النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

المجالس البلدية والاستحقاق القادم

رابط مختصر
العدد 9313 الخميس 9 أكتوبر 2014 الموافق 15 ذو الحجة 1435

في الثاني والعشرين من شهر نوفمبر القادم تحسم صناديق الاقتراع الإرادة الشعبية الحرة في تشكيل مجلس النواب والمجالس البلدية للمرحلة القادمة (2014-2017م)، لذا يتهافت الراغبون على المشاركة بالانتخابات -في ظل غياب بعض الجمعيات المأزومة- إلى الاستعداد المبكر، خاصة وأن فترة مراجعة العناوين على وشك الإغلاق بعد أن تم تعديل الدوائر الانتخابية بناءً على المطالب الشعبية للتعديل، وقد جاء التعديل بعد تقديم ولي العهد سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة للصيغ التوافقية والقواسم المشتركة التي يمكن البناء عليها لمرحلة جديدة. الجميل في الاستحقاق الانتخابي القادم هو التغيير الكبير في رسم الدوائر الإنتخابية مما فتح شهية الكثيرين للمشاركة، فهي فرصة العمر في ظل غياب بعض الجمعيات والقوى السياسية!، فقد أحدثت الدوائر الانتخابية قبل التعديل إلى رتابة الوجوه مما عكس حالة من السخط والاستياء في الشارع البحريني الذي يطالب اليوم بدماء جديدة، لذا جاءت الحاجة لتعديل الدوائر الانتخابية بحيث تكون أكثر عدلاً وتوازناً لضخ الدماء الشابة. المتابع للمشهد السياسي يرى أن تسليط الأضواء هذه الأيام بالتحديد على الانتخابات النيابية، وقد تغافل الكثير من الناس عن المجالس البلدية مع ما لها من مكانة كبيرة في المجال الخدمي والاجتماعي والخيري، لذا جاءت المشاركة في الانتخابات البلدية بهذا الزخم لتعزيز القطاع الخدماتي، خاصة وأن الساحة البلدية قد تعرضت في الأعوام الأربعة الماضية إلى ضعف في الأداء بسبب بعض الأعضاء مما دفع إلى بعض التعديلات، ومنها: الأول: تعديل الدوائر بحيث تم إلغاء المحافظة الوسطى بما فيها من محافظة ومجلس بلدي وجهاز تنفيذي، ومن ثم توزيع دوائرها الانتخابية بين العاصمة والشمالية والجنوبية، والأمر الآخر هو تحويل مجلس بلدي العاصمة إلى أمانة عامة بسبب تحول أعضائها إلى مراسلين سياسيين في بعض القنوات الطائفية المشبوهة، وهي قفزة كبيرة في العمل البلدي ستعزز الأمن والاستقرار لاصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين. الناس اليوم ينتظرون انطلاق الانتخابات النيابية والبلدية للتأكيد على تمسكهم بالمشروع الإصلاحي القائم على العدل والمساواة والديمقراطية، في مشهد يتكرر كل أربعة أعوام انطلاقاً من عام 2002م، فالناس اليوم يتحدثون عن الانتخابات النيابية وقد نسوا وتناسوا المجالس البلدية، وكأنها تحصيل حاصل. رغم أن المجالس البلدية قد انطلقت في عام 1919م كثالث دولة عربية -بعد مصر وتونس- وأول دولة خليجية إلا أن المشروع الكبير هو الذي انطلق أعقاب ميثاق العمل الوطني في الرابع عشر من فبراير عام 2001م، فقد جاء عن جلالة الملك المفدى مع انطلاقة المجالس البلدية في (19-1-2003م) أنه قال: «إنني أولي المجالس البلدية أهمية قصوى، وأحاول أن أشجعها ليكون لها دور في مجتمعاتنا المحلية المناطقية، ويجب أن تساعدوهم بوضع التشريعات الضرورية للمحافظة على هذه المؤسسات..». لقد تعرضت المجالس البلدية في عام 2011م إلى هزة كبيرة بسبب تورط بعض أعضاء المجالس في الشأن السياسي، فقد قدم البعض منهم استقالته من المجلس البلدي استجابة لقرار جمعيته السياسية ومرجعيته الدينية، وتحول البعض منهم إلى مراسلين في القنوات الفضائية مما أثر على مستوى الخدمات المقدمة للأهالي مما جعل حالة من الاستياء الشعبي!. التجارب البلدية الثلاث كانت ثرية بالقضايا والمشاريع والخدمات، وتختلف في مستوياتها من محافظة إلى أخرى، ولكن في محصلتها النهائية نجد أن المجالس البلدية قد حافظت على هوية المجتمع البحريني، وسعت لتوفير الخدمات والمرافق اللازمة للمواطنين والمقيمين والوافدين، وقد جاء تأكيد جلالة الملك على أن المسؤولية تقع على عاتق المجالس البلدية، وأنها هي الممثل الشرعي والمسؤول عن تحويل هموم المواطنين وشكواهم إلى قوة دافعة لتحقيق الطموحات والمشاركة في العملية الإصلاحية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا