النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

بلح داعش وعنب الحوثيين

رابط مختصر
لعدد 9309 الأحد 5 أكتوبر 2014 الموافق 11 ذو الحجة 1435

في يوليو عام 2009م كشفت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكي جانيت نابوليتانو في مقابلة لها مع صحيفة «فايننشال تايمز» بأن الرئيس باراك أوباما أوقف استخدام تعبير «الحرب على الإرهاب»رغم تحذير نائب الرئيس الأمريكي الأسبق ديك تشيني من أن مثل هذه الخطوة ستزيد التهديدات الارهابية ضد الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، ولكن المتابع لتصريحات الرئيس الأمريكي قبل أيام قليلة وأبرزها قبيل مغادرته البيت الأبيض في طريقه إلى الأمم المتحدة يرى بأنه تراجع عن ذلك حينما كثرت قوى الإرهاب بالمنطقة حتى قال:«إننا لن نتسامح مع الملاذات الآمنة للإرهابيين» في إشارة إلى معاقل تنظيم الدولة الإسلامية»داعش». المتابع لتطورات الأحداث بالمنطقة العربية يرى بأن هناك تداعيا كبيرا من الجماعات الإرهابية بالعالم، ولعل الساحة العراقية والسورية اليوم أصبحت من الملاذات الآمنة لتلك الجماعات، بل إنها أصبحت معسكرات لقطع الرؤوس، الأمر الذي دفع بدول التحالف الدولي الذي تم تشكيله لمحاربة الإرهاب «الولايات المتحدة مع بعض الدول العربية» إلى شن الغارات الجوية على معاقل الإرهابيين بسوريا، فالدول التي استشعرت خطر الجماعات الإرهابية هي المملكة العربية السعودية والأردن والبحرين والإمارات. الحرب ضد الإرهاب بلا شك لن تكون قصيرة، خاصة وأن تلك الجماعات استطاعت في ظل غياب الدولة»العراق وسوريا» من التمركز والإنتشار وفرض الأمر الواقع، ولعل أبرز الجماعات هناك هي تنظيم الدولة الإسلامية»داعش» التي استعجلت بأفعالها العنفية التدخل الأمريكي بالمنطقة، وجاءت تحذيرات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لممثلي الدول من سفراء ومبتعثين من خطورة الجماعات الإرهابية لتدق ناقوس الخطر، الأمر الذي سارع إلى قيام التحالف الدولي ضد الإرهاب. تنظيم الدولة الإسلامية»داعش» لا شك أنه إحدى ثمار حزب الدعوة العراقي الذي يقوده رئيس وزراء العراق السابق نوري المالكي، فقد ترك المالكي الساحة العراقية لظهور الجماعات الإرهابية المتطرفة، بل مكنها من مخازن السلاح في مسرحية مكشوفة لتعزيز قدرات تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» الذي يعيش أتباعه مرحلة خروج المهدي المنتظر!. عمليات التحالف الدولي تستهدف بالمقام الأول تنظيم الدولة الإسلامية«داعش» داخل الأراضي السورية لتجفيف منابعه ومطاردة فلوله والمغرر بهم من الشباب والناشئة، فالولايات المتحدة مع حلفائها بالمنطقة أطلقت طائراتها وصواريخها وقذائفها على مراكز تواجد تلك الجماعات، وتركيا منعت وصول ألف مقاتل«جهادي» إلى سوريا، وبدأت بإغلاق حدودها ومحاولة إقامة منطقة عازلة، خاصة وأن تركيا كانت بوابة الجماعات الإرهابية إلى داخل سوريا، فضربات التحالف الدولي استهدف مقار التنظيمات الإرهابية، ومن المؤمل في الأيام القادمة أن تتحرك دول جديدة للتحالف الدولي ضد الإرهاب، فبريطانيا وألمانيا تشعران بخطورة التنظيمات الإرهابية خاصة بعد تورط بعض أبنائها الذين يحملون الفكر الداعشي!!. الهجمات الجوية للتحالف الدولي ضد التنظيمات الإرهابية في بدايتها وقد تستغرق وقتاً طويلاً للقضاء عليها وتجفيف منابعها، لذا المسئولية على المجتمع الدولي التحرك للقضاء على تلك الجماعات في مهدها، وعلى دول المنطقة إغلاق حدودها أمام تلك الجماعات وتحصين مجتمعاتها من تسلل الفكر الداعشي إلى الشباب والناشئة. الحرب ضد الإرهاب والذي تشنه طائرات التحالف الدولي كشف عن ضعف الكثير من الدول التي يتخفى الإرهاب تحت ردائها ويسير في ظلها، فروسيا اليوم لا تستطيع أن تمنع التحالف من توجيه ضربات موجعة للجماعات الإرهابية في الأراضي السورية لأنها هي الأخرى متورطة في الشأن الأوكراني رغم مناشدات المجتمع الدولي، وإيران هي الأخرى متورطة حتى النخاع في الشأن العراقي وكانت سبباً في وجود الكثير من الجماعات الإرهابية التي لا تعترف بقانون أو دولة، ولعل سكوت الدبلوماسية الغربية وبالتحديد الأمريكية عن إستيلاء الحوثيين على العاصمة اليمنية»صنعاء» ما يبرر سكوت إيران من شن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة على الجماعات الإرهابية في سوريا، وكأن الحال يشير إلى مقايضة سياسية بين الولايات المتحدة وإيران حول بلح الشام وعنب اليمن!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها