النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

بعض من تداعيات قرار المقاطعة

رابط مختصر
العدد 9325 الثلاثاء 21 أكتوبر 2014 الموافق 27 ذو الحجة 1435

«خيبة أمل وبناء الثقة والاستقرار يحتم مشاركة كل الاطراف الملتزمة بعملية الاصلاح الديمقراطي» هذا بعض ما جاء في دعوة عددٍ من سفراء الاتحاد الاوروبي في البحرين وهو يؤشر إلى ملمح من ملامح عديدة للتداعيات التي عادت سلباً على الجمعيات المقاطعة.. لا سيما وان هؤلاء السفراء يمثلون بلداناً لها ثقلها السياسي والاقتصادي في الاتحاد الاوروبي ولا سيما وان بعض عواصم هذه البلدان تنشط فيها الواجهات الخارجية لجمعيات المقاطعة بما سينعكس سلباً على اثر نشاطاتها لدى تلك الحكومات الاوروبية في وقتٍ تراجع بشكل ملحوظ اثر واجهات تلك الجمعيات في الشهور الأخيرة بعد ان تكشفت حقائق كثيرة امام تلك العواصم وبعد ان وقفت تلك العواصم على المبادرات التي تقدمت بها الحكومة البحرينية وعرضتها على المعارضة كحلول وسط ومتوازنة لاعادة الحياة السياسية في البحرين إلى شكلها الطبيعي في إطار قانوني ومؤسساتي قابل للتطور الديمقراطي والاصلاحي الدستوري. ولا شك ان دعوة سفراء هذه الدول الاوروبية جمعيات المقاطعة لإعادة النظر في قرار مقاطعتها قد جاء صادماً لتلك الجمعيات ولقياداتها وهي التي ظلت تُراهن على الخارج وكثيراً ما هددت بهذا الخارج الذي كانت ترفع له تقاريرها وتوفد لعواصمه وفودها في جولاتٍ مكوكية للحصول على تضامنه معها كي تلعب بأوراق هذا الخارج كأوراق ضغط ضد حكومة بلادها ولإحراجها في المجتمع الدولي أملاً للوصل إلى تقديم تنازلات لهذه الجمعيات التي كلما قدمت لها الحكومة مبادرة رفضتها جملة وتفصيلاً وأصرت وتمسكت بما تطرحه كطرف واحد لا يمكن ان يدعي تمثيل كل الاطراف والاطياف في البحرين التي لها رؤى واطروحات مختلفة ومتصادمة مع اطروحات ورؤى هذه الجمعيات بما يفرض منطقاً على الحكومة ان تقدم وتطرح مبادرات «الحل الوسط المتوازن» الذي يحفظ المعادلات المجتمعية كلها وهو ما رفضته بعناد واستعلاء تلك الجمعيات التي حشرت نفسها وجماعتها في زاوية ضيقة بقرار المقاطعة الذي أعادت انتاجه الآن رغم اعترافها العملي بخطأ هذا القرار وعدم صوابيته حين شاركت في الدورة الانتخابية في 2006 وفي 2010. وتجدر الاشارة هنا إلى الجمعيات المقاطعة وفي خطابات الترويج والتحشيد لمقاطعتها بدأت تنهال على البرلمان بعبارات وكلبشيهات مستهلكة سياسياً من مثل «مجلس صوري ومجلس شكلي» علماً بأنها قد شاركت واعتبرت المشاركة ايجابية وعملية في دورتين برلمانيتين سابقتين في هذا المجلس «الصوري والشكلي» كما تنعته وتصفه الآن فالقوانين واللوائح لم تتغير فكيف أصبح هذا المجلس هكذا بين ليلةٍ وضحاها. يبدو الأمر صارخ التناقض ومهلهل الحجة ضعيفاً لكنه منطق المحشور في زاوية اختار الانحشار فيها ولم يعد امامه من خيارات سوى خيار واحد فقط هو النيل وهو الهجوم على البرلمان وهو الذي كان يصرخ منتصف التسعينات بشعار «البرلمان هو الحل»!. القرار السياسي بنتائجه وبعض القرارات نقرأ نتائجها مبكراً وبالتالي فما تمناه بعض سفراء الاتحاد الاوروبي على الجمعيات المقاطعة بـ«اعادة النظر في قرار مقاطعتها» سيظل مجرد امنية في أحسن أحواله.. فالجمعيات المقاطعة لن تتراجع عن قرارها بالمقاطعة حتى لو ايقنت انه خطأ قاتل لها.. فمشكلة هذه الجمعيات بل معضلتها انها جمعيات لا تعترف بأخطائها!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا