النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

الدكاكين السياسية وتيارات الظلام

رابط مختصر
العدد 9310 الأثنين 6 أكتوبر 2014 الموافق 12 ذو الحجة 1435

قبل ثمان أعوام، وثمانية أشهر، وكم يوم، وبالتحديد يوم السبت 18 فبراير عام 2006م طرحت بعض الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني فكرة قيام تيار ديمقراطي تقدمي تحت عنوان «لنا حق»، وهو تيار مناهض للقوى الدينية المتطرفة-ذاك التاريخ- والتي أطلقت عليها بـ»تيارات الظلام»، وهي «تيارات تستشعر تهديداً لمصالحها من أية حركة تنويرية تقدمية» كما جاء في بيان التأسيس!!. وقد جاء في أدبيات ذلك التجمع الديمقراطي-إن صح التعبير- بأنه يسعى لصون الحريات ونشر المفهوم السليم للانفتاح، واحترام حرية التعبير والرأي، وجميع تلك المرتكزات لم تصمد طويلاً أمام سطوة التيار الديني المتشدد الذي إخترقها وشدد الحصار عليها، لذا انهار وتلاشى وتقوقع التيار الوطني والديمقراطي داخل كياناته الحزبية بعد أن أصبح مأوى للمتقاعدين والعاطلين عن العمل، وأصبح أسير الأطروحات الأحادية للقوى الطائفية المؤمنة بثقافة»لا أريكم إلا ما أرى»!، ولمن شاء فليتأمل في حالة الجمعيات السياسية بعد أن أمسكت بشعار التسقيط والموت والرحيل في دوار مجلس التعاون!. هذه المقدمة فقط للتذكير بحالة التيار الديمقراطي الذي أصبح مصفقاً للمسرحيات التي تقوم بها قوى التطرف والإرهاب، لذا تحركت بعض القوى الديمقراطية لترتيب البيت من الداخل، وإن كانت هذه المحاولات متأخرة ولكن خير من أن لا تأتي، خاصة وأنها جاءت بعد تقديم سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آلخليفة للصيغ التوافقية والقواسم المشتركة!. قبل أيام قليلة تم الإعلان عن قيام تيار وطني ديمقراطي موحد بعيداً عن الأيدلوجيات الطائفية، فقد تبنت جمعية المنبر التقدمي مبادرة توحيد الصف الديمقراطي، خاصة بعد الإتهامات الكثيرة من أنها أصبحت في سلة جمعية الوفاق المتطرفة، لذا لا بد من حفظ ما الوجه وتقديم مشروع يعيدها إلى واجهة العمل الوطني!. في ذلك التجمع تم طرح تساؤل كبير حول الكنفدرالية السياسية للقوى الديمقراطية، وهل المرحلة تحتاج إلى الإندماج الكامل للقوى الديمقراطية، أم العمل تحت سقف هيئة أو أمانة عامة موحدة؟!، وهو سؤال موجه إلى ثلاث جمعيات سياسية «وعد، المنبر الديمقراطي، والتجمع القومي»هي اليوم رهينة جمعية الوفاق التي دخلت ولم تعرف كيف تخرج!!. لا يختلف إثنان بأن المزاج العام في الشارع ليس في صالح التيار الديمقراطي، خاصة بعد ظهور جماعات القتل والأرهاب بالمنطقة، مثل تنظيم داعش وجبهة النصرة والحوثيين وحزب الله اللبناني وحزب الدعوة العراقي وغيرها، فإشكالية قيام مثل تلك التيارات ينحصر في مسألتين، الأولى أن بين التيار الديمقراطي وبين جمعيات الإسلام السياسي مثل جمعية الدينية إرتباط عضوي من الصعوبة الإنفكاك منه، الأمر الثاني أن التيار الديمقراطي يعاني من إشكاليات كبيرة داخل كيانه البنيوي، فالكثير منها رموزهم وأعضاؤهم ومناصروهم مخترقون من أيدلوجيات متطرفة، لذا لا يمكن للتيار الديمقراطي أن يتحرر أو أن يضع له برنامج عمل مستقل. تبقى قضية أخرى يتم طرحها هذه الأيام في المجالس الأهلية والمنتديات الألكترونية وهي لماذا هذه الفترة بالتحديد»فترة الإستحقاق الإنتخابي» يتم الإعلان عن قيام تيار ديمقراطي؟!، علماً بأن الشارع البحريني لا زال ينزف جراء الأحداث التي عصفت بالمجتمع البحريني، فمنذ الرابع عشر من فبراير عام 2011م وحتى يومنا هذا وصورة التآمر والإنقلاب في المشهد السياسي، وكأنها محاولة جديدة للإلتفاف على الإنتخابات القادمة بعد خروجها. التحديات التي يواجهها التيار «الوليد» لا شك أنها كثيرة وكبيرة، خاصة في ظل قوى إقصائية لا تعترف بالآخر، سواءً قوى داخل مؤسسات الدولة أو من قوى مجتمعية متطرفة!، فهل قيام التيار الديمقراطي في هذا التوقيت بالذات هو محض الصدفة أم أن هناك نوايا إنتخابية للإلتفاف على المشهد السياسي، خاصة بعد أن تأكد عدم دخولها الإنتخابات النيابية القادمة بسبب ضعف القاعدة الجماهيرية وقصر فترة الإعداد، ويكفي دراسة أسباب إخفاق أمين عام جمعية وعد وأمين عام جمعية المنبر التقدمي في إنتخابات عام 2006 و 2010م، وهو بلا شك بسبب تعنت»تيارات الظلام» التي لم تدع لها مقعداً تحت قبة البرلمان!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها