النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

جمعية الثلاث ورقات

رابط مختصر
العدد 9312 الاربعاء 8 أكتوبر 2014 الموافق 14 ذو الحجة 1435

أصبح من الواضح أن جمعيات المقاطعة أو كما تطلق على نفسها بجمعيات المعارضة «الوفاق وتوابعها» هي خارج اللعبة السياسية لمدة أربعة أعوام أخرى، فالجميع يعلم بأنها تحمل جينات المقاطعة كالطفل الصغير الذي لا يرضى إلا بالشيء كله!. لذا تتعذر من أجل المشاركة بحل يرضيها وإلا خيارها الاستراتيجي «الهروب إلى الأمام»، فهي خارج اللعبة السياسية رغم الأصوات المعتدلة بداخلها، والتي تحاول جاهدة إقناع قياديي الوفاق من دعاوى المقاطعة، لذا خطابهم ينصب على التعاطي السياسي للخروج من الأزمة المفتعلة منذ أحداث فبراير عام 2011، الخطاب القائم على ثقافة «خذ ثم طالب» بالوسائل السلمية، وهو العمل السياسي الصحيح الذي يجب أن يتعاطى به الجميع، ولكن جمعيات المقاطعة تدفع بعملها إلى حافة الهاوية والصدام. الاستقالة التي قدمها نواب جمعية الوفاق في برلمان 2010 تم قبولها من خصومهم السياسيين، رغم محاولاتهم المستمية لإيقافها قبل التصويت عليها!، وقد كانت فرصة ذهبية للجمعيات الأخرى لإقصائها وإخراجها من اللعبة، وقد خلا لها الجو في غياب كتلة الوفاق التي آثرت على نفسها التعاطي بثقافة العنف والحرق وتعطيل المصالح مما اعتبره الكثير من القوى فشلاً ذريعاً في إدارة الأزمة. الجميع يعلم أن جمعية الوفاق ستشارك في الانتخابات القادمة ولكنها تحتاج إلى موافقة المرجعية الدينية كسائر الفعاليات التي خاضتها الجمعية، فقد تأخرت جمعية الوفاق عن المشاركة في الكثير من الفعاليات انتظاراً للموافقة، والمشهد اليوم يتكرر للاستحقاق القادم، ولكن حتى ذلك التاريخ فإن الساحة مفتوحة على مصرعيها للمستقلين لتقديم أوراقهم للعرس الانتخابي!. المؤسف أن جمعيات المقاطعة وفي مقدمتهم جمعية الوفاق لا تقاطع كما تفعل الكثير من القوى السياسية في الخارج، وتترك الشارع يقرر مصيره، ولكنها تسعى بشتى الوسائل والطرق للضغط على الشارع لمنعه عن المشاركة، وقد شاهدنا ذلك في الانتخابات التكميلية بعد استقالة أعضاء جمعية الوفاق فقد تم إغلاق الشوارع والطرقات وحرق الأخشاب والإطارات، ورمي الحجارة والقمامة، كل ذلك لمنع الناس من الوصول إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم، وهي محاولات بائسة لإرغام الناس للانصياع لها. بعد فرز الأصوات وإعلان النتائج ستتباكى الجمعيات السياسية بسبب دخول المجلس النيابي لمن ليس له ناقة ولا جمل، وستعتبرهم ديكوراً برلمانياً، ولكن هناك سؤال بسيط اذ ما هو سبب دخول تلك الوجوه رغم ضعفها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً؟!، فجمعية الوفاق وتوابعها تتحمل مسؤولية ضعف البرلمان، لذا من غير المعقول أو المنطق ترك البرلمان لكل من هب ودب، ثم التباكي على مستواه وممثليه. الكل يتحدث اليوم عن فراغ سياسي في الاستحقاق البرلماني القادم بسبب هروب جمعية الوفاق وتوابعها، الأمر الذي سيدفع كل من يملك دينارين وصورة للترشح، فهناك المكاسب الذاتية التي يسعى لها بعض المترشحين، فما تقوم به جمعيات المعارضة أو المقاطعة هو محاولة جديدة لإحباط الانتخابات، فبعد التعافي من آثار دوار مجلس التعاون ومستشفى السلمانية والمرفأ المالي نجد بأن بعض الجمعيات مازالت متمسكة بالطرح السابق، وكأنها تقول «عنز لو طار»!. لم يتبق على الانتخابات سوى ثلاثة أسابيع وهي فترة كافية للجمعيات السياسية من الاستفادة من أخطاء الماضي، فتقف مع ذاتها وقفة تأمل، ولتعمل مقارنة بين المكاسب التي تحققت من دخولها البرلمان وبين أعمال العنف والتخريب والتدمير التي أساءت لهم ولعطائهم!!. الجمعيات التي ترفض المشاركة اليوم هي ذاتها التي وقفت ضد مشروع ميثاق العمل الوطني بدعوى العودة إلى دستور 1970، وهي ذاتها التي رفضت مجلس 2002م لتعود له في عام 2006م، وهي ذاتها التي رفضت حوار عام 2011 لتعود من جديد في حوار 2012، لذا ليس بالمستبعد عودة تلك الجمعيات بعد أن تحصل على الموافقة الدينية!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا