النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

الوطن كما تراه وليس كما يراك!

رابط مختصر
العدد 9310 الأثنين 6 أكتوبر 2014 الموافق 12 ذو الحجة 1435

المواطن عينِ الوطن الساهرة عليه (...) لماذا لا تكون المعادلة: الوطن عينِ المواطن الساهرة عليه (؟!) انت كما ترى الوطن... وليس الوطن كما يراك (!) من يتنكّر للآخر: الوطن يتنكر للمواطن ام المواطن يتنكّر للوطن(؟) البحث عن النكران في الوطن ام في المواطن... الوطن لا يعرف النكران (!) الذي يعرف النكران المواطن وليس الوطن (...) من يعّق من؟ الوطن يعق المواطن ام ان المواطن يعق الوطن! حتى في الشعر يعقون الوطن (...) ان معادلة مفهومّية الوطن معادلة اشكالية معقدة (...) الوطن كما تراه إن رأيته عقوقا يراك عقوقا (...) الوطن كما هو إن رأيته جميلاً يراك جمييلا (...) الجمالية في عموميتها المادية والفكرية: وفي الشعر حيث يتشكل التضارب في صميم العقل وصميم المشاعر: المشاعر من العقل وليس العقل من المشاعر (!) اخضاع المشاعر للعقل ام اخضاع العقل للمشاعر هل رأيت شعراً عقلا خارج المشاعر (؟!) لا شعر بدون جنون شعر في جنون عقل (...) في وادي عبقر المسكون بجنون القبيلة والعشيرة والطائفية (...) حيث تضيع هوية الشعر... كأن لا احده يبكي البحرين شعراً: وفي ليلة صراخ لشاعر عراقي (...) كان يُخفي زُحاف قوافيه بالصراخ (...) كأن حشوداً بحرينية فقدت حاسيتها الشعرّية... واتت الى «طواسين» صراخ شعر يُحابي البحرين في ازمته السياسية والطائفية (!) عندما يُصبح الشعر مُحابياً يفقد دالته الانسانية ويقتفي مشية الغراب: قدم في الوطنية وقدم في الطائفية (..) وكان الطائفيون يصفقون وكان الوطنيون يصفقون وكان الصراخ سيد الموقف في ليلة شعر (...) انها التوفيقية ــ الانتهازية التي تُمسك بشآبيب الذاتية على حساب الموضوعية (!) أغاب الشعر في «حليوه» وطوته الطائفية على وجهي سجادتها الشيعية والسنية (!) أتريدوني ان آتي على اسماء شعراء من الطائفة السنية وشعراء من الطائفة الشيعية (...) لا لن اذكر احداً منهم فانتم تعرفونهم وتتكحلون في مكاحل قوافيهم المسحونة سحناً بكحل الطائفية (!) البحرين الرافلة بطيّبات الثقافة وطيبة مثقفيها وكتابها وشعرائها الذين يحفرون التراب والصخور بحثاً عن ضجيج منابع المياه الانسانية (...) البحرين أتركت شاعراً... أتركت احدا (...) ام انتم الذين تركتموها وحدها بين انياب الطائفية، البحرين لم تترك احداً منكم (..) في القصيدة الذي نشرها ملحق (الايام) الاسبوعي الثقافي صباح السبت 27 سبتمبر 2014 يشق صدره الاستاذ حسين السماهيجي وجداً على البحرين التي تركته: في قصيدة له تحت عنوان: (للتي تركتني وحيداً) للتي لم تعد مُرجأة للتي تتصاعد منها الدخان واحلامها مُطفأة للعيون التي تتلفت بين الازقة تبحث عن وجع في جدارٍ هنا ودم صار وشما هناك وبيت هو الوطن المتهدل كامرأة منذ ليلين تركت طفلة القلب دون حليب فظل يسامرها الليل يطعمها من حليب الظلام ويمنحُها وحشة المدفأة اذا لم يكن الوطن مُرجأة المثقف والشاعر والاديب والفنان في ادبه وشعره وفنه (...) فمن يكون (؟!) أيمكن ان تختزل الوطن طائفيّة عند شاعر اواديب او فنان (!!!) بلى كثر من الشعراء الذين أضاعوا مشية الوطن في مشية الطائفة (...) لقد اصبح الوطن في شبهة المذهبية الطائفيّة حتى اصبحت المرجأة او المرجعية للطائفة وليس للوطن البحريني الذي لم يعد (مرجأة) عند السماهيجي (...) لقد أبديت حسن النيّة والموضوعية ــ كعادتي ــ تجاه النصوص الثقافية والادبية (...) الا أني كلما امعنت قراءة (للتي تركتني وحيداً) ازددت قلقاً من واقع ان النصوص الادبية والفنية لها واقع اختراقاتها ودلائل استهدافات تشويهات مفاهيمها بالطائفية في صميم الوطنية فقوا في الشعر في مفاهيمها الطائفية والوطنية على حد سواء في حسابات مدارك استدراكات معانيها الفنية في الرّمز والكناية (!) إن الوقائع الثقافية والفنية بشكل عام هي الاكثر تمريراً وتلغيما واختراقا فيما يجوز وطنياً وما لا يجوز طائفياً (!) فهل غاب ذلك عن مسؤول الملحق أم ان حليبنا من عنزنا (؟!) من يطعم من حليب الظلام؟ هداك الله وسدد خُطى قوافيك الشعرية (استاذ السماهيجي) أهي الوطنية ام الطائفية (...) الوطن لم يترك احداً وليس في استطاعته الوطنية ان يترك احداً: الذين تركوا الوطن وحدهم الذين اخذوا على عاتقهم في انشطتهم المادية والفكرية الواقع الطائفي السني والشيعي وليس الواقع الوطني (!) أدري أيها الفاضل السماهيجي انّك في قِدْرٍ مضغوط بالطائفية ولا تستطيع ان تتنفس شعراً خارج قِدْرٍ مضغوط بالطائفية ولا تستطيع ان تتنفس شعراً خارج قِدْرِ الضغط (...) انت لا تستطيع ولكن الموهية الشعرية تستطيع المستحيل ولا راد لأحدٍ لها لا على وجه الارض (!) أتاخذ بالموهبة الى قِدْرِ الضغط أم تخرج بها الى هواء الوطن الطلق (؟) هل تلمّظت ريق الوطن ام تلمظت ريق الطائفة (؟!) لا اعذب ولا الذّ ولا أطعم من ريق البحرين: انه ريق الله على الارض (...)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها