النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11762 الإثنين 21 يونيو 2021 الموافق 11 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

العودة للسعودية

رابط مختصر
العدد 9300 الجمعة 26 سبتمبر 2014 الموافق 2 ذو الحجة 1435

خرج الرئيس الأمريكي باراك أوباما معلنا استراتيجيته العسكرية ضد «داعش» في العراق وسوريا، وقبل الإعلان عن تلك الاستراتيجية بساعات أعلنت واشنطن عن اتصال هاتفي أجراه أوباما مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لمناقشة تلك الاستراتيجية. وعلى أثر إعلان الرئيس أوباما عن استراتيجيته ضد «داعش» انطلق النقاش الإعلامي الأمريكي، وتحديدا على محطة «سي إن إن»، وبحضور أعضاء سابقين وحاليين من الكونغرس الأمريكي، وجل تركيزهم كان على الدور السعودي في الاستراتيجية التي أعلنها أوباما لمحاربة «داعش» بالعراق وسوريا، وقولهم إن الموقف السعودي، وخصوصا الاجتماع الدولي المهم الذي عقد في جدة بحضور الأمريكيين ودول المنطقة الإقليمية مثل مصر وتركيا، له دلالات مهمة وكبيرة وهي أن السعودية قررت التحرك ضد «داعش» علنا، والحقيقة هي عكس ذلك تماما! ما حدث فعليا، وهذا ما سيذكره التاريخ، هو أن المجتمع الدولي، وعلى رأسه أمريكا، والقوى الإقليمية، هم من عادوا إلى السعودية، أدركوا، وكما قلنا أن «السعودية خيار استراتيجي» وأنه لا يمكن أن تخاض حرب ضد الإرهاب دون السعودية، ولا يمكن أن يعمد إلى الاستقرار بالمنطقة دون السعودية التي تعهدت دائما أمن المنطقة واستقرارها، وخصوصا بعد موجة الجنون العربي، حيث تحولت السعودية إلى رافعة أمن واستقرار للدولة المصرية، واليمنية، وحصن حماية للشعب السوري من جرائم الأسد، كما وقفت السعودية ضد «دحرجة» البحرين للمجهول، ورفضت عبث نوري المالكي بالعراق، وعلى الرغم من الضغط الأمريكي منذ عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن، وحتى عهد أوباما. وعليه فقد عادت الإدارة الأمريكية الحالية اليوم للسعودية، وليس بشار الأسد، أو إيران، أو تركيا.. عادت أمريكا إلى قيادة عبد الله بن عبد العزيز الذي وصفه شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ب«قائد حكيم مخضرم متيقظ للمؤامرات». كيف لا والملك عبدالله بن عبد العزيز هو من وقف لشر الإرهاب في السعودية، ومنذ تقلد سدة الحكم فيها، وهو من حذر المجتمع الدولي من خطر الجماعات الإرهابية، وطالب بمركز دولي لمكافحة الإرهاب، وقال إن المعركة مع الإرهاب طويلة، وحذر من خطر «داعش»، وقبل أي أحد، وهو، أي العاهل السعودي، من جيّش الرأي العام، والقيادات الدينية، ضد «داعش»، وهو من حذر الغرب من خطر الإرهاب، وأسبابه، ومنه إرهاب الأسد، وها هو العالم يتحرك اليوم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وليس في العراق وحسب، بل وفي سوريا، التي أقر أوباما مؤخرا في خطابه عن استراتيجية محاربة «داعش» بضرورة دعم المعتدلين بالمعارضة السورية! وعليه فإن الموقف السعودي اليوم ليس ثوريا، ولا هو بالمستغرب، بل الحقيقة هي أن العالم قد عاد للسعودية خيمة الاستقرار والوعي في المنطقة، وكما كان متوقعا، لأنه لا يصح إلا الصحيح. ] عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها