النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

مع الناس

صحيح الدين في العقلنة الأنسنة!

رابط مختصر
العدد 9303 الأثنين 29 سبتمبر 2014 الموافق 5 ذو الحجة 1435

... كسب اي اخذ من الحياة او من احدٍ في الحياة (...) والكسب استمرار حركة الحياة في حركة العقول لدى البشر.. الحياة تحرك عقول البشر وعقول البشر تحرك الحياة وهو ما يعني جدل علاقة المادة بالفكر (...) والكسب في ماديته الفكرية وليس في فكريته المادية أي في اسبقية المادة على الفكر وليس العكس! والكسب يرتبط بسعي الانسان عقلا في الحياة.. ولا كسب ولا سعي الا بالعقل (...) «وان للإنسان الا ما سعى وان سعيه سوف يرى» أي سوف يعرف ويعلم اذا كان سعيه على صواب ام على خطأ (!) من حيث ان سعي الانسان اي انسان يحتمل الصواب والخطأ ولا قدسية ولا عصمة للإنسان سعيا في اكتساب الحياة المادية والفكرية.. والسعي يرتبط باجتهاد العقل والفكر في التفسير والتأويل في اشياء الحياة وفي الدين ونصوصه. ويطرح المصلح والمجدد الاسلامي النابه (اسلام بحيري) اشكالية ماضوية المفاهيم الراجفة بالعقلية القروسطية في مواريثها وليس في مكتسباتها! ان كل موروث في منقول ثباته (...) وان كل مكتسب في متحرك معقوله (...) انها اشكالية النصوص الثابتة والمتحركة في الحياة وعلى ايقاع نصوصها في المكتسب والموروث وفي اشكالية اخضاع الكسب للميراث.. اخضاع المعقول للمنقول وليس العكس في فهم النصوص الدينية: وهو ما يأخذ حاكميته الارهابية البشعة في التدابير الداعشتية والاسلام السياسي بشكل عام في محاولة خلع الدول وانظمتها المدنية من جذورها وتحويلها عبر سيل من الدماء والجرائم اللاإنسانية الى دولة الخلافة! ان الدين كسب وليس ميراث كما يؤكده لنا بوعي عقلاني انساني مستنير (اسلام بحيري) في فضائية القاهرة والناس كسب اي متحرك ضمن عقلانية الحياة وضروريات مكتسباتها المادية والفكرية للانسان وفي خدمة الانسان وليس ميراث: اي ثابت منقول في ازلية ازمنة قروسطية اكل وشرب عليها الدهر واصبحت خارج مسار العقلنة والانسنة في التاريخ! الدين قبل الانسان.. ام الانسان قبل الدين (؟) الدين من اجل الانسان ام الانسان من اجل الدين (؟) ان الفقه الداعشتي الارهابي المتطرف وفقه الاسلام السياسي بشكل عام السلفي والاخواني والخميني ينظرون الى الدين كميراث ثابت في شرائعه الدينية وفي نصوصه المرتبطة بتفسيرات أئمة الاسلام من المجتهدة والمؤولة والمفسرة للدين ونصوصه كونهم محاطين بقدسية الهية (...) وتراهم يضعون هذه القدسية ضمن ممارساتهم الارهابية كونهم ايضا ورثة الاسلام ومن الذين لا يأتيهم الباطل من جميع جهاتهم (!) هكذا يغيبون القيم الاسلامية المرتبطة بالانسنة والعقلنة في مكتسباتها الحياتية ويظهرون منقول ميراث ما اكل وشرب عليه الدهر وتجاوزته الحياة وما يرفضه العقل الحر جملة وتفصيلا كدين صحيح! واحسب ان الدولة المصرية هي أكثر الدول العربية التي خبرت الاسلام السياسي عن كثب في علاقتها التاريخية مع جماعة الاخوان المسلمين كونهم المؤسسين للإسلام السياسي ليس في مصر وانما امتداد تنظيمي على صعيد الدول العربية والعالم وفي تراث أئمته: ابو الأعلى المودودي وحسن البنا وسيد قطب ومن تشكل في ظلامهم في الارهاب والعنف والتطرف! مصر الثورة في عهدها الجديد وفي انشطتها الاعلامية التنويرية تكشف حقيقة التشويهات الظلامية القروسيطة التي تتنافى مع العقلنة والانسنة المعاصرتين وتلاحق افتراءات الاخوان المسلمين والسلفيين والاسلام السياسي بشكل عام في تمسكهم بموروث الدين في جوانبه المظلمة ورفضهم مكتسباته المستنيرة! وتتصدر فضائية القاهرة والناس هذا الدور المستنير مع (اسلام بحيري) في ملاحقة ظلام الميراث في الدين بنورانية الكسب في الدين: كون الدين كسبا وليس ميراثا! شكراً لمصر ولعاصمتها القاهرة التي ترفع مشاعل الاستنارة والتنوير في العالم العربي!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها