة! حياة منيرة بن هندي كانت حافلة بالنشاط والعطاء، فقد مثلت البحرين في أكثر من مائة وخمسين مؤتمراً عالمياً، ناهيك عن تواجدها المستمر في الفعاليات الوطنية، فهي شعلة من نشاط، كسبت حب الناس لها ونالت باستحقاق سفيرة النوايا الحسنة. من هنا فإن النموذج الراقي الذي قدمته منيرة بن هندي كفيل لكل فتيات المجتمع أن يسرن عليه، فالإرادة القوية تقهر الإعاقة الجسدية، فهنيئاً للبحرين والخليج مثل هذه القدوة النسائية المتميزة!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها