النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

إيران المشكلة وليست الحل

رابط مختصر
العدد 9323 الأحد 19 أكتوبر 2014 الموافق 25 ذو الحجة 1435

اصدقها سعود الفيصل القول «فزعلت» إيران وخرج عبداللهيان نائب وزير الخارجية عن طوره الدبلوماسي وخلط الأوراق فيما اعتبره رداً جاء واهي الحجج وضعيف المنطق في محاولة للهروب مما قاله الفيصل الذي كان يعبر بحق عن رأي الشعب العربي في السياسة الإيرانية. فما قاله الفيصل يقوله المواطن العربي ولأن عبداللهيان ليس معنياً بالرد على المواطن العربي فلم يقرأ المقالات التي تمتلئ بها صحف المنطقة وتعكس ما قاله الفيصل حول سياسات إيران وتدخلاتها الفجة والخطيرة في الشأن العربي وفي الأوضاع العربية إلى الدرجة التي اصبحت فيها الاصابع الايرانية في كل ازمة عربية تقريباً بدءاً من لبنان مروراً بسوريا وصولاً إلى العراق واليمن والبحرين وغيرها من العواصم. تاريخ التدخلات الايرانية عبر وكلائها المحليين في بلادنا العربية ليس وليد اليوم ولكنه يبدأ من بداية استيلاء نظام الملالي على الحكم في طهران ولعلنا لا نستطيع في هذه المساحة استعراض التفاصيل لتلك التدخلات ونكتفي بالتذكير بعنوانيها اوبعض عناوينها مثل عنوان ما كان يجري في الحرم المكي من أعمال ارهابية عبر وكلاء ايران من العرب وحادثة محاولة اغتيال امير الكويت الراحل والاصرار الايراني على الاحتفاظ باحتلال الجزر العربية الاماراتية الثلاث ناهيك عن دورها المرير في لبنان عبر حزب الله ثم سيطرتها على مقاليد الحكم في العراق من خلال المالكي وحزب الدعوة ولعل دور قاسم سليماني في سوريا والعراق أكبر دليل على خطورة هذه التدخلات الايرانية الكبيرة. وما يعنينا هنا التدخلات الاخطر في احداث بلادنا منذ العام 2011 التي احبطها شعبنا ولعب فيها درع الجزيرة الحصن الواقي للمخطط الايراني يومذاك والذي كان مرسوماً له التدخل بذريعة «حماية الشيعة» والشيعة البحرينيون منه براء لكنها لعبة وكلائهم في البحرين الذين اختطفوا قسراً تمثيل الطائفة الشيعية الكريمة حتى يبرروا لنظام الملالي التدخل علناً في البحرين وهو التدخل الذي احبطه الشعب ودرع الجزيرة وقواتنا البحرينية الباسلة التي كانت بيقظتها واستعدادها الدرع الوطني. وعبداللهيان ومنذ ان استلم منصبه في عهد الرئيس المنتهية ولايته احمدي نجاد وهو ينهال على البحرين وعلى بلدان التعاون الخليجي وعلى درع الجزيرة بتصريحات مستفزة وتحريضية تعبوية تتجاوز الحدود الدبلوماسية المعروفة. نظام الملالي لعب بأخطر الأوراق ورفع اسوأ الشعارات ليدغدغ بها المشاعر الطائفية ما أثار الفتنة التي كانت نائمة.. فالادعاءات المستمرة من قم وعماماتها عن المظلومية وعن التمييز الواقع على الطائفة الشيعية في الخليج العربي كما يدعي خطاب الملالي منذ اكثر من ثلاثة عقود حرك الطائفية وغذى شروخها في الوطن الواحد مما مهد لذلك النظام ان يختطف تمثيل الشيعة. وهذا الاختطاف ليس حباً في الشيعة ولكنه تبرير لتدخلاته وفرض ارادته ووصايته وهيمنته على عددٍ من البلدان العربية حتى تكتمل له خطوط الدولة الطائفية أو ما اسماه الملك عبدالله بن الحسين بالهلال الشيعي وهو العنوان الذي سوّق له النظام الإيراني كسباً لتعاطف وتأييد الشيعة العرب لاسيما حين استحضر وبقوة ذلك النظام مآسي بعض الحوادث التاريخية القديمة والموغلة في القدم ليسقطها ويسحبها على الحاضر العربي ليبتز عقائدياً الوجدان الديني لدى هذه الطائفة ولتوظيف هذا الوجدان في تحقيق مخططه السلطوي. في السياسة تبدو حسن النوايا مهماً وايران حتى اليوم لم تخط خطوة واحدة تدل على حسن نوايا تجاه جيرانها على الاقل بما يخفف شيئاً ما من التراكمات الثقيلة والمريرة لتدخلاتها في هذه البلدان.. فكيف يثق المواطن الخليجي العربي في مجرد تصريحات عامة لا تُغني ولا تسمن من جوع سرعان ما تجبها وتناقضها تصريحات اخرى من إيران كتصريحات عبداللهيان؟؟!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا