النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

المقاطعة بالنسبة لهم رهان وجود

رابط مختصر
العدد 9324 الأثنين 20 أكتوبر 2014 الموافق 26 ذو الحجة 1435

مقاطعتهم هذه المرة تختلف عن مقاطعتهم في 2002 التي جاءت ضمن «السيستم» الديمقراطي العام المنقسم آنذاك بين حق المشاركة وحق المقاطعة في الاطار وفي السياق الديمقراطي. لكن مقاطعتهم هذه المرة هي آخر رهاناتهم وآخر رهان لهم في الملعب السياسي لذا قلنا انها «المقاطعة» رهان وجود بالنسبة لهم.. ولذا فإن رصد معطيات ومؤشرات تصريحاتهم وتغريداتهم وملامح تحركاتهم المنفعلة جميعها تنبئ وتؤشر الى انهم لن يكتفوا بالحشد ضد المشاركة فحسب بل سيلجؤون الى وسائل كثيرة يأتي في مقدمتها «وهو ما يعنينا في هذه المساحة» اللجوء الى ارهاب وترويع المشاركين بما يتعارض حتما مع الديمقراطية التي يزعمون وذلك لإفشال الانتخابات بمنع المشاركين بالتخويف والترويع من ان يذهبوا وان يصلوا الى مراكز الاقتراع. فهم وقد قاطعوا يهدفون ويسعون لإيصال رسالتهم الاخيرة الى الخارج والعواصم الكبرى بأنهم «يمثلون الشعب والشارع والرأي العام البحريني» كما يزعمون وكما ظلوا يدعون في خطاباتهم طوال الاربع سنوات المنصرمة. ولذا سيستميتون كي «تنجح» المقاطعة ولو كان ذلك بالترهيب والتخويف والترويع والتهديد المتصاعد والذي سيأخذ حجما أكبر في الاسابيع القليلة القادمة حتى يزعزعوا الوجدان الشعبي لاسيما في القرى ومحيطها خوفا ورعبا مما سيحدث وما سيصيبهم جراء الاعمال الارهابية قبل واثناء الانتخابات وقد خرجت الى العلن تغريدات منهم ومن جماعاتهم تعبر عن الويل والثبور وعن اعمال شغب «يسمونها مقاومة» ايام الانتخابات وجميعها تأتي في سياق مصطلح الارهاب الذي مارسوه سابقا مع فئات من الشعب اعترضت على انقلابهم. ما يعنيهم الان ان تفشل الانتخابات وقد عبر عن ذلك علي سلمان بإطلاقه شعار «تصفير الصناديق» وهو شعار سيبذلون له ويجندون صبيتهم وفتيانهم ليعيثوا في الشوارع والطرقات تخريبا وحرقا للإطارات حتى ينتشر الروع والخوف بين المواطنين المسالين فيتراجعوا عن المشاركة حفاظا على سلامتهم وسلامة ابنائهم من ان تتعرض للخطر الارهابي فتنجح مقاطعتهم. فهم يعتبرون المقاطعة هذه المرة حياة بالنسبة لهم واستمرارا لبقائهم... ونجاح المشاركة يعتبرونه استفتاء شعبيا ووطنيا ضدهم وبالضرورة المنطقية التي يحسبونها لابد من عمل المستحيل كي تنجح المقاطعة التي تعني بقاءهم ومواصلتهم لمشروعهم «الانقلاب». بقرار المقاطعة وضعوا وحشروا انفسهم أكثر وأكثر في الزاوية الضيقة المغلقة من الجهات الاربع وكما القط المتوحش حين يحشر في زاوية يدمي كل من يقترب منه.. كذلك وضعهم الان. فسؤال ماذا ستفعلون؟؟ هو سؤال شارعهم وجماعاتهم وشبابهم وشيبهم الذين انتظروا الوعود الوهمية وصدموا حين تكشف الواقع عن تهميشهم بعد سنوات عجاف دفع ابناؤهم وصغارهم ثمنها بلا روية وبلا تفكير. ونتوقع من قادة كل تلك الجمعيات والجماعات اللجوء هرباً من الاجابة الى محاولة الهروب بالتصعيد وبمزيد من المواجهات حتى يعلقوا فشلهم على شماعة الحكم والحكومة كما اعتادوا كلما فشلوا وكلما باعوا جماعاتهم أوهاما مجانية يدفع السواد الاعظم من جماعاتهم ثمنها فيما ظل القادة بعيدين وفي مأمن من دفع التكاليف وحتى عن المساءلة والمحاسبة. فشعار فتش عن الحكومة هو شعارهم يبررون به فشلهم واغواءهم لعامتهم من البسطاء ولإخلاء انفسهم من المسؤولية المترتبة على مغامراتهم الطائشة التي طالما ورطت من يتبعهم من العامة.. وهو أسلوب الاحزاب المتشددة التي «تركب رأسها» وتغامر ببسطائها وتضعهم باستمرار في فوهة مدفع المغامرات الخاسرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها