النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

لابُدَّ من صنعاء وإن طال التفكيك

رابط مختصر
العدد 9302 الاحد 28 سبتمبر 2014 الموافق 4 ذو الحجة 1435

كما هو متوقع لليمن التي دخلت جحيم «الربيع العربي» ولم تخرج منه ولن تخرج منه إلاّ دويلات قائمة على جماجم ابنائها.. ولا يستطيع احد ان يتصور النهايات او يثق بالاحتمالات. اليمن دولة هشة او دولة رخوة إن شئت.. وكان «الربيع» بداية نهايتها التي وضعها للاسف ابناء اليمن حتى قبل ان تنطلق عاصفة الربيع فتقضي على آخر ملامح الدولة هناك. الحوثيون بدؤوا حراكهم الطائفي المسلح بزمن او بفترة سبقت ذلك المسمّى «ربيعاً» ثم عادوا مسلحين بعتادٍ واسلحة ثقيلة ومتطورة بعد ان فعل «الربيع» فعله في كيان الدولة من حيث انهاكها وارهاقها حتى آخر رمق فوقعت لقمةً سائغةً في أيدي الحوثيين الطائفيين بامتياز وبدعم ايراني لم تستطع ان يُخفيه نكران ايران. هل هذا ما كان يريده ويطمح إليه «الربيعيون» الذين احتلوا ميادين صنعاء حتى سقط نظام علي صالح.. واين هم الآن من نهايات لعبة اكبر منهم كما هي نهايات «ربيعيوا» ليبيا الذين ابتلعتهم حرب المليشيات في الفوضى الخلاقة. صحيح ان اليمن قضى عليه ابناؤه منذ سنوات عديدة حين احتكموا الى السلاح في كل خلاف حتى بين الحزب الواحد كما جرى في الجنوب عام 1968 وحتى بين القبائل القريبة في صلة الدم والرحم. علي عبدالله صالح الذي حاربه الحوثيون حرباً شعواء انهكت قواه يتحالف معهم الآن لاسقاط حكومة صنعاء وهو «يمارس الانتقام بحرفية عالية» كما قال احد المراقبين اليمنيين.. وعلي سالم البيض «الماركسي» المقيم في لبنان منذ سنوات يحصل على الدعم لحراك الجنوب من حزب الله الايراني او الوكيل الايراني في لبنان. خلط غريب وعجيب فالإخوة الاعداء حرقوا بلادهم بعقلية الثأر القبلي والانتقام المناطقي لافرق بين رئيس سابق «ماركسي» او بين «رئيس» سني كان اقرب لدول الخليج العربي فراهن بدافع عقلية الانتقام على حليف الايرانيين ووكيلهم المعتمد في اليمن. هل يستطيع الحوثيون ان يحكموا بلداً مثل اليمن؟؟ الاجابة لا تحتاج الى كبير عناء فتاريخ اليمن الحديث والمعاصر ينفي ذلك نفياً قاطعاً.. فاليمن الحديث عصي على ان تحكمه دولة فما بالنا اذا ما جاءت طائفة لتحكمه تمثل اقلية شيعية في مناطق ذات كثافة سنية بنزعة قبلية يساندها السلاح المنتشر في اليمن الى الدرجة التي يفوق فيها السلاح عدد سكان اليمن كما هو القول الشائع. الحوثيون استولوا على صنعاء بسهولة قياساً بالسلاح والعتاد الحكومي.. وقيل في تفسير سهولة استيلائهم ان ثمة خيانات وتواطؤات واتفاقات مسبقة.. وهي اتفاقات سرعان ما ستغرقها انهار الدماء في صراعٍ منتظر بين المتفقين الان عنوانه من يحكم اليمن التي لم يحكمها احد..!! والدليل ان الحوثيين وحلفاءهم وقعوا على العناوين العريضة للاتفاق ولم يوقعوا على ملاحق الاتفاق وهي التي تحمل وتحدّد التفاصيل وكما يقولون في التفاصيل يختبئ الشيطان.. وشيطان اليمن لا يحتاج للاختباء فالبنادق والسلاح والجنبيات حاضرة بقوة معلنة وعلى رؤوس الاشهاد..!! اليمن ليست ضحية الخيانات والتواطؤات فقط ولكنها ضحية العقلية الثأرية الانتقامية هذا ما يشهد به ويشهد عليه تاريخها الحديث او على الاقل تاريخ ما بعد ثورة اليمن وثورة الجنوب وأعيدوا تقليب صفحات هذا التاريخ لتقفوا على حقيقة ما نقول. منذ عبدالله السلال في الشمال وقحطان الشعبي في الجنوب وتاريخ الثأر معمّد بالدم في عقلية الانتقام التي تسيطر على الوجدان وتحرك الفعل هناك وردات الفعل. والحوثيون الطائفيون مهما دعمتهم ايران ونظام الملالي لن يستطيعوا اخضاع اليمن لحكمهم.. باختصار وبحسب قراءتنا اليمن مرشح للتفكك والتمزق بثمن عالي الكلفة من الدم والدموع والضياع.. والبداية ككل بداية قبل اربع سنوات.. البداية هي «الربيع» والنهاية هي الجحيم. فمن يفهم ومتى..؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها