النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

وهم تصفير الانتخابات لإرباك المشهد السياسي

رابط مختصر
العدد 9322 السبت 18 أكتوبر 2014 الموافق 24 ذو الحجة 1435

لا يخفى على أي مواطن ان اقتراب موعد الاستحقاق النيابي سيرافقه بعض الأعمال التخريبية الارهابية التي قد تطال مؤسسات رسمية وتجارية وغيرها، وكل هذا بهدف تعطيل انجاز الانتخابات والتفرغ للمرحلة التالية من المشروع الإصلاحي للمملكة. وهذا يفسر ما أعلنه تحالف «نزاهة» لمراقبة انتخابات البحرين التابع لمجموعة البحرين لحقوق الانسان، من رصد عدد من المنظمات المتطرفة مثل أمل وحق والوفاء والائتلاف وحركة أحرار ، وتعمل جميعها على تهديد المواطنين لمقاطعة الانتخابات سواء بالترشح أو بالانتخاب. وكنا قد سمعنا في السابق عن مقولة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إبان فترة توليه المؤسسة الدبلوماسية لبلاده «تصفير المشاكل مع الجيران» بمعنى احتواء جميع المشكلات السياسية وغيرها مع الدول المجاورة لتركيا، أما في الوقت الراهن فيبدو ان علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق قد اقتبس مقولة أوغلو ولكن بالعكس، او هكذا أراد أن يكون المعنى الجديد للمقولة.. فتصغير المشاكل حرفها سلمان لتكون تهديدا بـ «تصفير صناديق الانتخابات». وطبعا وضع سلمان شروطه للتراجع عن تهديده باشعال الأجواء عشية وأثناء الانتخابات، وهو أن ترضخ الدولة تماما لشروط مرجعيته الدينية. وإذا كانت مؤسسة «نزاهة» قد رصدت تهديد جمعية الوفاق والمنظمات الدائرة في فلكها وتأتمر بأمرها، وكشفت أن هؤلاء يمارسون على الشعب سياسية الترهيب والترويع من خوض تجربة الانتخابات مع فرض مواقفها السياسية بالقوة، فنحن نرى أن الوفاق وتلك الجماعات المنضوية تحت لوائها يجب أن تعلم أنها تعيش وسط مجتمع ديقراطي منفتح، وان الديمقراطية تشترط على الجميع ان يخوضوا اي استحقاق انتخابي تحت مقومات الدولة وشروطها وبما يتفق عليه الجميع في اطار مصلحة المملكة وشعبها وليس مصلحة قلة أو جماعة تأتمر بأمر الخارج. لقد بات الهدف من تهديدات جمعية الوفاق وحوارييها هو تخريب المشهد السياسي في البحرين ودفع الحكومة الى اتخاذ قرار متسرع بتأجيل الانتخابات أو إلغائها، وهو ما لن يحدث أبدا في دولة باتت تعرف طريقها الإصلاحي الذي يعترف به العالم والجيران، كما ان شعب البحرين بات ينتظر انجاز الانتخابات ليتم الانتهاء من انجاز القوانين المؤجلة والتي تتطلب وجود الجهة التشريعية. ويبدو أن الوفاق وأتباعها من الخوارج وهم يفرضون على الدولة والشعب مواقفهم بقوة التهديد بتخريب المشهد السياسي وارباكه، لا يتخيلون اننا نعلم أن الجمعية تستهدف في المقام الأول ارسال رسالة سياسية للعالم، وهي ضرورة التدخل في شؤون البحرين بحجة انتهاك حقوق الإنسان، تلك الحجة القديمة للجماعة وغيرها من المناوئين السياسية وليس المعارضين، لأن المعارضة هي جماعة تعمل في اطار ما شرعته الدولة، وتكون أهدافها العمل على دفع الحكومة لتبني قرارات وقوانين اقتصادية وسياسية وتشريعية بنائه تساهم في عملية البناء والإصلاح. أما المناوئ فهو الذي يعمل على التخريب والتهديد ويدعو الى التدخلات الإقليمية والدولية. وقد نسيت الجمعية المذكورة أو تناست أن ما تهدد به هو ما سبق وأن أعلنته جماعة الإخوان المسلمين في مصر عشية الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فالجماعة هناك وأنصارها من تحالف ما يسمى بـ«دعم الشرعية» هددت بتنفيذ اعمال تخريبية في المنشآت العامة ووسائل المواصلات ومواقع شرطية وعسكرية، كل هذا بهدف بث الخوف في نفوس المواطنين لعدم المشاركة في الادلاء بأصواتهم، وبالتالي إلغاء الانتخابات. وكان المصريون واعين تماما لمثل هذه الخزعبلات والتهديدات الزائفة، وأكملوا عرسهم الديمقراطي بنجاح لا نظير له شهد به العالم. ولم يكترث المصريون بأي مخطط سواء محلي أو إقليمي لإرباك العملية الانتخابية وتحقيق الاستقرار في بلادهم، ومرت الانتخابات بسلام بتكافل وتكاتف جهود الأجهزة الامنية والعسكرية وبمشاركة فعالة وايجابية من منظمات المجتمع المدني وتجاوزوا هذه المرحلة بسلام الى أن حققوا المحطة الانتخابية الثانية في خريطة الطريق في انتظار إجراء الانتخابات البرلمانية قريبا. ولزاما علينا أن نقول ان المشهد السياسي غير آمن تماما حتى نكون منصفين مع أنفسنا، ويجب ألا نقلل من حجم التهديد واثاره، لأننا نتعامل مع أناس نسوا الله فأنساهم أنفسهم وعملوا ضد وطنهم الذي تربوا فيه وعاشوا في خيراته، فمخطط ضرب استقرار البحرين نأخذه مأخذ الجد، خاصة وأن البيئة ليست صافية تماما، وهي مشوشة سياسيا، لأن الإرهاب يعيش في بين ظهرانينا. ولهذا نقول إنه في الوقت الذي يتغلغل فيه الإرهاب الذي يستهدف بث الفوضى في البحرين، يجب على المواطنين مواجهة الإرهابيين عبر المشاركة الفعالة في الانتخابات المقبلة سواء أكان ذلك بالترشح او بعدم التخلي عن التصويت. نحن لا زلنا في بداية خطة إفساد الانتخابات ، ونعلم أنه عندما يقترب موعدها ، سنقرأ بيانات تهددنا باستهداف مقار اللجان الانتخابية ومقار المرشحين والتجمعات الانتخابية ، ولكن نعلم أيضا أن وزارة الداخلية لديها من الخطط الأمنية ما يكفي لوأد كل هذه التهديدات وإحباط تلك التحركات الإرهابية. نعلم أيضا أن بث رسائل بترويع المواطنين لن تنتهي في يوم وليلة، لانها تأتي ضمن خطة طويلة الاجل تستهدف زعزعة استقرار الوطن واضعافه، ولكن في المقابل، فإن الأجهزة الأمنية تعلم المخططات التخريبية كافة وتضع الوسائل الكفيلة لاحتواء الصراع بين تيار الإسلام السياسي بكل حقده وغله وبين أركان الدولة ممثلة في أرض ومواطن وقيادة. وعلى مدى الأسابيع المتبقية على اجراء الانتخابات، ستدفع قوى الشر والظلام بكل أذرعتها الفتاكة لترهب وتدمر وتخرب، وليس امامنا سوى التحمل لنثبت للجميع أننا شعب قادر على التغلب على المحن حتى وإن كان يقف وراءها وللاسف بعض مواطنينا الذين تسببوا بأفعالهم الدنيئة في تعميق روح الكراهية التي يشعر بها المواطن العادي تجاههم بعدما تضرر بشكل مباشر من استخدام العنف. ونحن أمام تلك المرحلة الفاصلة التي نمر بها، فإن المؤكد أن الارهاب سيفشل حتى ولو بعد حين، وستنتصر المملكة بشعبها وقيادتها على كل هؤلاء الذين يريدون سوءا بهذا الوطن ومواطنيه وليكن شعارنا جميعا بصوتك تقدر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها