النسخة الورقية
العدد 11150 السبت 19 أكتوبر 2019 الموافق 19 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

في الحرب على الإرهاب لا تكيلوا بمكيالين

رابط مختصر
العدد 9318 الثلاثاء 14 أكتوبر 2014 الموافق 20 ذو الحجة 1435

قبل ان يزايد المزايدون اقول بأنني شخصيا من أوائل الكتاب في بلادنا الذين كتبوا سلسلة مقالات مطولة وأعمدة يومية ضد الارهاب بكافة صوره. ودفعت في ذلك ما دفعت من محاكمات واستدعاءات للنيابة وخصومات وتشهير لكنني ما زلت ثابتا على موقفي المبدئي ضد الارهاب بكل صوره.. واضع الف خط تحت عبارة «الارهاب بكل صوره» ومن شتى مصادره. في موضوعة الارهاب لا يوجد «خيار وفقوس» أو ابيض واسود وبالنتيجة فالحرب على الارهاب اذا كانت قد بدأت ضد الدواعش فلا ينبغي ولا يجوز ان تتوقف عندها وتترك باقي التنظيمات والاحزاب والمجموعات الارهابية الاخرى تسرح وتمرح وفي المقدمة منها «حزب الله» وانصار الله وتيار المختار وفيلق كذا وفيلق كذا فهي مجموعات ارهابية بامتياز وميلشيات عسكرية ضاربة ومعروفة مصادر تمويلها وتدريبها. خذ عند الحزب المسمى بـ «حزب الله» فمليشياته العسكرية هي الذراع الضارب والتي يستمد منها ذلك الحزب قوته وجبروته ولولا هذه المليشيات العسكرية ما كان لهذا الحزب هذه السطوة وهذه القوة. سلّمت جميع الاحزاب والميليشيات اسلحتها وآلياتها للدولة اللبنانية بعد اتفاق الطائف.. وحده «حزب الله» ظل محتفظا بأسلحته وآلياته العسكرية وعدته وعتاده.. فكان خارج سلطة الدولة وسلطة الاتفاق وسلطة القانون الى الدرجة التي احتل فيها العاصمة بيروت ذلك العام في استعراض وتحد سافر وخطير لسلطة الدولة ولم يحرك العالم الكبير ساكنا. تدخل الحزب ودس انفه العسكري والمخابراتي وفتح معسكرات كثيرة لتدريب ميليشيات من البلدان العربية للانقلاب على دولها وانظمتها وكانت تلك المعسكرات مفتوحة تحت اسماع وانظار العالم ولم يحرك ساكنا تجاه ما تشكله من خطر على أمن واستقرار السلم العالمي حتى أصبح الحزب اقوى من الدولة وراح يتدخل عسكريا وسياسيا في شؤون البلدان المجاورة وغير المجاورة ويفرض عليها سطوته. وتدخلت ميليشيات الحزب المذكور واحزاب وميليشيات ولائية عراقية أخرى في سوريا وظلت شهوراً هناك تعيث قتلا وترويعا.. وظل العالم ساكنا صامتا لم يحرك ساكنا. لا استطيع هنا استعراض الميليشيات العسكرية الارهابية التي يمولها النظام الايراني وما ارتكبته من اعمال ارهابية في بلدان عربية واوربية لصالح إيران. وأقصى ما فعلته بعض الدول الكبرى «لاحظ بعض» ميليشيات حزب الله على قائمة الارهاب واكتفت بذلك دون اجراءات تذكر.. علما بان الارهاب لا يتجزأ ولا يمكن علميا ان نقول ارهاب خطير وارهاب بسيط فالإرهاب ارهاب واذا ما ترك المجال وفتحت الساحة امامه فإنه ينمو ويكبر ويزداد خطورة. وحتى تأخذ الحرب على الارهاب صيغتها العادلة يجب ان تكون حربا على جميع الميليشيات والاحزاب والمجموعات الارهابية دون النظر الى هويتها الدينية أو الطائفية أو المذهبية أو العرقية «الاثنية». هذا ما يقوله بصوت مسموع المواطن العربي المسلم والمؤمن بوسطية الاسلام وهذا ما يتم تداوله على نطاق واسع في بلداننا فهل سمعت الدول الكبرى هذه الاقوال ام ان اصوات طائرات الحرب صمت اذانها؟؟ مرة اخرى لا نريد لأحد ان يزايد علينا هنا بحذلقات تنظيرية فالإرهاب لا يتجزأ ولا يقبل القسمة الضيزى «غير العادلة» ولا يمكن تبرير الارهاب هنا عن الارهاب هناك فكل تهديد ارهابي عالمي أو إقليمي أو محلي هو في النهاية ارهاب خطر لا يمكن تجاوزه وغض الطرف عنه.. فالإرهاب ارهاب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها