النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11489 الإثنين 21 سبتمبر 2020 الموافق 4 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

حزب الله وداعش والحوثيون

رابط مختصر
العدد 9319 الأربعاء 15 أكتوبر 2014 الموافق 21 ذو الحجة 1435

مع ظهور الجماعات الإرهابية «حزب الله وداعش والحوثيون» في المنطقة العربية، واستقطابها لشباب وناشئة الأمة، وتجييرهم لتحقيق مشروعها التدميري أصبح المشهد أكثر وضوحاً وجلاءً من ذي قبل، فقد بشرتنا وسائل الإعلام الغربية بربيع عربي قادم يحمل في طياته الديمقراطية والتعددية والحرية، وللفرد أن يرى منذ إنطلاقة الربيع العربي بانتحار التونسي محمد البوعزيزي ما بلغ به ذلك الربيع من قتل وتخريب وتدمير وسفك للدماء بأيدي أبناء الأمة الذين يحملون شعار الانتماء الديني لإيهام البسطاء من الناس بأنهم مرسلون من رب العالمين!!. وحشية التنظيمات الإرهابية الثلاثة»حزب الله وداعش والحوثيون» تجلت في أعمال الإرهاب والعنف والقتل التي ضربت تلك المناطق، وتجيير الشباب والناشئة لأعمالهم الوحشية، فحزب الله اليوم يعيث بالساحة السورية بعد أن تغلغل في شأنها الداخلي مثلما فعل في الساحة اللبنانية من إضعاف للدولة والإجهاز على مؤسساتها، وداعش هو الآخر يسير في منهجية حزب الله بعد الإجهاز على الدولة العراقية وتحطيم الحدود بين الدول، وإحتلال المناطق بقطع الرؤوس، والحوثيون يسيرون على نفس المنهجية، فبعد أن وقعوا على المبادرة اليمنية احتلوا أجزاءً كبيرة من العاصمة اليمنية «صنعاء» ليصبحوا جزء من المشكلة لا الحل، وكأن التنظيمات الإرهابية الثلاثة قد خرجوا من رحم واحدة!!. التنظيمات الإرهابية الثلاثة تعتمد في مشروعها على الشباب والناشئة المغرر بهم، لباس ذو قطعتين وعمامة سوداء، وخواتم بكثرة في الأيادي إستعداداً لوهم الغزوات المذهبية والطائفية، مما دفع لحصد الكثير من الأرواح تحت شعار»مقبل غير مدبر»!، في إشارة إلى أن موت الشاب كان برصاصة في صدره!. ما تتعرض له المنطقة من أخطار تدعو كل عاقل للتمسك بثوابت الأمة وخصائصها، فلئن برزت بالمنطقة العربية ظواهر العنف والإنحراف العقائدي التي تهدد الأمن الدولي والاستقرار العالمي فإن مرد ذلك إلى التفريط بالمثل والقيم الإنسانية، ناهيك عن المبادئ الإسلامية، فما يحدث اليوم على أيدي جماعات القتل والتخريب والتدمير هو جزء من مخطط مرسوم بإحكام لتفعيل الفوضى الخلاقة، فقد درس أعداء الأمة تاريخ الصراعات المذهبية وكيفية إستغلالها لتحقيق مشروعهم الجديد للمنطقة، بدأ من تكالب الخوارج على الإمامين الراشدين عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب مروراً بمعركة صفين والجمل ومحاربة الخوارج!، فقد كانت شرارة الفوضى آنذاك هو محاصرة بيت أمير المؤمنين عثمان بن عفان ثم قتله ومحاربة الإمام علي بن أبي طالب!. من يجيل النظر في أمتنا يجد أنها تتمتع بسمة الوسطية والاعتدال التي تنسجمع مع القيم الإنسانية والمبادئ البشرية، فإن أبرز ما يدعونا إليه ديننا الحنيف لتحقيق الأمن والاستقرار هو الوحدة والإتحاد، فقد اعتبر الشرع جميع المسلمين -باختلاف مذاهبهم وطوائفهم وأعراقهم- إخوة في الدين، لقوله تعالى: «إنما المؤمنون إخوة»«الحجرات: 10»، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا» «البخاري»، لذا لا يمكن للجماعات الإرهابية «حزب الله وداعش والحوثيون» من الظهور والتمدد بالمنطقة العربية إلا إذا وقع الخلاف والشقاق والتعصب الطائفي والمذهبي، فظهور الجماعات الإرهابية بالمنطقة ومحاباة الناس لهم وتبرير أعمالهم كفيلة بتمزيق الأمة وتحقيق مشروع الأعداء، فتلك الجماعات المدعومة من قبل بعض الجهات الإقليمية هدفها تمزيق الأمة وإعادة رسم المنطقة!. فما يشاهد اليوم في سوريا والعراق واليمن لا يمكن أن يحسب على الإسلام والمسلمين، فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع من سفك الدماء واستحلال الأموال وانتهاك الأعراض، فقال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام..، ألا فلا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض..»، وأبشع الفتن التي تعرضت لها الأمة هي الفتن التي يختلط فيها الحق بالباطل، وقد أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: «إذا وضع السيف في أمتي لم يرتفع عنها إلى يوم القيامة» «الترمذي وأبي داود»، وللخروج من فتنة العصر فحري بالأمة دراسة أسباب الفتنة أيام الخلافة الراشدة وكيفية الخروج منها!. من هنا فإن مشروع الشرق الأوسط الجديد التي واعدت به وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة «كوندليزا رايس» عام 2004م لإعادة رسم المنطقة أوجد مثل تلك التنظيمات الإرهابية، وما المشروع الذي يحمله تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» إلا نموذج جديد لما يعرف بحرب داحس والغبراء!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها