النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

محتاســــــــين!!

رابط مختصر
العدد 9311 الثلاثاء 7 أكتوبر 2014 الموافق 13 ذو الحجة 1435

عيسى قاسم يقول «بنشارك» وعلي سلمان يقول «بنقاطع» وحالتهم ذكرتنا بالافلام المصرية القديمة حين تمسك شادية وردة بيديها وتبدأ بقطع ورقة تقول معها «بيحبني» ثم تقطع الأخرى وتقول «ما بيحبنيش» عن البطل «كمال الشناوي» المحتارة في تقدير مشاعره منها.. وهكذا هي حال قادة الوفاق واحد يقول بنشارك والثاني يقول بنقاطع وبين ثنائية المشاركة والمقاطعة تبدو الوفاق «محتاسه» كما يقول التعبير الشعبي السائد. وكلما اقترب الموعد كلما احتاست «الوفاق» في قرارها المتذبذب كبندول الساعة ما اوقع انصارها في «حوسه» لم يجد البعض منهم تعبيراً عنها «الحوسه» سوى حرق الصرافات الآلية في اعلان غبي ارهابي لموقفه.. وهو اعلان ينم عن حالة ارهابية ترسخت في عقول وفي مسلكيات جماعاتها في كثير من المفاصل المهمة وكأن حرق صراف آلي أو صرافين «سيسقط النظام» الذي فشلوا في اسقاطه يوم رفعوا الاسقاط شعاراً في «دوارهم» المنكود فأين من قال لهم «إنكم تكتبون التاريخ ليقول لهم إنكم ارهابيون مجرمون بحق الوطن.. ترى هل يجرؤ ان يقولها اتحداه ان قالها هكذا بصراحة ودون التفاف». أما المراقبون والكتاب والمحللون البحرينيون فقد تعددت اراؤهم وتفسيراتهم لاضطراب وارتباك موقف الوفاق من الانتخابات.. فمن قائل انهم يمارسون لعبة تبادل الادوار وهي اللعبة المعروفة عنهم.. ومن قائل ان اوامر الولي الفقيه في قم لم تصدر بالمشاركة او المقاطعة وشارعهم يطالبهم بإعلان موقف واضح وصريح واللحظة في الداخل تضيق بهم كلما ضاق الوقت ما جعلهم في «حوسه»!!. والوسيط «اللي خبركم» والذي ندب نفسه وسيطاً ليعود من خلال الوساطة إلى موقعه في الحكومة يبدو انه قد كف عن حركته المكوكية وان لم يكفّ عن وساطته ولم يخلع قناع «الاعتدال» المزعوم والذي سقط ايام ذروة ازمة الدوار. احد الوفاقيين قال معلقاً على تناقض موقف قاسم وسلمان بالقول «بين حانا ومانا ضيعنا الحانا» فقلت له «وبين قاسم وعلي سلمان ضاعت خرايط راسكم» وهاذي آخرتها. «حوسه» الوفاق في الايام الاخيرة خصوصاً بعد يوم الجمعة انعكست على الجمعيات الذيلية لم تصرّح بشيء رغم كثرة تصريحاتها في الرايحة والجاية ويبدو انها بانتظار ان تحسم الوفاق موقفها من الانتخابات ليكون موقف هذه الجمعية التابعة صدىً له او اعادة انتاج بكلمات مختلفة.. فهذه الجمعيات لن تستطيع الآن الخروج من المربع الوفاقي وقد القت بجميع بيضها في سلته. وبالتعبير الشعبي «الحوسه» او ازمة القرار التي تعيشها جماعة ما يسمى بـ «المعارضة» تتقدمهم الوفاق «صاحبة الامر والنهي» فيهم وعليهم.. هي ليست وليدة مناسبة الانتخابات او الموقف من الانتخابات بين مشاركة او مقاطعة.. ولكنها ازمة تعود في جذرها الاول إلى العام 2011 حين ركبت الوفاق وجمعياتها الاخرى رأسها ورفضت كل الحلول وكل المبادرات وتمسكت بما يُسمى «وثيقة المنامة» ولم تفاوض على بنودها ولم تحاور وتناقش ما جاء فيها بين اخذ ورد وبين تنازل وأخذ وانما اعتبرتها بكل حرفٍ فيها هي «الحل» ولا«حل» غيرها. فلم تناقش ولم تحاول ولم تأخذ وتعطي ولم تتنازل عن شيء فيها ما اوقعها الوفاق وجمعياتها«في الفخ الذي نصبوه لانفسهم حين تصرفوا برعونة وليس بشطارة السياسي وفن المناورة وفن الممكن في الحوار او التفاوض.. وهذا هو «كعب أخيل» او هذا هو مقتلهم السياسي حملته وثيقتهم كما حمل المملوك جابر رسالة مقتله فوق راسه في مسرحية رأس المملوك جابر للراحل الجميل سعد الله ونوس واشك انهم يعرفون تلك المسرحية لانهم لا يقرؤون مسرحيات ولا يشاهدون مسرحاً غير مسرحهم!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا